بيانات صحفية
“المفوضية المصرية” تطلق حملة “بين القفص والمنفى” لتسليط الضوء على القضايا السياسية المحالة للمحاكمة بعد سنوات من التحقيق أمام النيابة

.
تطلق المفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ حملة “بين القفص والمنفى”، بهدف تسليط الضوء على القضايا التي تمت إحالتها إلى المحاكمة وتحليل أنماط الإحالة والمحاكمة، وربطها بضمانات المحاكمة العادلة وفقًا للمعايير الدولية.
وتستند الحملة إلى تحليل عدد من القضايا تمت احالتها خلال عامي 2024 و2025، وسيتم عرضها خلال الحملة بما يوضح اتساع نطاق هذه الممارسات واستمرارها.
ورصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تصاعدًا في أنماط الملاحقة القضائية التي تستهدف الصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين، سواء داخل مصر أو خارجها، في سياق ممتد من القيود المفروضة على العمل العام. وتأتي هذه الإحالات في سياق يتسم بتراكم قضايا تعود إلى الفترة بين 2014 و2025، وتشمل أكثر من 9 آلاف متهم، لا يزال معظمهم رهن الحبس الاحتياطي، في حين أُفرج عن عدد محدود منهم.
كما تعتمد هذه القضايا على إحالات جماعية تضم أعدادًا كبيرة من المتهمين، إلى جانب تكرار أنماط اتهام متشابهة عبر قضايا مختلفة، وهو ما يثير إشكاليات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما فيما يتعلق بحق الدفاع وإمكانية النظر في كل حالة بشكل مستقل.
وفي بعض الحالات، تمتد هذه الملاحقات لتشمل أشخاصًا خارج مصر، من خلال الإحالة إلى المحاكمة غيابيًا أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، بما يثير مخاوف تتعلق بحقهم في المثول الفعلي أمام القضاء وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم.
وتعكس هذه التطورات تجاهلا مستمرا لدعوات الإفراج عن المحتجزين السياسيين، وخاصة أولئك الذين تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي المدد القانونية المنصوص عليها، وهو ما يثير مخاوف من أن تؤدي هذه الإحالات إلى استمرار الحرمان من الحرية في صورة مختلفة، من خلال إجراءات المحاكمة، بدلًا من إنهاء أوضاع الحبس الاحتياطي المطول.
وتدعو المفوضية إلى مراجعة هذه الممارسات بما يضمن اتساقها مع ضمانات المحاكمة العادلة على وجه الخصوص من خلال تنظيم الإحالات القضائية بما لا يؤدي إلى الإخلال بحق الدفاع، والحد من الاعتماد على القضايا الجماعية، وضمان الفصل في القضايا خلال مدد زمنية معقولة، وزيادة عدد الدوائر المختصة بنظر هذه القضايا بما يتناسب مع حجمها، وتمكين المتهمين من حضور جلسات محاكمتهم بشخصهم مع محاميهم، وضمان إتاحة ملفات القضايا كاملة لفرق الدفاع قبل وأثناء المحاكمة، ومراجعة قيد ووصف الاتهامات بما يضمن وضوحها وتحديدها.
وتؤكد المفوضية أن احترام سيادة القانون يقتضي ضمان محاكمات عادلة لا تُستخدم كبديل لاستمرار القيود على الحرية، بل كإطار لحماية الحقوق والحريات.




