Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

“أنقذوا حرية الرأي” تعلن دعمها لمطالب الصحفيين المؤقتين: لا يمكن الحديث عن إعلام حر في ظل أوضاع غير عادلة ومهينة للعاملين بالصحافة

يوليو 3, 2025
.
 
تعلن حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، تضامنها الكامل مع الصحفيين المؤقتين في الصحف القومية، الذين يطالبون بحقهم المشروع في التعيين بعد سنوات عديدة من العمل بعقود مؤقتة، وتشدد على أنه لا يمكن الحديث عن إعلام حر في ظل أوضاع غير عادلة ومهينة للعاملين بالصحافة في مصر.
 
وتؤكد “أنقذوا حرية الرأي” أن أزمة المؤقتين بالصحف القومية تمس جوهر حرية الصحافة وكرامة الصحفيين؛ فحرية الرأي والتعبير تبدأ من حرية وأمان الصحفي داخل مؤسسته، ولا يمكن الحديث عن إعلام حر ومستقل في ظل أوضاع هشة ومهينة للعاملين، لذا تعد مطالب الصحفيين المؤقتين جزءا أساسيا من مسار النضال من أجل الحق في إعلام قادر على أداء دوره الرئيسي والأصيل في تنوير المجتمع.
 
وكانت نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة قد أعلنتا أغسطس الماضي البدء في تعيين الصحفيين المؤقتين في الصحف القومية وفق ضوابط يتم الاتفاق عليها بين الهيئة والنقابة اعتبارا من شهر سبتمبر 2024، إلا أن إجراءات تعيين المؤقتين توقفت رغم مضي ما يقرب من عام من هذا الإعلان، وهو ما دفع الصحفيون المؤقتون لتنظيم وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين يوم الثلاثاء الماضي بمشاركة أعضاء من مجلس النقابة للمطالبة باستكمال إجراءات تعيينهم لصعوبة الأوضاع المهنية والاقتصادية لهم.
 
وتعاني المؤسسات الصحفية القومية من الشيخوخة بسبب وقف التعيينات بشكل غير رسمي، حيث يصل متوسط أعمار صحفيي بعض الإصدارات المعينين إلى 50 عاما بسبب عدم تجديد الدماء بالشباب، الأمر الذي ينعكس على أداء الصحف والمواقع التابعة للمؤسسات القومية ما يجعل الاعتماد على الصحفيين المؤقتين أكبر.
 
وتأتي مطالب المؤقتين في الصحف القومية في إطار حقهم المشروع في التثبيت الوظيفي بعد سنوات من العمل الفعلي الذي وصلت في بعض الحالات منهم إلى 13 و15 عاما، خاصة أنهم يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة؛ إذا أنهم لا يتقاضون الحد الأدنى للأجور، وذلك فضلا عن افتقادهم للأمان الوظيفي.
 
وتحمل “أنقذوا حرية الرأي” مسؤولية أزمة المؤقتين لمجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة، التي أبقت الصحفيين في وضع مؤقت، بل واستفادتهم من أوضاعهم الهشة ولم تمنحهم حقوقهم. وتحمل – ثانيا – الحكومة ووزارة المالية مسؤولية تعطيل حقوق الصحفيين المؤقتين المستحقة بعدم تنفيذها إلى الآن الاتفاق الذي جرى بين نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة في أغسطس 2024، وتذرعها بعدم وجود ميزانية لتثبيتهم رغم أن عددهم محدود لا يتجاوز الـ450 صحفيا.
 
وتطالب “أنقذوا حرية الرأي” باعتماد فوري من وزارة المالية للدفعة الأولى من التعيينات كما أقرها مجلس الوزراء، وتحديد جدول زمني شفاف لتعيين باقي المؤقتين. وتشدد على ضرورة مراجعة السياسات التحريرية والإدارية بالمؤسسات الصحفية القومية التي تسمح باستمرار “العمل المؤقت” لسنوات دون تثبيت.
Exit mobile version