نوفمبر 19, 2025
دخل صحفيو البوابة نيوز اعتصاما مفتوح داخل مقر الجريدة ردا على رفض الإدارة الاستجابة لى مطالبهم في تطبيق الحد الادنى للأجر، متذرعة بحجم الميزانية.
وإذ تعرب المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تضامنها الكامل مع صحفيي “البوابة نيوز” في اعتصامهم المفتوح الذي بدأ أمس الاثنين 17 نوفمبر 2025، عقب سنوات من المحاولات الجادة لتسوية مطالبهم المشروعة عبر الحوار وبحضور ممثلي نقابة الصحفيين، فإنها تثمن انضمام مجلس نقابة الصحفيين إلى الاعتصام ودعمه للزملاء، باعتبار ذلك خطوة مهمة تعزز مسار الحوار وتُلزم الإدارة باحترام واجباتها القانونية والأخلاقية تجاه العاملين.
جدير بالذكر ان بيان إعلان الاعتصام ضمن مجموعة من المطالب تمثلت في التالي:
1- تطبيق الحد الأدنى للأجور مع مراعاة الأقدمية والخبرة.
2- توفير بيئة عمل آدمية ولائقة داخل المؤسسة.
3- توفير التأمين الصحي والطبي لجميع العاملين.
4- وضع لائحة مالية وإدارية عادلة وشفافة.
5- تمكين العاملين من تشكيل لجنة نقابية داخل المؤسسة.
وكانت المفوضية المصرية أصدرت بيان في وقت سابق أعربت في عن تضامنها الكامل مع الصحفيين والعاملين في جريدة البوابة نيوز الذين أعلنوا عن احتجاجهم السلمي على تدني الأجور وغياب العدالة داخل مؤسستهم، وأصدروا بيانين متتاليين عبر صفحة أنشأوها على مواقع التواصل الاجتماعي لعرض أوضاعهم المعيشية والمهنية المتدهورة، مؤكدين أنهم يتقاضون رواتب لا تتجاوز ألفي جنيه شهريًا بعد سنوات طويلة من العمل في الجريدة.
وكان الصحفيون قد توجهوا بمطالبة نقيب الصحفيين خالد البلشي بالتدخل العاجل لتحقيق مطالبهم العادلة، وقدموا مذكرة موقعة من 74 صحفيًا في هذا الشأن. وقد بادر النقيب بالتواصل مع رئيس مجلس إدارة الجريدة عبد الرحيم علي، الذي اكتفى بالادعاء بأنه غير قادر على توفير الميزانية اللازمة لتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، في تجاهل واضح للالتزامات القانونية والإنسانية تجاه العاملين في المؤسسة.
وبحسب شهادات وثقتها المفوضية المصرية مع الصحفيين فإن تدهور أوضاعهم لم يبدأ اليوم، بل هو نتيجة سياسات إدارية ممتدة منذ عام 2017، حيث بدأت الإدارة حينها في تخفيض الرواتب إلى النصف، ثم حرمان العاملين من أي زيادات سنوية أو علاوات دورية، وذلك بالمخالفة الصريحة لقانون العمل المصري الذي يُلزم أصحاب العمل بالحفاظ على الأجر وعدم الانتقاص منه إلا في حالات محددة وبضوابط واضحة. وقد تراكمت هذه الانتهاكات على مدار السنوات.
يأتي تحرك صحفيي البوابة ضمن موجة أوسع من الاحتجاجات داخل عدد من المؤسسات المصرية خلال العامين الأخيرين، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقره رئيس الجمهورية ووصل إلى 7000 جنيه عام 2025، وذلك في ظل تجاهل إدارات المؤسسات لهذه الالتزامات القانونية واستمرارها في انتهاك حقوق العاملين.
ورغم تصريحات وزير العمل المتكررة عن قيام الوزارة بـ”التفتيش على المؤسسات المخالفة للحد الأدنى للأجور”، تؤكد المفوضية أن الواقع العملي يكشف عكس ذلك تمامًا، إذ لم تُجرَ أي حملات تفتيش حقيقية داخل المؤسسات التي تصاعدت منها الشكاوى مؤخرًا، سواء الصحفية أو غيرها، ما يجعل هذه التصريحات أقرب إلى التبرير منها إلى الإجراء الفعلي.
تطالب المفوضية وزارة العمل، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتفعيل دورهما الرقابي فورًا، وإجراء تفتيش شامل وشفاف على مواقع العمل للتحقق من التزامها بالقانون، مع إعلان نتائج هذه الحملات للرأي العام لضمان الشفافية والمساءلة.
تؤكد المفوضية أن ما يجري في البوابة نيوز ليس حادثًا فرديًا، بل نموذجًا صارخًا لأزمة أوسع داخل بيئة العمل المصرية، حيث تتآكل حقوق العمال عامًا بعد عام في ظل غياب الرقابة والمساءلة.
إن الحق في أجر عادل وعمل لائق ليس مطلبًا فئويًا بل حق إنساني أصيل، كفلته المواثيق الدولية والقوانين الوطنية. واستمرار هذا الوضع المهين يعني شرعنة الفقر المهني وتكريس الإهانة داخل مهنة يفترض أنها صوت الناس وضمير المجتمع.
وعليه، تطالب المفوضية بما يلي:
1. تدخل عاجل من وزارة القوى العاملة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتفتيش على المؤسسات الصحفية ورصد المخالفات.
2. إلزام إدارات الصحف بتطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف العلاوات السنوية والزيادات الدورية وفقًا للقانون.
3. التفتيش على مؤسسات العمل في مختلف القطاعات وإلزام المؤسسات بتطبيق قرار الحد الادنى الذي يعد ملزما ولايستثني أي قطاع .

