يونيو 21, 2026
تدين حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ قرار النيابة العامة بإحالة الطبيبة أمنية سويدان إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية ما نسب إليها من اتهامات بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بعد نشرها عن انتهاكات تتعرض لها النساء داخل إحدى المستشفيات الحكومية بالإسكندرية قبل سنوات٬ وذلك بعد أيام من إخلاء سبيلها على ذمة القضية رقم 5830 لسنة 2026.
ترى “أنقذوا حرية الرأي”٬ أن إحالة الطبيبة أمنية سويدان إلى المحاكمة بسبب حديثها عن انتهاكات داخل القطاع الطبي٬ رسالة تخويف ضد أي شخص يتحدث عن أي انتهاكات يتعرض لها المواطنون٬ فبدلا من التحقيق في هذه الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا حال ثبوت هذه الانتهاكات٬ يتم إحالة الطبيبة للمحاكمة بسبب كشفها هذه الوقائع وممارستها لحقها القانوني والدستوري في التعبير عن الرأي٬ خاصة أن الوقائع التي تحدثت عنها الطبيبة جاءت في سياق كشفها عن انتهاكات خطيرة تعرضت لها سيدات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، وهو ما كان يقتضي فتح تحقيق جاد ومستقل في مضمون هذه الوقائع والتحقق منها، بدلا من ملاحقة من أبلغت عنها وإحالتها إلى المحاكمة.
وتؤكد حملة “أنقذوا حرية الرأي” أن تجريم التعبير عن الرأي أو نشر الشهادات المتعلقة بأوضاع المؤسسات العامة٬ يبعث برسالة سلبية مفادها أن الإبلاغ عن الانتهاكات أو كشف أوجه القصور قد يعرض صاحبه للمساءلة الجنائية، بما يقوض الحق في حرية التعبير ويخلق مناخا من الخوف والإحجام عن الإبلاغ.
وتشدد “أنقذوا حرية الرأي” على أن الأصل في التعامل مع الآراء والانتقادات الموجهة إلى المؤسسات العامة هو إتاحة المجال للنقاش العام والتحقق من الوقائع، وليس اللجوء إلى العقاب والمحاكمة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بادعاءات تنطوي على انتهاكات محتملة لحقوق المرضى أو سوء المعاملة داخل منشآت طبية عامة.
وتخشى “أنقذوا حرية الرأي” أن تمتد رسالة التخويف من وراء محاكمة أمنية سويدان إلى الصحفيين أنفسهم من نشر أي انتهاكات يكشف عنها مواطنون٬ ما يخلق رقابة ذاتية تؤدي إلى حرمان المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة والمساءلة وخاصة في القطاعات الحكومية٬ فضلا عن ترهيب الأطباء أنفسهم من الكشف عن أي انتهاكات أو ظروف وأوضاع صعبة خوفا من مصير القبض والمحاكمة.
وتطالب “أنقذوا حرية الرأي” بوقف الملاحقة الجنائية بحق الطبيبة أمنية سويدان، وإنهاء الإجراءات المتخذة ضدها باعتبار أن القضية تندرج في إطار ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير٬ وفتح تحقيق جدي ومستقل وشفاف في الوقائع والانتهاكات التي كشفت عنها الطبيبة، ومحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوتها٬ ووقف التوسع في استخدام اتهامات “نشر الأخبار الكاذبة” في مواجهة أصحاب الآراء والمبلغين عن الانتهاكات.
خلفية:
ألقت قوات الأمن القبض على الطبيبة أمنية سويدان من منزلها مساء الثلاثاء ١٦ يونيو الجاري. وبعد ساعات من التحقيق قررت نيابة شرق الكلية بالإسكندرية إخلاء سبيلها بكفالة ٢٠ ألف جنيه.
وجاء القبض على أمنية سويدان بعد نشرها شهادتها عبر حسابها على فيسبوك عن “انتهاكات عنيفة” تعرضت لها سيدات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية٬ أثناء فترة عملها كطبيبة امتياز قبل سنوات.

