.
أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في اليوم العالمي للتوعية بقصار القامة، الموافق 25 أكتوبر من كل عام، حملتها “الاعتراف مش كفاية”، لإلقاء الضوء على التمييز المجتمعي والتنمر الذي يتعرض له قصار القامة فى حياتهم/ن اليومية، وعدم تمتعهم/ن بكافة حقوقهم/ن والتحديات التي تواجهكم/ن بشكل يومي.
وعبر الحملة فتحت “المفوضية المصرية” النقاش حول الفجوة بين الاعتراف القانوني بحقوق قصار القامة، وبين واقع ما يتعرضون له من تنمّر وتمييز وإقصاء مجتمعي، وما يواجهونه من عوائق تحول دون تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين. فالقضية لا تتعلق فقط بالاعتراف القانوني، بل أيضًا بمواجهة التنمّر والوصم والتمييز، وضمان إتاحة الفرص والمشاركة الكاملة في المجتمع، واحترام الكرامة الإنسانية والاستقلالية والحق في الاختلاف.
في مصر، بدأ الاعتراف الرسمي بقصار القامة ضمن فئات الإعاقة ضمن قانون رقم 10 لسنة 2018 المعني بحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة. إلا أنه لا يعني بالضرورة تحقق ذلك على أرض الواقع، كما أن إدراج قصار القامة ضمن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة يطرح تساؤلات حول حقهم في تعريف أنفسهم، ومدى ملاءمة التصنيفات القانونية لتجاربهم المختلفة.
وأوضحت المفوضية، أنه من هنا، تنطلق حملتها للمناصرة من جوهر أن الحقوق غير قابلة للتفاوض أو التجزئة، ومن حق كل إنسان أن يحصل ويتمتع بكافة حقوقه بدون تمييز على أساس الشكل أو الدين أو العرق أو النوع الاجتماعي أو الطبقة الاجتماعية أو اللون. وهنا خطوة لفهم كيف يمكن الانتقال من الاعتراف القانوني بحقوق قصار القامة إلى التمتع الحقيقي وضمان حقوقهم/ن وحرية ممارستها دون فرض تصنيفات لا تعبّر عن تجاربهم.
وقالت: نؤمن أن قِصر القامة ليس مبررًا للتنمّر، ولا سببًا للإقصاء، وأن احترام الحقوق يبدأ من الاعتراف بالأشخاص باعتبارهم أصحاب حقوق، لا مجرد فئات تُصنَّف داخل القوانين.
وأضافت أنه إيمانًا منا بأن الحملة يجب أن تكون مساحة حقيقية لأصوات أصحاب الحق والمصلحة، وأن تنطلق من تجاربهم/ن ورؤيتهم/ن لواقعهم/ن، ندعوكم/ن إلى المشاركة في هذه الاستمارة و مشاركتنا تجاربكم/ن الشخصية، وما تواجهونه/ن من تحديات في حياتكم/ن اليومية، إلى جانب الحقوق والقضايا التي ترون/ن ضرورة العمل من أجلها ومناصرتها.
مشاركتكم/ن في هذه الاستمارة فرصة لأن تتحول تجاربكم وأصواتكم إلى جزء من أجندة مناصرة تنطلق من واقعكم وتعكس مطالبكم. دون التحدث نيابةً عنكم أو افتراض ما يحتاجونه. فأنتم/ن لستم/ن مجرد موضوع للحملة، بل شركاء أساسيون في تحديد مسارها وصياغة مطالبها.
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSep_GHnSjQujOUuJHh8oKc-zcTwhXZlSP9y_c-4MwMp56NWMw/viewform

