تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ ورقة تحليلية بعنوان “محاكمة الصحفيين وضمانات حرية الرأي والتعبير: الفجوة بين النص القانوني والممارسة القضائية”٬ لتسليط الضوء على محاكمة الصحفيين أمام المحاكم المختلفة في القضايا السياسية أو قضايا حرية الرأي والتعبير والنشر.
وتأتي الورقة ضمن حملة المفوضية المصرية للحقوق والحريات حول قرارات النيابة العامة بإحالة عدد من القضايا إلى المحاكمة بعد سنوات من الحبس الاحتياطي٬ وهي الحملة التي تحمل اسم “بين القفص والمنفى”.
تنطلق هذه الورقة من إشكالية مفادها: إذا كانت النصوص الدستورية في الدستور المصري تحظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في جرائم النشر، وتكفل حرية الصحافة بشكل صريح، فلماذا تستمر محاكمة الصحفيين وحبسهم احتياطيا على خلفية أعمال تتصل مباشرة بممارستهم المهنية؟.
وتطرح الورقة عدة أسئلة٬ من بينها “هل تمثل هذه الممارسات مجرد انحراف في التطبيق القضائي للنصوص القانونية، أم أنها تعكس بنية تشريعية تسمح بإعادة توصيف الفعل الصحفي باعتباره تهديدا للأمن القومي؟ أم أن الأمر يرتبط بسياسة عامة لإدارة المجال العام عبر أدوات القانون؟”.
وتسعى الورقة إلى تحليل هذه الفجوة بين النص والممارسة، من خلال تفكيك الإطار القانوني، ورصد الأنماط الإجرائية المتكررة، وبيان أثرها على حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
وتكشف الورقة عن تناقض بنيوي بين الإطار الدستوري الذي يقرر ضمانات واسعة لحرية الصحافة، وبين الممارسة الفعلية التي تدار من خلالها هذه القضايا على المستويين الأمني والقضائي.
وتضرب الورقة مثال على مستوى النصوص الخاصة بالصحافة٬ حيث يقر الدستور المصري حرية الفكر والرأي وحرية الصحافة، ويحظر صراحة توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية٬ غير أن هذه الضمانات لا تجد انعكاسا فعليا في الواقع الإجرائي، حيث لا يزال الصحفيون يواجهون الحبس الاحتياطي والملاحقات الجنائية بسبب محتوى صحفي بحت.
للاطلاع على الورقة:

