Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

“أنقذوا حرية الرأي” ترحب بالعفو عن علاء عبد الفتاح: خطوة تضع حدا لسلب حريته.. والحملة تطالب بالإفراج عن المدون “محمد أكسجين” أخر المحبوسين في هذه القضية

سبتمبر 23, 2025

أكثر من ٢٣ صحفيا بخلاف كتاب مقالات يقضون فترات حبس احتياطي مطولة في قضايا نشر أو بسبب مهام عملهم

.

ترحب حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات بقرار العفو الصادر بحق الناشط والمدون علاء عبد الفتاح، أحد أبرز سجناء الرأي في مصر، والذي أنهى سنوات طويلة من الحبس خلف القضبان على خلفية ممارسته السلمية لحقه في التعبير والمشاركة في الشأن العام. ورغم أن هذا القرار جاء متأخراً بعد قضاء علاء كامل مدته٬ بحسب تحركات أسرته ومحاميه، إلا أنه يضع في النهاية حداً لسلب حريته، ويعيد التأكيد على أن استمرار احتجازه لم يكن له مبرر قانوني. ونجدد مطالبتنا بالإفراج الفوري عن المدون الصحفي “محمد أكسجين” آخر المحبوسين في هذه القضية التي شهدت الإفراج عن المحامي محمد الباقر أولا ثم عبد الفتاح.

وفي الوقت نفسه٬ تطالب “أنقذوا حرية الرأي” بالمزيد من قرارات العفو والإفراج عن السجناء السياسيين وسجناء حرية الرأي والتعبير٬ خاصة وإن استمرار حبس عشرات الصحفيين، وكتاب الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمواطنين على خلفية نشرهم آراء أو مقالات أو حتى بانتقاد الأوضاع الاقتصادية٬ يشكل انتهاكا واضحا للدستور المصري نفسه الذي يكفل حرية التعبير، كما يتعارض مع كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر.

وتؤكد الحملة على ضرورة شروع السلطات المصرية في العمل على إصدار مزيد من قرارات العفو والإفراج الفوري غير المشروط عن كافة المحتجزين في قضايا مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، بما يشمل الصحفيين المحبوسين بسبب ممارسة مهنتهم، والمدونين وكتاب المقالات، وغيرهم من سجناء الرأي.

كما تدعو إلى مراجعة التشريعات المقيدة للحريات، وعلى رأسها قانون مكافحة الإرهاب وقانون الجريمة الإلكترونية وقانون المجلس الأعلى للإعلام، والذين يتم استخدامها في كثير من الأحيان لتقييد المجال العام ومعاقبة التعبير السلمي.

وتأتي مطالب الحملة في الوقت الذي مازال أكثر من 23 صحفيا رهن الحبس الاحتياطي، بعضهم تجاوز فترات الحبس الاحتياطي القانونية دون إطلاق سراح أو إحالة للمحاكمة لبيان مصيره. فيما احتلت مصر المركز 170 في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2024، والذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود” ويقيم حالة حرية الصحافة في 180 دولة ومنطقة سنوياً، وهو ما يعد تراجعا في الترتيب عن العام الماضي، والذي سجلت فيه مصر الترتيب رقم 166.

خلفية:

في سبتمبر ٢٠٢٤٬ أعلن المحامي خالد علي٬ رفض النائب العام طلب احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها علاء عبد الفتاح قبل الحكم عليه ضمن فترة الحكم.

وألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح في 29 سبتمبر 2019، وظل رهن الحبس الاحتياطي حد استنساخ قضية من قضيته المحبوس احتياطيا على ذمتها، وصدر الحكم فيها بالسجن 5 سنوات في 3 يناير 2022، إلا أن محامي علاء تقدم بطلب لضم فترة الحبس الاحتياطي إلى مدة العقوبة المقررة، وهو ما رفضه النائب العام.

وظل رهن الحبس الاحتياطي حتى أغسطس 2021 أي لمدة عامين، وفوجئ بعد ذلك بإحالته للمحاكمة في قضية منسوخة من قضيته الأساسية، هو والمحامي الحقوقي محمد الباقر والمدون الصحفي محمد إبراهيم رضوان “أكسجين”.

وعقب محاكمة أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ الاستثنائية التي لا يجوز الطعن على أحكامها، قررت حبس علاء عبد الفتاح 5 سنوات، و4 سنوات لكل من الباقر وأكسجين، في اتهامهم بنشر أخبار وبيانات كاذبة.

Exit mobile version