Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

“المفوضية المصرية” تصدر ورقة حول استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وإحالتهم للمحاكمات على خلفية عملهم الحقوقي

تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات ورقة تحليلية بعنوان “الملاحقات القضائية للمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر”، التي تتناول وقائع الاستهداف والمحاكمة الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر٬ مع التركيز على المدافعين الذين أُحيلوا للمحاكمة أمام دوائر الإرهاب خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2024 حتى ديسمبر 2025.

وتعد هذه الورقة جزءا من مخرجات حملة “بين القفص والمنفى” التي تطلقها المفوضية المصرية للحقوق والحريات لتسليط الضوء على قرارات إحالة السجناء السياسيين للمحاكمة.  حيث استندت على تحليل 110 قضية محالة من نيابة أمن الدولة العليا إلى المحاكمة، تضمّنت 15 مدافعًا عن حقوق الإنسان، مع الإشارة إلى أن بعضهم أُدرج في أكثر من قضية واحدة.

ورأت المفوضية من خلال الورقة، أن السلطات المصرية في السنوات الأخيرة، باتت تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء ومعارضي الرأي، من خلال استدعائهم بصورة غير قانونية، واستجوابهم بالإكراه، وإخضاعهم لتدابير مراقبة خارج نطاق القضاء. كما تعرض البعض للتهديد المادي والمعنوي، أو المنع من السفر، وإلقاء القبض عليهم، وتوجيه اتهامات ذات صلة بممارستهم السلمية لحقوقهم، وإدراجهم على “قوائم الإرهاب”.

يأتي هذا مخالف للمواثيق والعهود الدولية، التي أكدت على توفير الحماية الكاملة لهم، باعتبارهم ركيزة أساسية في تعزيز سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات. وعلى رأسها إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1998، بالتزام الدول بحماية المدافعين من كافة أشكال الانتهاكات، سواء تلك التي ترتكبها السلطات الرسمية أو الجهات غير الرسمية.

وتتناول الورقة بعض القضايا كأمثلة على التضييق عن المدافعين عن حقوق الإنسان، ومن بينهم: الحقوقي إبراهيم متولي، المترجمة مروة عرفة والمحامية هدى عبد المنعم — الذين تجاوزوا فترة الحبس الاحتياطي وذلك بالمخالفة الصريحة للقانون.

وترى الورقة أن ما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر لم يعد إجراءات فردية أو استثنائية، بل بات نمطًا ممنهجًا يوظّف قوانين مكافحة الإرهاب والحبس الاحتياطي المطوّل وتدوير القضايا لإسكات أصوات المجتمع المدني وتجريم العمل الحقوقي السلمي.

واختتمت الورقة بتوصيات، من أبرزها: الإفراج الفوري عن جميع المدافعين المحتجزين بسبب عملهم السلمي أو ممارستهم لحقوقهم الأساسية، بالإضافة إلى وقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة عقاب، وإنهاء ممارسة تدوير القضايا.

وشددت على ضرورة ضمان محاكمة المدافعين أمام قاضيهم الطبيعي بعيدًا عن دوائر الإرهاب الاستثنائية، ورفع قرارات المنع من السفر وتجميد الأموال الصادرة بحق المدافعين دون أحكام قضائية نهائية.

 

Download (PDF, 1001KB)

Exit mobile version