المفوضية المصرية للحقوق والحريات

الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق.. مسيرة فكرية محاصرة بالقمع

أن تكون مدافعا عن حقوق الإنسان في مصر، فهذا يعني أنك ستدفع ثمنا يوميّا لاختيارك، وأن تواجه جملة من المخاطر تبدأ بالتشويه والتهديد وتنتهي بك خلف أسوار السجون. كثيرون ممن رفعوا أصواتهم دفاعًا عن الحقوق والحريات الأساسية وجدوا أنفسهم في مواجهة آلة قمعية لا تتسامح مع النقد أو المطالبة بالعدالة؛ فالسجن لم يعد عقوبة فحسب، بل تحوّل إلى أداة لإسكات الأصوات الحرة وكسر إرادة من يصرّون على التمسك بحقوق الناس.

وفي هذا التقرير نسلّط الضوء على أحد هؤلاء المدافعين، وهو الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي الذي ارتبط اسمه بالدفاع عن حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، وكشف مواطن الخلل في السياسات العامة، وتقديم بدائل أكثر عدلًا وشفافية. ولم يكتفِ بالتنظير الأكاديمي، بل كان حاضرا في النقاش العام بكتبه ودراساته ومداخلاته، منحازا دومًا للحق في العدالة الاجتماعية. لكن هذا الانحياز كلّفه الكثير، إذ انتهى به الأمر خلف القضبان، يعاني من ظروف احتجاز بالغة القسوة، بينما تهدد حياته أمراض مزمنة تستوجب رعاية طبية عاجلة.

مسيرة أكاديمية ونقد لا يهدأ

وُلد الدكتور عبدالخالق فاروق في يناير من العام 1957، ليصبح لاحقا واحدا من أبرز الأصوات المصرية في مجالي الاقتصاد والسياسة؛ إذ أنه مسيرته لم تكن مجرد سجل أكاديمي تقليدي، بل رحلة متصلة من البحث والنقد والاشتباك مع قضايا المجتمع والدولة والدفاع عن حقوق المواطنين. 

حصل فاروق على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1979، ثم أضاف إلى رصيده ليسانس الحقوق من الجامعة نفسها عام 1992، وتوج ذلك بدبلوم في القانون العام عام 1997. كما حصل على دبلوم في إدارة الجهاز الحكومي القومي من معهد الإدارة العامة باليابان عام 1989، وهو ما منحه خبرة متراكبة تجمع بين النظرية والتطبيق.

تنقل فاروق بين مواقع بحثية ومؤسسات رسمية، فعمل باحثا اقتصاديا بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، ثم بمكتب رئيس الوزراء المصري، قبل أن يلتحق بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد، وصولًا إلى عمله خبيرًا اقتصاديًا بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. وفي كل موقع شغله ظل صوته ناقدًا للقصور ومفتشًا عن بدائل أكثر عدلًا وشفافية.

لم تمر جهود الدكتور عبدالخالق فاروق دون تقدير، فقد حصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية عام 2003. وكان قد نال جائزة أفضل كتاب اقتصادي لعام 2002 من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عن كتابه “النفط والأموال العربية في الخارج”.

حصل فاروق على جائزة أفضل كتاب اقتصادي لعام 2002 من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عن كتابه “النفط والأموال العربية في الخارج”

وصدر لـ فاروق أكثر من عشرين كتابا، أصبحت بمثابة مرجع في قراءة المشهد الاقتصادي والسياسي في مصر، من بينها: ظهور الفساد الإداري في مصر، أزمة الانتماء في مصر، اختراق الأمن الوطني المصري، الفساد في مصر، اقتصاديات الفساد في مصر: كيف جرى إفساد مصر والمصريين، وجذور الفساد الإداري في مصر. جميعها تكشف انحيازه الدائم لمساءلة السلطة، وحرصه على فضح آليات الفساد التي نخرت مؤسسات الدولة.

بداية رحلة التنكيل

في 20 أكتوبر 2024، وجد الدكتور عبدالخالق فاروق نفسه في قلب تجربة مريرة بدأت بمداهمة منزله على يد قوات الأمن، التي اقتحمت بيته وفتشت أركانه ثم اصطحبته على عجل دون أن تسمح له بحمل أدويته أو أبسط متعلقات شخصية يحتاجها. منذ تلك اللحظة، لم يعد الاقتصادي البارز حرا يدير أبحاثه ويناقش أفكاره، بل أصبح معتقلا في زنازين السلطة. 

بعد تحقيقات مطولة، وجهت نيابة أمن الدولة العليا لفاروق اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة، وإساءة استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر معلومات وأخبار وبيانات تتضمن معلومات كاذبة مثيرة ومحرضة ضد الدولة وقياداتها ورئيسها”، وذلك من خلال نشر 40 مقالاً تتضمن انتقادات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والسياسة الاقتصادية للدولة، وقررت حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 4937 لسنة 2024. وبالطبع لم يكن الهدف من هذه الاتهامات سوى إسكات صوت طالما أزعج السلطة بكتاباته الجريئة، وتحويل حياته إلى سلسلة من المعاناة خلف القضبان.

وهذه ليس بداية معاناة فاروق مع الاعتقال التعسفي، حيث سبق وأن تم القبض على فاروق وحبسه في أكتوبر 2018 على ذمة التحقيقات، بتهمة نشر أخبار كاذبة بسبب نشر كتاب “هل مصر بلد فقير حقا” عقب مصادرته من المطبعة. ووجهت النيابة له تهم حيازة ونشر مطبوعات تحتوي على بيانات وأخبار كاذبة في كتاب “هل مصر بلدا فقيرا حقا”، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقا (بعد أسبوع من اعتقاله حينها).

معاناة صحية وظروف الاحتجاز القاسية

مصدر الصورة: صفحة الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة زوجة د. عبدالخالق فاروق

تؤكد الفنانة التشكيلية نجلاء سلامة، زوجة الخبير الاقتصادي البارز عبد الخالق فاروق، أن الحالة الصحية لزوجها “ليست جيدة”، فهو يعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى اشتباه في قصور بالشريان التاجي، كما يشكو من بعض المتاعب في الكلى. أما ظروف احتجازه فهي بالغة القسوة، إذ تدفع إلى الاكتئاب وما يترتب عليه من أمراض عضوية، حيث يُحتجز في شبه عزلة داخل دور كامل، لا يرافقه سوى زميل واحد في الزنزانة.

وتشير سلامة إلى أن الخبير الاقتصادي البارز يقضي 23 ساعة يوميًا داخل الزنزانة، ولا يرى الشمس مطلقًا، ويقتصر التريض على الممر في الدور نفسه الذي تقع فيه زنزانته. كما يُمنع فاروق من التواصل مع بقية المعتقلين باستثناء زميله الوحيد في الزنزانة، وهو محروم تمامًا من متابعة الأخبار، سواء داخل مصر أو خارجها. ويُمنع أيضا من حيازة الأوراق والأقلام.

ووفق سلامة، بدأت تظهر لديه مشكلات في الأذن الوسطى وشعور بالدوار نتيجة قلة الحركة.

سلسلة من الانتهاكات

وتؤكد سلامة أن حياة المعتقل بأكملها “سلسلة من الانتهاكات”؛ بدءًا من الاعتقال التعسفي من دون مسوّغ قانوني، مرورًا بالحبس شبه الانفرادي وعزله التام عن العالم الخارجي والأحداث الجارية، وحتى حرمانه من التريض إلا ساعة واحدة يوميًا في الممر نفسه من دون أن يرى الشمس، فضلًا عن منعه من حيازة الورق والأقلام.

“حتى في الأمور البسيطة، حين طلب كتابة خطابات لي لتوضيح بعض الشؤون الخاصة بالمنزل وإدارته، سمحوا له بكتابة خطابين، لكن لم يُسلماني، ولم تُعاد إليه الخطابات أيضًا. فقد توقفت عند ضابط الأمن الوطني داخل السجن، وهو في الحقيقة من يتحكم في إدارة كل التفاصيل ويتخذ القرارات كافة”، تقول سلامة.

وعن أبرز الانتهاكات أو الصعوبات التي واجهها الدكتور عبدالخالق فاروق منذ لحظة القبض عليه وحتى الآن داخل السجن، تقول السيدة نجلاء سلامة: “رغم قسوة هذه المحنة البالغة ومرارة اعتقاله في هذا العمر وبعد هذه المسيرة العلمية المشهود لها عربيًا ودوليًا، ورغم وحدتنا إذ لا أبناء لنا، فإن التجربة كانت كاشفة. لقد عانى من اعتقال تعسفي وظروف احتجاز قاسية لا تليق بسنّه ولا بمكانته، لكنها في الوقت ذاته أظهرت لنا كوامن قوة لم نكن نتصورها. استطعنا أن نتحمل في سبيل حب مصر كل شيء، وأن نكتشف مدى فخرنا ببعضنا بعضًا، ومدى الحب الذي يربطنا والذي فاق كل توقعاتنا. وأنا اليوم جالسة أنتظر خروجه بالسلامة، كما عهدته دومًا: صامدًا، صلبًا، ومحاربًا من أجل وطنه وكلمة الحق”.

أثر التجربة

“هذا الرجل هو زوجي الحبيب، الذي ألّف أكثر من ستين كتابًا، وكرّس عمره للنضال والدفاع عن وطنه، وكتب مئات الأبحاث والمقالات، وشارك في لقاءات تلفزيونية لا حصر لها. مكانه الطبيعي ليس في زنزانة أو معتقل، بل في موقع يُستفاد فيه من علمه وخبرته إذا كان الهدف حقًا هو إصلاح مصر”، تقول سلامة. 

وتضيف الزوجة: “أنا فخورة به إلى أبعد الحدود، وأشكره على ما يقدمه من أجل وطنه وأبناء هذا الوطن. والأهم من ذلك، أنني أحمل رأس النظام المسؤولية الكاملة عن سلامته وصحته وحياته”.

وتتابع: “كنتُ أحيانًا أشعر بالخوف عليه، فأطلب منه التوقف عن كتابة سلسلة مقالاته، لكنه كان يرد دائمًا بمقارنة نفسه بأهالي غزة، مؤكدًا أن بوصلته الأساسية هي فلسطين، وأنه عروبي ووطني لا ينفصل عن قضايا الأمة. رؤيته الاقتصادية والسياسية وتحليلاته لأوضاع المنطقة أثبتت صحتها، فقد تحقق كثير مما حذّر منه نتيجة السياسات السياسية والاقتصادية في العالم العربي”.

وتكمل: “زوجي ليس شخصًا عاديًا، فهو حائز على جائزة الدولة التشجيعية مرتين، ونال جائزة أفضل كتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2015، فضلًا عن مؤلفاته التي تجاوزت الستين كتابًا، ومئات الأبحاث والمقالات واللقاءات الإعلامية. يمكن القول إن سيرته الذاتية وحدها تكفي للدلالة على مكانته العلمية والفكرية”.

وتحمل زوجة الدكتور عبدالخالق فاروق رأس النظام المسؤولية الكاملة عن سلامته وصحته وحياته، وتوجهت إلى الرأي العام بالسؤال: “أين هو “الاصطفاف” الذي يُنادى به؟”، واستطردت قائلة إن “الاصطفاف الوحيد الذي شهدناه كان في طابور تفتيش السجن أثناء دخول الزيارات”.

 الحبيب والمناضل!

وبسؤالها بماذا تصفين الدكتور عبدالخالق فاروق؟ الحبيب أم المناضل أم المفكر والخبير الاقتصادي، قالت سلامة: “هو كل ذلك معًا. إنه حبيب عمري ورفيق دربي، وهو في الوقت ذاته عزيز عيني وعين الوطن”. 

وأضافت: “هو مناضل حقيقي لم يتخلَّ يومًا عن كلمة الحق، ومفكر ثوري كرّس حياته وعلمه وفكره للدفاع عن وطنه وعن قضايا أمته، فجمع بين الحميمي والإنساني من جهة، وبين الوطني والفكري من جهة أخرى”.

يذكر أن قوات الأمن قد ألقت القبض على الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، في 21 أكتوبر 2024 من منزله وقامت بتفتيش المنزل ولم تسمح ـ حينها – له بأخذ أدويته الخاصة أو أي متعلقات شخصية، ليبدأ رحلة من التنكيل داخل السجن، زادت قسوتها بفعل حالته الصحية المتدهورة.

إحالة مفاجئة وحكم سريع بالسجن!

وفي 25 سبتمبر 2025، فوجئ المحامون بإحالة الدكتور عبد الخالق فاروق أمام محكمة جنح الشروق بالقاهرة الجديدة دون علمهم، وذلك على ذمة القضية رقم 4937 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق، بحسب  رسالة للمحامي كمال أبو عيطة عضو هيئة دفاع الدكتور عبد الخالق فاروق، نشرتها السيدة نجلاء سلامة عبر “فيسبوك”. وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 2 أكتوبر 2025.

وبحسب ما كشفت رسالة أبو عيطة، تحدث الدكتور عبدالخالق فاروق خلال انعقاد الجلسة، عن ظروف وملابسات القبض عليه، والاتهامات الموجهة إليه بالإضافة إلى ظروف حبسه وما يتعرض له من مضايقات. وأثبت الدفاع الحاضر طلباته بالإطلاع على أوراق القضية والحصول على نسخة رسمية من تلك الأوراق. كما طالبوا بإخلاء سبيل الدكتور عبدالخالق.

تحدث المحامي كمال أبو عيطة عن مكانة وتاريخ الدكتور عبدالخالق الأدبية والعلمية، وأنه يحمل من الأوراق والمستندات ما يثبت عدم كذب تلك الأخبار والمنشورات الواردة بالقضية. 

وفي جلسة 2 أكتوبر 2025، شهدت محكمة جنح الشروق بالتجمع الخامس ثاني جلسات محاكمة فاروق، حيث حضرت هيئة الدفاع كاملة وطلبت أجلاً للاطلاع بعد منعها سابقًا من ذلك، مع التماس إخلاء سبيله. لكن المحكمة فاجأتهم بالسماح للنيابة العامة بالمرافعة، والتي تضمنت”سبا وقذفا وإهانة” لفاروق بحسب الدكتور علي أيوب المحامي بالنقض وعضو هيئة الدفاع عن الخبير الاقتصادي البارز.

وأوضح أيوب عبر حسابه على “فيسبوك” أن هيئة الدفاع طالبت الدفاع بصورة طبق الأصل من المرافعة، وأشار إلى أن الجلسة انتهت دون إعلان القرار، إذ غادر القاضي والسكرتير سرًا، تاركين الدفاع بلا علم بمصير الدعوى. وروى عضو هيئة الدفاع عن الدكتور عبدالخالق فاروق – في منشور آخر – تفاصيل الجلسة، لافتا إلى عراقيل في سير الجلسة، منها محاولة إخراج زوجة الدكتور ومنع الدفاع من الاطلاع على أوراق القضية قبل مرافعة النيابة. 

ووصف أيوب مرافعة النيابة بأنها مليئة بالأكاذيب والإهانات للخبير الاقتصادي، ذكر منها عبارة أعترض عليها فريق الدفاع بعد أن فرغت النيابة من مرافعتها المكتوبة وهى “مدعى العلم”. لكنه أكد أن  فاروق ظهر شامخًا وثابتًا. وقال أيوب -في شهادته عما جرى في الجلسة – إن الدولة تخشى من رجل علم سلاحه القلم والفكر. واعتبر أن القضية الحقيقية ليست “نشر أخبار كاذبة” بل “حيازة عقل”، في ظل نظام يسير على سياسة الحجب والضبابية ورفض الشفافية.

ولفت المحامي بالنقض إلى أن الدولة تتعامل بضبابية وتمنع تداول المعلومات، معتبرًا أن هذا الجو هو ما يفسر محاكمة باحث اقتصادي بارز لأن كتاباته تكشف التضليل وتهدد رواية السلطة، حيث قال إنه “من العجيب والغريب والمريب أن تخاف دولة بحجم مصر من رجل علم سلاحه القلم، لأنه ينير بصيرة الناس ويبين لهم الإفك والتضليل والضلال فى ظل حالة الضباب وعدم الشفافية التى نعيش فيها وفى ضوء عدم تداول المعلومات والأخبار من الجهات المعنية. فالنظام يسير على سياسة الحجب والمنع وعدم الشفافية ونحن غارقين فى ضبابية مفرطة لا نعلم شىء عن أى شىء من أى مؤسسة رسمية أو معنية بتسيير أمور الدولة…”

وعقب انتهاء الجلسة، غادر القاضي وسكرتير الجلسة قاعة المحكمة دون إعلان القرار، ليُفاجأ فريق الدفاع لاحقًا، في 4 أكتوبر 2025، بأن المحكمة أصدرت حكمًا بالسجن خمس سنوات بحق الخبير الاقتصادي البارز، في انتهاك واضح لحقه في المحاكمة العادلة وضمانات الدفاع.

وأدانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، بأشد العبارات، الحكم الصادر ضد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق، وأكدت أن الاتهامات الموجهة إلى الدكتور عبد الخالق فاروق ذات طابع سياسي، وتهدف إلى معاقبته على ممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير، في انتهاك واضح للدستور المصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالب الحملة بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبد الخالق فاروق، وإلغاء الحكم الصادر بحقه، وإسقاط جميع التهم الملفقة، مؤكدة أن استمرار احتجازه يمثل شكلا من أشكال العدالة الزائفة٬ كما يعد تقويضا لمبدأ سيادة القانون ورسالة مقلقة تفيد بأن حرية الرأي والنقد السلمي ما زالت موضع تضييق في مصر.

ويعاني فاروق من قصور في الشريان التاجي، وأصيب بأزمات قلبية متكررة خلال الأشهر الماضية، وسط إهمال طبي وغياب للرعاية الصحية اللازمة. في جلسات تجديد الحبس، تحدث بنفسه عن الخطر الداهم على حياته، مؤكداً أنه لا يحصل على أبسط حقوقه في العلاج أو التعرض للشمس، وأن الزنازين تُغلق عليهم لما يقارب 23 ساعة يومياً، وهو ما يترك آثاراً مدمرة على صحته الجسدية والنفسية.

وقضية فاروق ليست مجرد ملف قضائي على ذمة رقم جديد من أرقام “قضايا الإرهاب”، بل انعكاس لسياسة أوسع تستهدف تكميم الأفواه وتجريد المعارضين من أبسط حقوقهم. وهو اليوم، وبعد نحو عام من الاعتقال، يواجه خطراً يومياً على حياته، في وقت يحذر فيه محاموه من أن عزله المتعمد قد يكون رسالة عقابية بسبب تمسكه بحقه في التعبير والمطالبة بظروف احتجاز إنسانية.

1 في كل موقع شغله فاروق ظل صوته ناقدًا للقصور ومفتشًا عن بدائل أكثر عدلًا وشفافية
2 لم تمر جهوده دون تقدير فقد حصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية عام 2003
3 الهدف من الاتهامات الموجهة له إسكات صوت طالما أزعج السلطة بكتاباته الجريئة
4 زوجته تؤكد: يقضي 23 ساعة يوميا داخل الزنزانة ولا يرى الشمس مطلق
5 يعانى فاروق من اعتقال تعسفي وظروف احتجاز قاسية لا تليق بسنّه ولا بمكانته
6 عبدالخالق فاروق كرّس عمره للنضال والدفاع عن وطنه.. ومكانه الطبيعي بين كتبه وتلاميذه لا خلف جدران السجن
7 مناضل حقيقي لم يتخل يومًا عن كلمة الحق ومفكر ثوري كرس حياته وعلمه وفكره للدفاع عن وطنه وعن قضايا أمته
8 محامي فاروق يروي تفاصيل ما جرى في ثاني جلسات محاكمته: مُنعنا من الاطلاع.. وممثل النيابة ترافع بمخالفات جسيمة
9 محامي عبدالخالق فاروق: الدولة تخشى من رجل علم سلاحه القلم
10 الحكم على الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق بالسجن 5 سنوات في اتهامه بـ”نشر أخبار كاذبة”
11 “أنقذوا حرية الرأي” تدين الحكم الجائر ضد عبد الخالق فاروق وتطالب بإسقاط التهم وإطلاق سراحه فورا

Exit mobile version