Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

“المفوضية المصرية” تدين احتجاز لاجئ فلسطيني في مصر لأكثر من عامين دون سند قانوني

#بيان

  مايو6 , 2026

تدين المفوضية المصرية للحقوق والحريات وتعرب عن بالغ القلق إزاء استمرار احتجاز اللاجئ الفلسطيني “محمد علي زنون”، لأكثر من عامين دون توجيه اتهام أو عرضه على جهة قضائية، ودون تمكينه من ضمانات الدفاع أو الطعن على مشروعية احتجازه، في انتهاك واضح للدستور المصري وقواعد قانون الإجراءات الجنائية.

محمد علي زنون (30 عامًا، من قطاع غزة) ويحمل جواز سفر فلسطيني رقم/ 5093232، وهو مقيم بمصر منذ 2020، تم القبض عليه فى شارع عباس العقاد، مدينة نصر بالقاهرة، وذلك فى يوم منذ 22 أبريل 2024 وحتى الآن، داخل قسم شرطة بمدينة نصر بالقاهرة، وبحسب الوقائع، فإن القبض عليه جاء على خلفية تعبيره عن قلقه وغضبه المشروعين تجاه ما يتعرض له أهله في قطاع غزة خلال العدوان، وهو تعبير يندرج في نطاق حرية الرأي والتعبير المكفولة قانونًا.

ويأتي احتجازه بالمخالفة لنصوص القانون المصري، وانتهاكا لما يندرج ضمن الحقوق المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية:

الدستور المصري (2014): تنص المادة (54) على أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون، ولا يجوز القبض على أي شخص أو حبسه إلا بأمر قضائي مسبب، ويجب عرضه على جهة التحقيق خلال 24 ساعة، كما تكفل ذات المادة حق المحتجز في الاتصال بذويه ومحاميه، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة.

قانون الإجراءات الجنائية المصري: يحدد ضرورة وجود اتهام واضح وإجراءات قانونية محددة للحبس الاحتياطي، وهو ما لم يتوافر في هذه الواقعة، حيث استمر الاحتجاز دون سند قانوني أو مراجعة قضائية.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: المادة (9): لكل فرد الحق في الحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز توقيفه أو اعتقاله تعسفًا، والمادة (19): تكفل حرية الرأي والتعبير.

مبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement): وهو مبدأ راسخ في القانون الدولي للاجئين، يمنع ترحيل أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها لخطر على حياته أو سلامته، وهو ما ينطبق على الوضع في قطاع غزة في ظل النزاع المسلح، كما يحظر ترحيله إلى دولة ثالثة دون ضمانات قانونية واضحة أو موافقته الحرة.

ووفقا لنص المادة 33 من اتفاقية جنيف اللاجئين لحظر الرد والطرد٬ لا يجوز لأي دولة متعاقدة أن تطرد لاجئا أو ترد بأية صورة من الصور الى حدود الأقاليم التي تكون حياته او حرية مهددتين فيها بسبب عرقه، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب أرائه السياسية.

ووفقا لنص المادة 93 من الدستور المصري٬ تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها وتصبح لها قوة القانون.

إن استمرار احتجاز المذكور دون سند قانوني يشكل احتجازا تعسفيا بالمخالفة للدستور المصري والقانون الوطني والالتزامات الدولية، كما أن أي محاولة لترحيله قسرا تمثل انتهاكا جسيما لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

بناءً على ما تقدم، نطالب بما يلي:

1-فتح تحقيق من النيابة العامة في واقعة احتجاز شخص لمدة عامين بدون أي اتهامات وتقديم المسؤولين للمحاكمة

2-الإفراج الفوري وغير المشروط عن اللاجئ محمد علي زنون.

3-تمكينه من كافة حقوقه القانونية، بما في ذلك التواصل مع محاميه وأسرته.

4-وقف أي إجراءات أو تنسيقات تستهدف ترحيله إلى دولة ثالثة دون رضاه٬ وفي حال رغبته، ضمان عودته الطوعية والآمنة لقطاع غزة، أو منحه وضعًا قانونيًا يحميه داخل مصر.

Exit mobile version