“المفوضية المصرية” تطلق حملتها للمطالبة بالإفراج عن “معتقلي دعم فلسطين” بعنوان “التضامن مش جريمة”

تطلق المفوضية المصرية للحقوق والحريات حملة “التضامن مش جريمة”في ظل ما يعانيه مناخ حرية الرأي والتعبير في مصر، وذلك بالتزامن مع مرور ثلاث أعوام على بداية الملاحقات الأمنية للمتضامين/ات مع غزة، رصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أنه في الفترة ما بين أكتوبر 2023 إلى سبتمبر 2025، ألقت السلطات المصرية القبض على حوالي 209 شخص من المحافظات المصرية المختلفة، بسبب تعبيرهم السلمي عن تضامنهم مع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي عليها على خلفية “قضية دعم فلسطين“، وذلك من خلال المشاركة في وقفات احتجاجية أو الانضمام لنشاط طلابي او التظاهر السلمي أو الانضمام لأسطول الصمود للتضامن مع غزة.
وتطالب حملة “التضامن مش جريمة” السلطات المصرية بالإفراج عن جميع معتقلي “قضايا دعم فلسطين”، وبراءة جميع المحالين من التهم المنسوبة إليهم، وضمان عدم إطالة أمد التقاضي في هذه القضايا ،بما يكفل الحق في المحاكمة العادلة الناجزة، وايضا الكشف عن مصير المختفين قسريا.
حسب تقارير الرصد والتوثيق من خلال المفوضية المصرية للحقوق والحريات تبين أن وقائع القبض كانت على غرار صور متعددة من التعبير عن التضامن مع فلسطين، منهم من تم القبض عليهم لانضمام أو التعبير عن الرغبة في الانضمام “لـ أسطول قافلة الصمود” لدعم غزة، ومنهم من تم القبض عليه لانضمامهم وقفات احتجاجية سلمية، ومنهم من شارك في كتابة عبارات داعمة للقضية على لافتات تم نصبها في شوارع وميادين عامة، ومنهم من تم القبض عليهم بسبب كتابة ونشر منشورات داعمة لفلسطين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حملات القبض العشوائية لاشخاص تبين من ورق القضايا و اعترافاتهم أنهم لم يشاركوا في أي مظاهرات او وقفات احتجاجية لقضية فلسطين.
تلك الملاحقات و الانتهاكات من عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واستمرار الحبس الاحتياطي للمعتقلين على خلفية ” قضية دعم فلسطين” تضرب بعرض الحائط الحق القانوني الملزم في “المادة 19″من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تكفل حرية اعتناق الآراء دون تدخل وحرية التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار بجميع الوسائل، وكذلك تكفل المادة 65 من الدستور المصري الحق في حرية الرأي والتعبير لكل إنسان من خلال القول أو الكتابة أو التصوير او غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.
كذلك “المادة 9” من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حماية حق الفرد في الحرية والأمان الشخصي، ولا يجوز توقيف او اعتقال المواطنين تعسفيا او حرمان أحد من حريته الا لأسباب ينص عليها القانون. كما تضمن نفس المادة الاحالة القضائية للاحتجاز يجب أن تكون موضوعية وفعالة وأن تجرى من قبل هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية. اذ ان جميع القضايا تم احالتها الى حصر نيابة أمن الدولة العليا مما يحيل من ممارسة حق المحتجزين من حقهم في الطعن في قانونية احتجازهم بشكل فعال.
قد تعرض العديد من المحتجزين إلى الاختفاء القسري، وهو ما يتعارض مع “المواد 2 و 7 و 9 و 41 و 61” من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فيما يتعلق بمخاطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وهذا يجعلنا نتمسك في مطالبنا بتصديق مصر على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإنشاء آليات فعالة للمساءلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري ومنعها.
تسعى المفوضية من خلال هذه الحملة للضغط على السلطات المصرية للالتزام ما جاء في الدستور المصري والمعاهدات الدولية للحفاظ على مناخ حرية الرأي والتعبير في مصر، حيث شهد المشهد العام في الفترة الأخيرة الكثير من الانتهاكات والملاحقات الأمنية فيما يخص ملف حرية الرأي والتعبير .
وتشمل حملة “التضامن مش جريمة ” اصدار عريضة توضح أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها المتضامين وتطالب بضمان كافة حقوقهم في الرأي والتعبير ، والقاء الضوء علي تصريحات الدولة المعلنة في دعم قضية فلسطين وتناقضها في الممارسات القمعية تجاه المتضامنين، وإصدار بيان مشترك مع المنظمات الدولية والمحلية للضغط على الدولة بوقف ممارسات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي متضامني قضية فلسطين ، وتعمل الحملة على نشر بروفايلات المعتقلين وما تعرضوا له من ممارسات غير قانونية، وايضا تعمل الحملة على إطلاق وبينار يناقش أوضاع معتقلي دعم فلسطين ومناخ حرية الرأي والتعبير في مصر .
وعليه تدعوكم المفوضية المصرية للحقوق والحريات للمشاركة فى حملة “التضامن مش جريمة” على مدار الأيام القادمة.
التضامن يضاعف قوتنا للحشد والمناصرة لحماية حقنا في حرية الرأي والتعبير، والحفاظ على كرامة وحقوق المحتجزين والمطالبة بوقف ممارسة الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي.




