.
تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ دراستها التحليلية بعنوان “دراسة تحليلية حول قانون اللجوء المصري رقم 164 لعام 2024 وتأثير القانون على مجتمعات اللاجئين في مصر”٬ وذلك بالتزامن مع مرور عام على إصدار القانون الخاص بأوضاع اللاجئين في مصر في ديسمبر ٢٠٢٤.
وتأتي الدراسة في سياق التحولات التشريعية الأخيرة التي تشهدها مصر، وبعد صدور أول قانون وطني شامل ينظم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء داخل البلاد. حيث تعتبر المفوضية المصرية هذه الدراسة استجابة لفهم الأبعاد القانونية والعملية لتطبيق قانون اللجوء الجديد، في ظل ما يثيره من تساؤلات ومخاوف مشروعة لدى مجتمعات اللاجئين، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى الحقوق والخدمات، والحماية من الاحتجاز والترحيل، ومدى توافق الإطار التشريعي الجديد مع التزامات مصر الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية اللاجئين.
تعتمد الدراسة على منهجية وصفية تحليلية تجمع بين التحليل القانوني والميداني، مستندة إلى أدوات بحث نوعية شملت استبيانات، ومناقشات جماعية، ومقابلات مع اللاجئين وطالبي لجوء من جنسيات وخلفيات قانونية واجتماعية متنوعة. وتركز الدراسة بشكل أساسي على نقل تصورات اللاجئين أنفسهم حول القانون الجديد، وفهم تجاربهم ومخاوفهم وتوقعاتهم بشأن تطبيقه، بدل الاكتفاء بالقراءة النظرية للنصوص القانونية.
تسعى الدراسة إلى تقييم قدرة الإطار المؤسسي والتشريعي في مصر على استيعاب القانون الجديد وتطبيقه بصورة تحترم المعايير الدولية، مع تسليط الضوء على التحديات التنفيذية والمخاطر المحتملة التي قد تنشأ عند التطبيق، لا سيما في ظل أوضاع إقليمية وإنسانية معقدة، وضغوط متزايدة على أنظمة اللجوء في دول العبور والاستضافة.
كما تهدف الدراسة إلى الإسهام في النقاش العام حول مستقبل سياسات اللجوء في مصر، من خلال تقديم تحليل موضوعي ومتوازن يبرز الإيجابيات المحتملة للقانون، دون إغفال الثغرات والتحديات التي تتطلب المراقبة والمراجعة. وتقدم في ختامها مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات الموجهة إلى صانعي السياسات، والجهات الحكومية، والمنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز حماية اللاجئين وضمان تنفيذ القانون بطريقة تراعي الكرامة الإنسانية والعدالة والمساءلة.

