اصدارات

“أنقذوا ترام الرمل” تواصل حملتها خلال سبتمبر بمخرجات حول التراث وذاكرة الإسكندرية

في إطار حملتها المطالبة بالوقف الفوري لأي أعمال بحق مرفق “ترام الرمل” لما يمثله أهمية لسكان محافظة الإسكندرية تحديدا وجزءا من التراث الحضاري بشكل عام، واصلت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، سبتمبر الماضي، حملتها لإنقاذ ترام الرمل، ونشرت عدد من المخرجات التي تشدد على أنه أهمية الحفاظ عليه.

ومن مخرجات الحملة، كانت تدوينة بعنوان “الحفاظ على تراث ترام الرمل: قضية مجتمعية” والتي جاء فيها:

كان الحفاظ على التراث أحد المطالب الأساسية في حملة أنفذوا ترام الرمل، لأن تطوير ترام الرمل لا ينبغي أن يأتي على حساب تاريخ الإسكندرية وذاكرتها. فالترام ليس مجرد وسيلة مواصلات، وإنما جزء من النسيج العمراني والاجتماعي للمدينة، وتحمل محطاته ومساره وعناصره التاريخية قيمة تتجاوز وظيفتها الأصلية.

ومن هذا المنطلق، لم تكن مطالبة الحملة هي وقف التطوير أو رفض تحديث منظومة النقل، وإنما أن يتم التطوير مع حماية التراث، واحترام الالتزامات القانونية والحقوقية، وإتاحة مشاركة حقيقية للمجتمع المتأثر بالمشروع.

ومع بدء تنفيذ مشروع التطوير في 2026، بدأت أعمال إزالة وتفكيك أجزاء من البنية القديمة للترام وهدم أبنية محطات، وهو ما أثار غضبا واسعا بين سكان الإسكندرية والمهتمين بتاريخ المدينة وتراثها، إلى جانب اعتراضات من منظمات تعمل في مجالات حقوق الإنسان والبيئة والتراث والعمران. وفي يونيو 2026، أصدرت سبع منظمات حقوقية بيانًا مشتركًا طالبت فيه بوقف أعمال الإزالة والتفكيك، وحماية البنية التراثية المرتبطة بالترام، بما في ذلك المحطات والمسار والأشجار المحيطة به، إلى جانب ضمان حقوق كما أشار البيان إلى توقيع نحو 1700 شخص على عريضة شعبية بشأن الأعمال التي تمس ترام الرمل، ووصلت الاعتراضات كذلك إلى القضاء الإداري.

ومع تصاعد النقاش العام حول مصير المحطات والمكونات التاريخية للترام، بدأت تظهر تصريحات رسمية تؤكد أن الحفاظ على التراث جزء من تصور المشروع.

وفي أغسطس 2026، أكد محافظ الإسكندرية أن تصميم المشروع راعى الحفاظ على المحطات التراثية، بالتنسيق مع وزارة النقل وجهاز التنسيق الحضاري، مشيرًا إلى أن هذه المحطات مدرجة في مجلد التراث بوزارة الثقافة. كما أوضحت الجهات المسؤولة عن المشروع أن المحطات التراثية الأربع: بولكلي، وسبورتنج الكبرى، والجامعة، ومصطفى كامل، سيتم الحفاظ عليها من خلال إنشاء محطات جديدة بجوارها ومتناسقة معها

وبذلك، لم يعد السؤال المطروح فقط هو كيف سيتغير ترام الرمل، وإنما كيف ستتعامل الدولة مع التراث الذي اعترض المجتمع على المساس به أثناء تنفيذ مشروع التطوير؟فإذا كان التطوير مستمرًا، فإن حماية التراث لا ينبغي أن تكون مجرد وعد في التصميم النهائي، وإنما يجب أن تكون جزءًا واضحًا من عملية التخطيط والتنفيذ، وقابلة للمتابعة والمساءلة من المجتمع.

****************************

كما نشرت المفوضية المصرية تدوينة أخرى خلال سبتمبر بعنوان “ترام الرمل: عندما يصبح التطوير قضية حقوقية” جاء فيها إن الحفاظ على التراث لا يقتصر على إعادة إنتاج الشكل المعماري للمبنى، وإنما يقتضي الحفاظ على المبنى التاريخي نفسه، بما يحمله من قيمة تاريخية وسياق عمراني وذاكرة جماعية.وبذلك، لا يتعلق النقاش بالتراث باعتباره شكلًا معماريًا فقط، وإنما بما تمثله البنية التراثية المرتبطة بالترام من جزء من تاريخ المدينة وذاكرتها وهويتها العمرانية. طالع التدوينة كاملة من خلال الضغط هنا.

****************************

وواصلت الحملة – خلال سبتمبر نشر “حكايات مع الترام”، ومن هذه الحكايات كانت حماية “التروماي رايح جاي.. بيوصلنا لحد البيت”، والتي جاء فيها:

كل عمري تقريباً .. هتصدق لو قلتلك من اول الحضانة؟؟ كنت في حضانة الصحابة في شدس وكانوا محفظيننا أغنية جميلة بتقول في نصها (والتروماي ده رايح جاي .. بيوصلنا لحد البيت) .. في الابتدائي ومدرستي جناكليس الابتدائية وسورها كان هو سور الترام عند محطة شدس زمان وكنا على طول نسمع صوتها واحنا في الفصل والفسحة .. فترة إعدادي والمكان اللي كنا دايما نتفق نتقابل عنده انا واصحابي .. 

مواصلة ثانوي اللي مكنتش بركب غيرها وانا رايح وراجع من الامتحانات اقف براحتي مع اصحابي نراجع ونقابل شباب اكبر مننا ينصحونا ..

مواصلة الكلية اللي كنت بركبها دايما واحس اني راكب مواصلة محترمة وسط ناس شبهي .. كانت رحلة وفسحة وكل محطة فيها لينا معاها ذكريات .. كنا نركب من كامب شيزار أو الجامعة لحد محطة الرمل علشان نلاقي كرسي نقعد فيه واحنا راجعين بسبب الزحمة عليها (والضلالية بيقولوا انها كان مفيش عليها اقبال) والله ما كنا بنلاقي كرسي فاضي .. كنا بننزل ساعات سبورتنج نشرب عصير من مكة او ننزل سبورتنج الصغيرة علشان عندنا كورس في اياك .. ساعات ننزل سيدي جابر المحطة علشان نروح نتمشى في سموحة .. 

مواصلة الشغل اللي لحد آخر يوم قبل ما تقف كنت لما احب افسح بنتي في اسكندرية مكانش فاضل غيرها اخليها تركبها و تبص من الشباك من محطة الرمل لفكتوريا .. ممكن اعمل كتاب كامل انا يادوب كده كتبت اللي جه في دماغي

طالع الحكاية على صفحة المفوضية من هنا.

****************************

وضمن “حكايات مع الترام”، نشرت “المفوضية المصرية” أيضا تدوينة لأحد المتابعين بعنوان: ذكرياتنا مع “الترام الأزرق”، جاء فيها:

انا كنت في الاعدادي في كلية سان جورج كامب شيزار كنت في فلمنج انتظر زميلاتي واحدة من فيكتوريا وواحدة من جناكليس جايين في الترام الأزرق يبصولي من الشباك علشان اركب وبعدين نعدي على اتنين كمان في كليوباترا وبعدين نروح على المدرسة.

بركبها برده في ثانوي في رشدي وبعدين زيزينيا وبعد كدة رحت سكنت في كامب شيزار كنت بروح معهد في الازاريطة وبعد كدة الشغل في محطة الرمل كل دا الترام الأزرق يعني ذكرياتنا كلها فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى