المفوضية المصرية للحقوق والحريات

النشرة العمالية .. “الحصاد العمالي” مايو 2026

بأي حال جئت يا عيد؟

جاء مايو هذا العام، شهر عيد العمال، لا محملًا بالاحتفال وحده، بل مثقلًا بسؤالٍ قاسٍ يفرض نفسه على واقع العمل في مصر: بأي حال جئت يا عيد؟

فبينما ترفع في الأول من مايو كلمات التقدير للعاملين والعاملات، تكشف وقائع الشهر صورة أخرى أقل بهجة وأكثر إلحاحًا؛ عمال يضربون احتجاجًا على أجور لا تكفي، وآخرون يواجهون الفصل والتهديد بدلًا من الحوار، وموظفون ينتظرون رواتب متأخرة، وعمالة مؤقتة تعمل بلا أمان حقيقي، وسيدات ورجال يخرجون إلى العمل ولا يعود بعضهم بسبب غياب أبسط شروط السلامة.

لم يكن مايو في هذه النشرة مجرد مناسبة عمالية عابرة، بل كان شهرًا كاشفًا لحجم الأزمة. فمن مصانع الغزل والأدوية، إلى الصحافة، وشركات القطاع الخاص، وهيئات التأمين الصحي، تتكرر المطالب نفسها: أجر عادل، حماية من الفصل التعسفي، تأمين اجتماعي حقيقي، بيئة عمل آمنة، وحق في التنظيم والتفاوض دون تهديد أو انتقام.

أما باب “سلامتك وتعيش” فيضعنا أمام وجه أكثر قسوة للمشهد؛ عشرات الوقائع التي لا يمكن النظر إليها كـ “قضاء وقدر”، بل كنتاج مباشر لغياب إجراءات السلامة، وضعف الرقابة، ونقل العمال بوسائل غير آمنة، وترك العمالة غير المنتظمة في مواجهة الخطر بلا حماية كافية.

هكذا جاء عيد العمال هذا العام وسط أصوات تطالب بالإنصاف، وأجساد تدفع ثمن الإهمال، وأسر تنتظر عودة من خرجوا بحثًا عن لقمة العيش. لذلك تفتح هذه النشرة سؤالها لا بوصفه عبارة بلاغية، بل كصرخة واقع: بأي حال جئت يا عيد؟

 

 

 

في 25 أبريل

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار السياسات التمييزية في الأجور داخل شركة “مصر العامرية للغزل والنسيج” بالإسكندرية، والتي دفعت نحو 200 عامل بقسم التجهيز إلى الدخول في إضراب عن العمل احتجاجًا على تدهور أوضاعهم الاقتصادية وعدم المساواة في الزيادات المقررة للأجور. وأشارت المفوضية إلى أن قرار الإدارة بزيادة رواتب أصحاب المؤهلات العليا بنسبة 30% مقابل زيادة محدودة لباقي العمال يمثل تمييزًا غير مبرر، مؤكدة أن الشركة تشهد منذ فترة انتهاكات متعددة تتعلق بالأجور والحقوق المالية للعمال.

للتفاصيل إضغط هنا

في 28 أبريل

أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع إضراب نحو 2800 عامل وعاملة بشركة “آمون للأدوية” بمدينة العبور، احتجاجًا على تدني الأجور وحرمانهم من نصيبهم العادل في الأرباح، إلى جانب ما وصفوه بسياسات إدارية مجحفة وتهديدات بالفصل بسبب الإضراب. وطالبت المفوضية بصرف الأرباح المتأخرة وإعادة هيكلة الأجور والبدلات بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وإنهاء التهديدات والإجراءات الانتقامية بحق العمال، وفتح مفاوضات عاجلة بين الإدارة وممثلي العمال بحضور وزارة العمل.

للتفاصيل إضغط هنا

في 1 مايو

أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بمناسبة عيد العمال، فيديو بعنوان “باركود الشقا: الحكاية اللي السعر ما بيحكيهاش”، يوثق نماذج من الانتهاكات التي يتعرض لها العمال في مواقع العمل المختلفة، مسلطًا الضوء على الأثمان الإنسانية المختبئة خلف أسعار المنتجات، من تدهور ظروف العمل إلى غياب الحماية والحقوق الأساسية للعمال.

للتفاصيل إضغط هنا

في 3 مايو

أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، بمناسبة عيد العمال، فيديو توثيقيًا من محافظات الصعيد بعنوان “شهادات عمال الجنوب”، يرصد أوضاع عدد من العمال في قطاعات مختلفة، من بينهم ممرضون وعمال مرافق وعمال يومية، مسلطًا الضوء على معاناتهم اليومية مع تدني الأجور وغياب بيئات العمل الآمنة، في محاولة لنقل أصواتهم وتسليط الضوء على مطالبهم الأساسية في العدالة والكرامة الإنسانية.

للتفاصيل إضغط هنا

في 5 مايو

تقدمت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ببلاغ إلى النائب العام بصفتها الممثل القانوني للموظف أحمد مجدي عامر، العامل بشركة “الشرقيون للتنمية العمرانية”، بشأن وقائع قالت إنها تتضمن اعتداءً وتهديدًا وترويعًا وتصويرًا بالإكراه على خلفية مطالبته بحقوقه العمالية بعد وقف راتبه وفصله تعسفيًا. وطالبت المفوضية بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتوفير الحماية للعامل وأسرته، والتحقيق في أوضاع العاملين بالشركة، مشيرة إلى أنها سبق أن وثقت شكاوى لأكثر من 100 عامل بشأن تأخر صرف الأجور.

للتفاصيل إضغط هنا

في 12 مايو

جددت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع صحفيي وعاملي جريدة “الفجر”، على خلفية استمرار أزمة تأخر صرف الرواتب لما يقارب عامًا كاملًا، وتوقف النسخة الورقية، وغياب الوضوح بشأن مستقبل المؤسسة. واعتبرت المفوضية أن ما يتعرض له العاملون يمثل انتهاكًا للحق في الأجر والأمان الوظيفي، مطالبة بصرف المستحقات المتأخرة فورًا، وتسوية أوضاع الصحفيين غير المعينين، وإعلان موقف واضح بشأن مستقبل الجريدة والجهة المسؤولة قانونيًا عن حقوق العاملين.

للنفاصيل إضغط هنا

في 17 مايو

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ما وصفته بإجراءات تعسفية من شركة “يونيون إير” بحق عدد من عمالها، شملت فصل 15 عاملًا بشكل مفاجئ، والضغط عليهم لتوقيع استقالات قد تحرمهم من مستحقاتهم القانونية، إلى جانب تأخر صرف العمولات لمئات العاملين بقطاع المبيعات منذ يناير 2026. وطالبت المفوضية وزارة العمل بفتح تحقيق عاجل في شكاوى العمال، وإعادتهم إلى أعمالهم لحين انتهاء التحقيقات، وصرف المستحقات المتأخرة، مؤكدة أن الواقعة تعكس أزمة أوسع تتعلق بضعف الحماية والضمانات داخل سوق العمل الخاص.

للتفاصيل إضغط هنا

19 مايو

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات حادث التصادم الذي وقع على طريق “الخطاطبة – السادات” بمحافظة المنوفية، وأسفر عن مصرع عامل وعاملة وإصابة 15 من العمالة الزراعية اليومية، بينهم نساء وطفلة. واعتبرت المفوضية أن الحادث يعكس استمرار الانتهاكات المرتبطة بغياب وسائل النقل الآمنة للعمال، خاصة مع تكرار نقل العمالة الزراعية في سيارات غير مخصصة لنقل الركاب. وطالبت بفتح تحقيق شامل في الواقعة، وتشديد الرقابة على نقل العمالة الزراعية، وتفعيل الحماية القانونية والاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، والتحقيق في وجود طفلة بين المصابين باعتباره مؤشرًا على استمرار عمالة الأطفال.

للتفاصيل إضغط هنا

في 19 مايو

أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها القانوني مع أكثر من 20 عاملًا وعاملة من العاملين المؤقتين بهيئة التأمين الصحي بطنطا، بعد تلقيها شكاوى بشأن تدني الأجور، والحرمان من الإجازات، والتهديد المستمر بفسخ التعاقد. وأشارت المفوضية إلى وجود مخالفات تتعلق بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، وخصم تأمينات اجتماعية دون إثبات تأميني، إلى جانب تحميل العاملين أعباء عمل كبيرة في ظل أوضاع تعاقدية غير مستقرة. وطالبت المفوضية بتقنين أوضاع العمال، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفتح تحقيق في الاستقطاعات التأمينية والانتهاكات المرتبطة بحقوق العاملين، خاصة النساء.

للتفاصيل إضغط هنا

في 21 مايو

أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استغاثة عاجلة بشأن أخصائية نفسية تعمل بهيئة التأمين الصحي بمحافظة البحيرة، قالت إنها تعرضت للفصل التعسفي ووقف تغطيتها التأمينية أثناء تلقيها العلاج من سرطان الدم “اللوكيميا”، وقبل حصولها على الجرعة السادسة والأخيرة من العلاج الكيماوي. وأشارت المفوضية إلى أن الواقعة تأتي ضمن نمط أوسع من الانتهاكات بحق العمالة المؤقتة داخل هيئة التأمين الصحي، مطالبة وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحي بالتدخل الفوري لاستئناف علاج العاملة، وإلغاء قرار فصلها، وفتح تحقيق في الواقعة والانتهاكات المرتبطة بأوضاع العمال المؤقتين داخل الهيئة.

للتفاصيل إضغط هنا

 

 

 

سلامتك وتعيش | حوادث العمال مش قضاء وقدر

يأتي هذا الباب سلامتك وتعيش | حوادث العمال مش قضاء وقدر ضمن النشرة الدورية الشهرية “الحصاد العمالي” ويختص برصد حوادث وإصابات العمل التي يتعرض لها العمال والعاملات في مختلف القطاعات، باعتباره رصدًا توثيقيًا إعلاميًا يهدف إلى كشف أنماط الخطر والإهمال، وليس حصراً نهائياً أو شاملاً لكل ما يقع من حوادث.

يشار بوضوح إلى أن ما يَرد في هذا الباب يعتمد على المتابعة الإعلامية لما نُشر خلال شهر مايو 2026 فقط، إلى جانب ما توفر من معلومات علنية، وهو ما يعني بالضرورة أن الأرقام الواردة لا تمثل الحجم الحقيقي الكامل للانتهاكات، بل تعكس الحد الأدنى مما أمكن رصده في شهر واحد.

خلال شهر مايو 2026، رصد فريق المفوضية ما لا يقل عن 91 حادثة، تعرض لها عمال/ات، في محافظات مختلفة، وأنشطة عمل مختلفة، خاصة من فئات العمالة غير المنتظمة وغير الرسمية، ما بين إصابات عمل، وحوادث طرق أثناء نقل العمال من وإلى أماكن عملهم، ووفيات بسبب غياب إجراءات الأمن والسلامة.

أسفرت هذه الحوادث، وفقاً لما أمكن رصده إعلامياً، عن 54 حالة وفاة، وحالتي انتحار، وما لا يقل عن 286 إصابة بينهم 64 سيدة، وهو ما يكشف عن حجم المخاطر اليومية التي ت/يتعرض لها العمال/ات، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة، حيث توفي عامل بالطاقة الشمسية نتيجة الإجهاد الحراري، إثر إجباره وزملائه على العمل في الشمس أثناء ساعات الذروة، في درجة حرارة بلغت 48 درجة في الظل، بينما لقي عاملان محارة آخران مصرعهما إثر سقوطهما من أعلى مبنى سكني كانا يعملان به دون توفير أي معدات للسلامة، بالإضافة إلى إصابة عشرات العمال/ات في حوادث طرق، إثر نقلهم بوسائل مواصلات لا تصلع سوى لنقل البضائع، فضلاً عن انتحار عامل نتيجة ضغط الظروف المعيشية، ومحاولة عامل آخر الانتحار نتيجة نفس الظروف.

الوقائع المرصودة خلال شهر مايو:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version