بيانات صحفية

“أنقذوا حرية الرأي” تواصل مطالبتها بوقف استهداف الصحفيين والإعلاميين وتقييد حرية العمل الإعلامي ومحاسبة المسئولين عن أي انتهاكات

في اليوم العالمي لمناهضة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين..

نوفمبر 2, 2025
 
 
الحملة تؤكد على حق المجتمع في المعرفة من خلال حماية الصحفيين دون خوف من قيود.. والإفلات من العقاب يعزز المخاوف من ممارسة مهنية حقيقية
 
.
 
تحيي حملة “أنقذوا حرية الرأي” اليوم العالمي لمناهضة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، والذي يأتي في مثل هذا اليوم ٢ نوفمبر من كل عام٬ في ظل واقع يزداد قسوة وتدهورا لحرية الصحافة في مصر، حيث تتواصل الانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي دون مساءلة أو محاسبة، بين حبس احتياطي مطول وظروف حبس سيئة وغيرها من الانتهاكات المتصاعدة في ظل مناخ عام من الخوف والتضييق المستمر على حرية العمل الصحفي.
 
وتشير الحملة إلى أن أوضاع الاحتجاز داخل السجون وأماكن الحبس تشكل بحد ذاتها انتهاكا مضاعفا، حيث اشتكى صحفيون محتجزون من غياب الرعاية الصحية والزيارة والحق في التواصل مع ذويهم أو محاميهم، ويتعرض بعضهم للعزل التام لفترات طويلة، بما يمثل معاملة قاسية وغير إنسانية تتنافى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية. كما يواجه المشهد الإعلامي في مصر موجة غير مسبوقة من الحجب والمصادرة، إذ لا يزال المئات من المواقع الصحفية والإعلامية محجوبة دون قرار قضائي أو مبرر قانوني واضح، في انتهاك لحق الجمهور في المعرفة وتعددية الآراء.
 
وترى حملة “أنقذوا حرية الرأي” أن غياب المحاسبة عن هذه الانتهاكات يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويضعف الثقة في منظومة العدالة، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن الانتهاك يمكن أن يرتكب دون تبعات. فبرغم توثيق منظمات حقوقية محلية ودولية لعشرات الحالات التي تعرض فيها الصحفيون لانتهاكات جسيمة، وسلسلة من الشكاوى والمناشدات والطلبات تقدمت بها نقابة الصحفيين في أكثر من مناسبة٬ لم يكن هناك أي تحقيقات جدية أو شفافة ولم يقدم أي مسؤول للمحاسبة٬ ما يرسخ نمطا متكررا من الإنكار الرسمي والإفلات.
 
وفي هذا اليوم٬ تطالب الحملة السلطات المصرية باتخاذ إجراءات فورية وجادة تشمل الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم أو آرائهم، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة للترهيب والعقاب، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عنها، ورفع الحجب عن المواقع الصحفية والإعلامية، وضمان بيئة قانونية وتشريعية تحمي حرية التعبير وتكفل سلامة الصحفيين أثناء عملهم. كما تدعو الحملة إلى مراجعة شاملة للتشريعات المقيدة لحرية الصحافة والإعلام، بما يتوافق مع الدستور المصري والتزامات الدولة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
 
وفي هذه المناسبة، تؤكد حملة “أنقذوا حرية الرأي” أن الدفاع عن حرية الصحافة هو دفاع عن حق المجتمع في الحقيقة، وأن إنهاء الإفلات من العقاب ليس مطلبا نقابيا أو مهنيا فحسب، بل هو شرط أساسي لحماية الحق في التعبير والمساءلة والشفافية.
 
خلفية:
 
يأتي إحياء هذا اليوم تأكيدًا على أن قضية الإفلات من العقاب هي قضية عالمية، إذ تشير بيانات منظمة اليونسكو إلى أن أكثر من 80% من الجرائم ضد الصحفيين حول العالم خلال العقدين الماضيين لم يعاقب مرتكبوها، ما يعكس أزمة عدالة واسعة النطاق تهدد حرية الإعلام وحق المجتمع في المعرفة.
 
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم في الثاني من نوفمبر من كل عام تخليدا لذكرى مقتل الصحفيين الفرنسيين كلود فيرلون وغيلا غاسكيه في مالي عام 2013، ودعت فيه الدول إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان بيئة آمنة لعمل الصحفيين.
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى