“المفوضية المصرية” للحقوق والحريات تصدر ورقة: “من يحمي المحامين؟: انتهاكات وقبض وتعذيب على يد الشرطة والنيابة والقضاء وصمت النقابة”
ضمن مخرجات حملة "بين القفص والمنفى"

تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات ورقة تحليلية بعنوان “من يحمي المحامين؟: انتهاكات وقبض وتعذيب على يد الشرطة والنيابة والقضاء وصمت النقابة”، التي تتناول الانتهاكات التي تمارس ضد المحامين باعتبارهم أحد أركان منظومة العدالة.
يأتي ذلك ضمن مخرجات حملة “بين القفص والمنفى” التي تطلقها المفوضية المصرية للحقوق والحريات لتسليط الضوء على قرارات إحالة السجناء السياسيين للمحاكمة٬ بعد سنوات طويلة من التحقيق أمام النيابة والحبس الاحتياطي.
وتتناول الورقة أوضاع المهنة وما شهدته من تدهور ملحوظ، خاصةً بعد عام 2013؛ إذ يعاني المحامون في مصر، ولا سيما من يتولّون الدفاع عن المتهمين في القضايا ذات الطابع السياسي، من تضييقات ممنهجة وعملٍ تحت وطأة التهديد المستمر. ويتعرضون للاعتداء وانتهاك حقوقهم بأشكال متعددة، تشمل: التهديد والتخويف، والتدخل في ممارسة نشاطهم المهني، والاحتجاز التعسفي، والملاحقة القضائية. وتعكس هذه الممارسات سلوكا ممنهجا من السلطات المصرية، يستهدف إضعاف دور المحامين وتقييده، وتفكيك آخر خطوط الدفاع في مواجهة حملة القمع الممتدة على حقوق الإنسان في مصر.
واعتمد التقرير على رصد وتوثيق قضايا المحامين المُحالين للمحاكمة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2024 حتى ديسمبر 2025، مستندًا إلى أوراق القضايا وشهادات المحامين، لإبراز الانتهاكات التي تعرّضوا لها جرّاء عملهم المهني، أو التعبير عن آرائهم، أو ممارستهم لأنشطتهم السياسية المشروعة والتي تكشف كيف تبدلت أحوال المحامين من شركاء في تحقيق العدالة إلى أطراف مستهدَفة. ولفت التقرير إلى تقصير نقابة المحامين في الاضطلاع بدورها في الدفاع عن أعضائها، وإحجام النقابة العامة وفروعها عن مواجهة هذه الانتهاكات الممنهجة، مما أفضى إلى تفريغ النقابة من مضمونها وألقى بظلاله على أداء مرفق القضاء في القضايا السياسية والجنائية على حدٍّ سواء.
ويوصي التقرير بجملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها: إخلاء سبيل المحامين المحبوسين على ذمة المحاكمة أو احتياطيًا بسبب أدائهم المشروع لواجباتهم المهنية أو تعبيرهم عن آرائهم أو ممارستهم لأنشطتهم السياسية المشروعة، وإجراء تحقيق محايد وشفاف في الادعاءات المتعلقة بتعرّض المحامين للاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، وتقديم الجناة للمحاكمة. كما يدعو التقرير إلى إنهاء الملاحقات القضائية بحق المحامين وتمكينهم من ممارسة مهنتهم في بيئة آمنة، وإلى أن تضطلع نقابة المحامين بمسؤوليتها في صون حقوق أعضائها ومصالحهم، وصولًا إلى تنقيح التشريعات ذات الصلة والكف عن الممارسات ذات الطابع الأمني التي تعيق الوصول إلى العدالة، وفق أحكام الدستور المصري وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.
للاطلاع




