الاحتلال الإسرائيلي يستهدف خيمة الإعلام بالقرب من مجمع الشفاء.. ومقتل ٦ صحفيين ومراسلين أثناء قيامهم بنقل “جريمة الإبادة”
مذبحة جديدة بحق الصحفيين في غزة

“أنقذوا حرية الرأي” تدين الجرائم الإسرائيلية في حق الصحافة: مقصودة للتعتيم على الحقيقة وعدم فضح جرائم استهداف المدنيين والسكان وحرب التجويع
.
في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في قطاع غزة، قتل ستة صحفيين ومراسلين، بينهم المراسل التلفزيوني أنس الشريف وزميله محمد قريقع، إثر استهداف خيمة مخصصة للإعلاميين بالقرب من مجمع الشفاء الطبي مساء الأحد 10 أغسطس 2025. الجريمة التي وقعت ضمن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة لقوات الاحتلال، أثارت موجة استنكار واسعة، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين.
“أنقذوا حرية الرأي”: استهداف متعمد للتعتيم على الجرائم
وأدانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، المذبحة الأخيرة ووصفتها بأنها “جريمة مكتملة الأركان” تهدف للتعتيم على ما يجري في غزة ومنع نقل الحقيقة إلى العالم، معتبرة أن استهداف الصحفيين والمنشآت الإعلامية يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحمي الصحفيين باعتبارهم مدنيين.
وأشارت الحملة إلى أن عدد الصحفيين والإعلاميين الذين قتلوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة تجاوز 237 شهيدا، في حصيلة غير مسبوقة تجعلها الحرب الأكثر دموية على الصحافة في العصر الحديث.
حرب على الحقيقة
منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين، واجهت الطواقم الإعلامية في غزة سلسلة من الانتهاكات، شملت القتل العمد، القصف المتعمد لمقار المؤسسات الإعلامية، مصادرة المعدات، والاعتقالات التعسفية. وبحسب تقارير حقوقية، فإن استهداف الصحفيين هو جزء من مخطط منهجي لإسكات كل صوت حر يوثق الانتهاكات ويروي الحقيقة للعالم.
وأكدت حملة “أنقذوا حرية الرأي” أن التهاون الدولي مع هذه الجرائم يمثل تواطؤا صريحا، مطالبة بفرض عقوبات رادعة على سلطات الاحتلال، ووقف ما وصفته بـ”التبرير الصامت” الذي تمارسه بعض الأنظمة والمؤسسات الدولية، ما يمنح إسرائيل ضوءا أخضر للاستمرار في جرائمها.
دعوة للتحقيق والمحاسبة
وطالبت “أنقذوا حرية الرأي” بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وملاحقة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية، مشددة على أن حماية الصحفيين “ليست خيارا، بل التزاما دوليا وأخلاقيا”. وجددت تضامنها مع الصحفيين الفلسطينيين وعائلات الشهداء، داعية المؤسسات الإعلامية والحقوقية حول العالم لاتخاذ موقف موحد وقوي ضد الانتهاكات الممنهجة.
حرب مدمرة وضحايا بعشرات الآلاف
منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ارتكب الاحتلال مجازر متكررة بحق المدنيين، استهدفت الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، فضلا عن تهجير مئات الآلاف قسرا وتدمير البنية التحتية الأساسية، وفرض حصار خانق حرم السكان من الغذاء والماء والدواء.
ووفق آخر إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الصادرة في يونيو 2025، بلغ عدد ضحايا الحرب أكثر من 54,880 قتيلًا وأكثر من 100 ألف مصاب، فضلًا عن مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية كارثية.




