إضراب عمال قسم التجهيز في “مصر العامرية للغزل والنسيج” يدخل يومه الثامن للاحتجاج على التمييز في الأجور
بيان متابعة

أبريل 25, 2026
تتابع المفوضية المصرية للحقوق والحريات ببالغ القلق تطورات إضراب 200 عامل من قسم التجهيز من شركة “مصر العامرية للغزل والنسيج” بالإسكندرية، والذي دخل يومه الثامن احتجاجًا على السياسات التمييزية في الأجور واستمرار تدهور أوضاعهم الاقتصادية.
يأتي هذا التصعيد عقب قرار إداري بزيادة رواتب العاملين من أصحاب المؤهلات العليا بنسبة 30% من الأجر الثابت مقابل زيادة 250 جنية لباقي العمال من أصحاب المؤهلات المتوسطة وغير الحاصلين على مؤهلات، مما أثار حفيظة العمال الذين رأوا ان الزيادة تمثل تمييزًا لا يستند على معايير موضوعية تتعلق بطبيعة العمل أو الإنتاج، وإنما يعكس تمييزًا غير مبررًا في الأجر بين فئات العمال.
تؤكد المفوضية أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا صريحًا لمبدأ المساواة وعدم التمييز في الأجور، وهو مبدأ راسخ في كلٍ من الدستور المصري الذي ينص على المساواة بين المواطنين وعدم التمييز لأي سبب، بما في ذلك الوضع الاجتماعي أو الوظيفي، وكذلك قانون العمل المصري الذي يقر في المادة 53 على مبدأ “الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية” وفي المادة الخامسة التي تحظر أي نوع من أنواع التمييز في العمل لأي سبب كان. فضلًا عن التزامات مصر الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات منظمة العمل الدولية، خاصة اتفاقية المساواة في الأجور التي تحظر في المادة الثالثة على التمييز في تحديد الأجر على أسس غير موضوعية.
ترى المفوضية أن التمييز القائم على المؤهل الدراسي بمعزل عن طبيعة العمل الفعلية، في بيئة إنتاجية تعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف الأقسام، يُعد انحرافًا عن المعايير القانونية المحلية والدولية، ويؤدي إلى خلق بيئة عمل غير عادلة، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص داخل مواقع العمل.
وفي هذا السياق، تجدد المفوضية التأكيد على أنها تواصل، من خلال وحدتها القانونية، تقديم الدعم القانوني لعمال الشركة، بما في ذلك تمثيل نحو 250 عاملًا أمام المحكمة العمالية بالدخيلة في قضايا تتعلق بانتهاكات متعددة، تشمل التحايل على التطبيق الصحيح للحد الأدنى للأجور، والامتناع عن صرف المقابل القانوني لساعات العمل الإضافية وبدل الوردية، فضلًا عن استقطاع حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية من أجور العمال بالمخالفة الصريحة للقانون، إلى جانب تدني بدل الوجبة على نحو لا يتناسب مع معدلات التضخم، ، بما يعكس نمطًا مستمرًا من الإخلال بالحقوق المالية الأساسية للعمال.
تؤكد المفوضية أن استمرار هذه السياسات، إلى جانب التمييز في الأجور، من شأنه أن يدفع نحو مزيد من الاحتقان داخل مواقع العمل، خصوصًا وأن شركة العامرية سبق وأن شهدت في فبراير الماضي اضرابًا آخر في قسمي التجهيز والملابس احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المالية وتراكم الخصومات.
وتطالب المفوضية بما يلي:
وقف السياسات التمييزية في الأجور فورًا، وإقرار زيادات عادلة تستند إلى معايير موضوعية مرتبطة بطبيعة العمل وقيمته.
تطبيق مبدأ “الأجر المتساوي للعمل المتساوي في القيمة” دون تمييز بين العمال.
فتح حوار جاد مع ممثلي العمال، خاصة بقسم التجهيز، للاستجابة لمطالبهم المشروعة.
التزام الجهات المعنية برقابة تطبيق معايير العدالة في الأجور داخل مواقع العمل.




