يونيو 30, 2025
.
تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ هذه الورقة للتعليق على قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025. وتأتي الورقة بعنوان “قانون العمل الجديد.. استمرارا للغدر على حقوق العمال والمزيد من الالتزامات”.
تأتي هذه الورقة في سياق مراجعة نقدية لمشروع قانون العمل الجديد، استنادًا إلى المبادئ الدستورية والتشريعات الدولية المنظمة لعلاقات العمل، ومن خلال رصد الواقع العمالي في مصر. وتستهدف هذه الورقة تسليط الضوء على أبرز ما ورد بهذا القانون.
وتطرح الورقة السؤال “لماذا نحتاج إلى قانون العمل؟”٬ فقد جاء هذا القانون بعد سنوات من المطالبات بضرورة تحديث البنية التشريعية للعمل، لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وللتغلب على أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي لقانون العمل السابق رقم 12 لسنة 2003، ذلك أن لكل قانون فلسفة تقف خلفه أو بمعنى آخر ضرورة اجتماعية تفرض وجوده ، ولا شك أن كل النظم القانونية في العالم وكل الفقه القانوني قد استقر على اعتبار قانون العمل واحد من أهم التشريعات الاجتماعية إلى جانب قوانين التأمين والمعاشات والتأمين الصحي وغيرها.
وقانون العمل باعتباره تشريع اجتماعي يتدخل لتنظيم علاقات العمل بما يحفظ حد أدنى من الحقوق للطرف الضعيف في العملية الإنتاجية وهو العامل الذي لا يملك شيئا إلا قوة عمله “ذراعه” في مواجهة أصحاب الأعمال الذين يملكون رأس المال والسلطة الإدارية والذين تحمي مصالحهم حزمة من التشريعات الخاصة بالاستثمار وغيره.
وناقشت الورقة القانون الجديد من حيث نطاق سريانه من حيث الأشخاص، المصروفات القضائية٬ عملية تشغيل الأطفال وإجازة رعاية الطفل وتنظيم ساعات العمل اليومية وفترات الراحة٬ وأيضا مواد الجزاءات التأديبية وحق الإضراب المكفول في القانون والعقوبات المفروضة على التحرش والتنمر وأيضا نظام الأجور٬ وأخيرا عملية إنهاء عقد العمل.

