المقدمة:
يصدر هذا العدد من نشرة «الحصاد العمالي» لشهر يونيو 2026، وهي نشرة شهرية تعنى حصريًا بالشأن العمالي في مصر، وتعتمد على ما تتلقاه المفوضية المصرية للحقوق والحريات من شكاوى عبر خطها الساخن، إلى جانب التوثيق الميداني ورصد التحركات العمالية، بهدف تقديم قراءة دورية لأوضاع العمال والعاملات وما يواجهونه من انتهاكات تمس الحق في العمل اللائق والاستقرار الوظيفي والأجر العادل والكرامة الإنسانية.
يتزامن هذا العدد مع حلول شهر يونيو واشتداد درجات الحرارة، في ظل تغيرات مناخية متسارعة وموجات حر متزايدة تجتاح مناطق واسعة من العالم، وقد انعكس ذلك بصورة مباشرة على أوضاع العمال، خاصة في مواقع العمل المفتوحة والأعمال التي تتطلب جهدًا بدنيًا تحت أشعة الشمس، حيث تزايدت المخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري وما قد يترتب عليه من إصابات صحية جسيمة.
وتأتي واقعة وفاة العامل أحمد عبد المقصود داخل محطة للطاقة الشمسية في أسوان كناقوس خطر يستدعي التوقف الجاد أمام أوضاع السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل المعرضة للحرارة الشديدة، خصوصًا مع تكرار الشكاوى من عدم كفاية إجراءات الوقاية، وضعف الالتزام الفعلي بمعايير الحماية خلال فترات الذروة الحرارية.
في مصر، تزداد أهمية الموضوع مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، خاصة في قطاعات مثل البناء والزراعة والمصانع والورش، وتشير دراسات حديثة إلى أن درجات الحرارة في مصر ارتفعت خلال العقود الأخيرة، بمتوسط يقارب 0.53 درجة مئوية لكل عقد خلال آخر 30 عامًا، مع توقع زيادة الحرارة بحلول منتصف القرن بنحو 1.5 إلى 3 درجات مئوية، وزيادة عدد الأيام شديدة الحرارة.
عالميا لم يعد ارتفاع الحرارة حدثًا عابرا فقد كان عام 2024 أخر عام مسجل عالميًا، وكان أول عام يتجاوز فيه متوسط حرارة الكوكب مستوى 1.5°م فوق مستويات ما قبل الصناعة، كما أكدت البيانات المتخصصة أن آخر عشر سنوات كانت الاعلى في درجات الحرارة على الإطلاق.
وفي الوقت ذاته، شهد الشهر اتساعًا في رقعة التوترات العمالية داخل قطاعات خدمية وإنتاجية متعددة، وفي مقدمتها قطاع مياه الشرب، حيث برزت تحركات احتجاجية وإضرابات مرتبطة بالمطالبة بالتثبيت الوظيفي وصرف المستحقات المالية المتأخرة وتحسين الأجور. وتزامن ذلك مع شكاوى من ضغوط متزايدة لفرض أنماط تشغيل غير مستقرة، تقوم على التحول إلى صيغ تعاقدية أكثر هشاشة، بما ينعكس على استقرار آلاف العاملين في أنشطة التحصيل وقراءة العدادات ويضعف من ضمانات الأمان الوظيفي لديهم.
امتدت الشكاوى لتشمل قطاعات أخرى من بينها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، واحتجاجات تطالب بصرف رواتب متوقفة منذ سنوات رغم حصول بعضهم على أحكام قضائية نهائية بالتعيين. كما شملت الشكاوى حالات فردية وجماعية من قطاعات مختلفة، تنوعت بين الفصل التعسفي، وتأخر أو امتناع عن صرف المستحقات المالية، والاحتفاظ بضمانات أو مستندات تخص العمال، إلى جانب وقائع مرتبطة بغياب الضمانات الإجرائية في التحقيقات الداخلية داخل بعض أماكن العمل، بما يضع العمال في مواجهة هشاشة قانونية واقتصادية متزايدة.
وتنطلق نشرة «الحصاد العمالي» من قناعة بأن هذه الوقائع تعكس أنماطًا متكررة من الانتهاكات لا يمكن قراءتها باعتبارها أحداثًا فردية معزولة، بل باعتبارها مؤشرات على واقع عمالي يحتاج إلى مراجعة جادة لسياسات التشغيل والأجور والحماية الاجتماعية، بما يضمن التزامًا فعليًا بالحقوق الدستورية والقانونية للعمال.
جدير بالذكر أن نشرة «الحصاد العمالي» تتضمن بابًا مخصصًا للشكاوى والمناشدات، يتيح للعمال والعاملات عرض مشكلاتهم وانتهاكات حقوقهم بهدف توثيقها وإيصالها للرأي العام والجهات المختصة، مع استقبال الشكاوى عبر الخط الساخن للمفوضية: 01220549568، إلى جانب وسائل التواصل الأخرى، مع التأكيد على التعامل الجاد مع جميع البلاغات بما يراعي خصوصية وسلامة مقدميها.
- في الثالث من يونيو أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تراجع إدارة مشروع أبيدوس 2 للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان عن قرار تعديل مواعيد العمل الذي اتخذته عقب وفاة العامل أحمد عبد المقصود نتيجة إصابته بإجهاد حراري داخل موقع المشروع في مايو الماضي، معتبرة أن العودة إلى نظام العمل السابق تمثل تعريضًا واعيًا لحياة العمال للخطر رغم ثبوت خطورة العمل خلال ساعات الذروة الحرارية. وأشارت المفوضية إلى أن العمال كانوا قد طالبوا قبل الواقعة بتعديل ساعات العمل وتحسين الأجور واشتراطات السلامة المهنية، مؤكدة أن الوفاة وحالات الإغماء التي تعرض لها عدد من العمال أثبتت أن مطالبهم ارتبطت بالحق في الحياة والسلامة.

- في السادس عشر من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها مع 23 عاملًا بشركة الرواد للخدمات الأمنية ونقل الأموال، بعد تلقيها شكاوى وتوثيقات عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العمال، تفيد بتعرضهم لفصل جماعي تعسفي وحرمانهم من الأجور المستحقة، إلى جانب احتفاظ الشركة بإيصالات أمانة ومستندات موقعة منهم عند التعيين. وقالت المفوضية إن العمال، العاملين بفروع الشركة في إيتاي البارود وكوم حمادة وطنطا، أُبلغوا شفهيًا بإجازة دون أجر قبل أن يفاجأوا بإنهاء خدمتهم دون اتباع الإجراءات القانونية. كما كشفت الشكاوى عن توقيع العاملين على استمارات “6” على بياض وإيصالات أمانة كشرط للعمل، مع رفض الشركة ردها بعد انتهاء علاقة العمل.

- في التاسع عشر من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تلقيها شكوى عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العمال من عاملة بشركة النصر لمنتجات الكاوتشوك بطنطا، أفادت فيها بتعرضها لإجراءات تعسفية انتهت بقرار وقفها عن العمل لمدة 60 يومًا، وسط مخاوف من عدم احترام الضمانات القانونية الواجبة في إجراءات التحقيق والتأديب. وبحسب الشكوى، تعمل العاملة بالشركة منذ عام 2006 وتشغل وظيفة سكرتيرة مكتب العضو المنتدب التنفيذي، وأشارت إلى تعرضها لضغوط ومضايقات عقب تولي إدارة جديدة، شملت نقلها إلى وظيفة أخرى لا تتناسب مع طبيعة عملها ومسارها الوظيفي. كما أوضحت أن تحقيقًا أُجري معها وانتهى بالحفظ، قبل أن تفاجأ لاحقًا بتوقيع جزاء تأديبي ثم بقرار وقفها عن العمل استنادًا إلى اتهامات جديدة قالت إنها لم تُخطر بها أو تُمنح فرصة للدفاع عن نفسها بشأنها.

- في عشرين يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تلقيها شكوى عبر الخط الساخن من عاملة بشركة كاريير للتكييفات التابعة لمجموعة ميراكو، أفادت فيها بتعرضها لإجراءات أضرت باستقرارها الوظيفي عقب تمسكها بحقها القانوني في الحصول على إجازة الوضع كاملة. وبحسب الشكوى، عملت العاملة بالشركة لمدة تقارب ثلاث سنوات بعقود متجددة، قبل أن تتعرض لضغوط للعودة إلى العمل بعد 45 يومًا فقط من الولادة، وعندما تمسكت باستكمال إجازتها القانونية فوجئت بإخطارها بعدم تجديد عقدها وإنهاء علاقة العمل، إلى جانب الامتناع عن صرف آخر أجر شهري لها وبدل إجازة الوضع.

5- في العشرين من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تلقيها شكوى عبر الخط الساخن من صاحب ورشة للمشغولات المعدنية، أفاد فيها بعدم حصوله على مستحقات مالية تتجاوز نصف مليون جنيه لدى شركة خوفو فارما للصناعات الدوائية، رغم مرور ما يقرب من عامين على نشوء النزاع واستمرار المطالبات الودية والقانونية بالسداد. وبحسب الشكوى، نفذ صاحب الورشة الأعمال المتفق عليها وسلمها للشركة، إلا أنه لم يحصل على كامل مستحقاته المالية حتى الآن، رغم تلقيه وعودًا متكررة بالسداد. وأشارت المفوضية إلى أن الأزمة تسببت في أضرار اقتصادية ومعيشية كبيرة للشاكي والعاملين بالورشة، مع تراكم الديون والالتزامات التشغيلية وتهديد مصدر رزق عدد من العاملين. كما أوضحت أن الشاكي اتخذ إجراءات قانونية عدة للمطالبة بحقوقه وقدم مستندات ومراسلات وتسجيلات صوتية لدعم روايته

- في الثاني والعشرين من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تلقيها شكوى جماعية عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العمال من 120 عاملًا من محصلي وقراء العدادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة القليوبية، أفادوا فيها بتعرضهم لتهديدات بالفصل مع نهاية يونيو 2026 بسبب رفضهم التوقيع على عقود جديدة مؤقتة بنظام الوكالة بدلًا من العقود التي يعملون بموجبها منذ سنوات. وبحسب الشكوى، التحق العمال بالشركة عبر إعلان توظيف رسمي عام 2018 ويعملون بعقود سارية غير محددة المدة، إلا أن الإدارة بدأت منذ عام 2024 في مطالبتهم بالانتقال إلى نظام الوكالة مقابل الحصول على بعض المزايا المالية والقانونية، وهو ما رفضه العمال خشية فقدان استقرارهم الوظيفي وحقوقهم المرتبطة بعقودهم الأصلية. وأشارت المفوضية إلى أن الأزمة تصاعدت خلال يونيو الجاري مع تلقي عدد من العمال إنذارات بالفصل، ما يهدد مصادر دخل عشرات الأسر. كما أوضحت أن العمال لجأوا إلى مكتب العمل دون التوصل إلى تدخل فعّال قبل صدور قرارات الفصل.

- في الرابع والعشرين من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات متابعتها لإضراب عمال شركة مياه الشرب بالقاهرة لليوم الرابع على التوالي، للمطالبة بالتثبيت الوظيفي وصرف المستحقات المالية المتأخرة وتحسين الأجور، وذلك بعد يوم واحد من توثيقها شكوى جماعية عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العمال من 120 من محصلي وقراء العدادات بشركة مياه القليوبية بشأن تعرضهم لضغوط وتهديدات بالفصل بسبب رفضهم التحول إلى نظام العمل بالوكالة. وبحسب ما وثقته المفوضية، يطالب عمال شركة مياه القاهرة بالتثبيت الوظيفي بعد سنوات طويلة من العمل، وصرف العلاوات المتأخرة والأرباح السنوية وفروق الضرائب، إلى جانب تطبيق الحد الأدنى للأجور بما يراعي الخبرة والتدرج الوظيفي. وأشارت المفوضية إلى أن تزامن التحركات العمالية في أكثر من شركة تابعة لقطاع المياه يعكس استمرار حالة الاحتقان المرتبطة بالأجور والاستقرار الوظيفي وطبيعة العقود.

- في الرابع والعشرين من يونيو أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات متابعتها للوقفة الاحتجاجية التي نظمها المئات من العاملين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة منذ سنوات، رغم حصول عدد كبير منهم على أحكام قضائية نهائية بالتعيين. وأشارت المفوضية إلى أن التحرك يأتي امتدادًا لشكاوى سبق أن تلقتها عبر الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العمال من عاملين بقطاعات مختلفة داخل الوزارة، أفادوا فيها باستمرار تشغيلهم فعليًا في مواقع العمل دون الحصول على أجورهم لفترات وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من خمس سنوات. وبحسب ما وثقته المفوضية، تعاني بعض الإدارات والجمعيات الزراعية من عجز في العمالة يتم تعويضه عبر تكليف هؤلاء العاملين بمهام متعددة لسد النقص القائم، رغم عدم صرف مستحقاتهم المالية.

- في الخامس والعشرين من يونيو أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بيانًا تتابع فيه تصاعد الاحتجاجات بشركات مياه الشرب والصرف الصحي بعد تنظيم العاملين بفرع بهتيم وقفة احتجاجية تخللها توقف عن العمل لساعات، احتجاجًا على ما وصفوه باستمرار الأزمة المتعلقة بالأمن الوظيفي وحقوق العاملين.
وتأتي هذه التطورات في سياق اتساع رقعة الاحتجاجات داخل شركات المياه، بعدما امتدت من القليوبية إلى القاهرة والعاشر من رمضان، بما يعكس تحولها من شكاوى محلية داخل بعض الفروع إلى أزمة أوسع ترتبط بالأجور، والعلاوات المتأخرة، والاستقرار الوظيفي، وأنماط التشغيل، وسط شكاوى من تعرض العاملين لضغوط لتغيير طبيعة علاقات العمل القائمة.
للتفاصيل أضغط هنا.
سلامتك وتعيش | حوادث العمال مش قضاء وقدر
رصد إعلامي لحوادث شهر يناير 2026

يأتي هذا الباب سلامتك وتعيش | حوادث العمال مش قضاء وقدر ضمن النشرة الدورية الشهرية “الحصاد العمالي” ويختص برصد حوادث وإصابات العمل التي يتعرض لها العمال والعمالات في مختلف القطاعات، باعتباره رصدًا توثيقيًا إعلاميًا يهدف إلى كشف أنماط الخطر والإهمال، وليس حصرًا نهائيًا أو شاملًا لكل ما يقع من حوادث.
يشار بوضوح إلى أن ما يَرِد في هذا الباب يعتمد بالأساس على المتابعة الإعلامية لما نُشر خلال شهر يونيو 2026 فقط، إلى جانب ما توفر من معلومات علنية، وهو ما يعني بالضرورة أن الأرقام الواردة لا تمثل الحجم الحقيقي الكامل للانتهاكات، بل تعكس الحد الأدنى مما أمكن رصده في شهر واحد.
خلال يونيو 2026، رصد فريق المفوضية ما لا يقل عن 38 حادثة تعرّض لها عمال في محافظات وأنشطة عمل مختلفة، خاصة من فئات العمالة غير المنتظمة وغير الرسمية، ما بين إصابات عمل، وحوادث طرق أثناء الانتقال إلى مواقع العمل، وانتحار موظفة شركة تمويل عقاري، وحوادث مرتبطة بقدوم فصل الصيف مثل حوادث الاجهاد حراري بسبب العمل تحت درجة حرارة مرتفعة دون حماية فعّالة.
وأسفرت هذه الوقائع، وفقًا لما أمكن رصده إعلاميًا، عن 24 حالة وفاة، 183 إصابة، وهي أرقام مرتفعة وخطيرة تكشف حجم المخاطر اليومية التي يتعرّض لها العمال، خصوصًا في حالة انتحار الموظفة التي تُعتبر حادثة نوعية يجب الالتفات إليها.
وقائع مرصودة خلال شهر يونيو:
1 يونيو: انهار جدار على عامل بالدقهلية أثناء مباشرة عمله بالمنطقة وتسبب بإشتباه ما بعد الإرتجاج وإشتباه كسر بالحوض.
1 يونيو: أصيب عامل باشتباه نزيف بالمخ وجرح متهتك بالأنف وكسر بالساق، جراء سقوطه من الطابق الرابع أثناء تركيب طبق دش، بقرية ميت العامل التابعة لمركز أجا.
1 يونيو: أُصيب 17 عاملًا، جميعهم من مركز سمالوط، إثر انقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربي، بحري قرية تونا الجبل بمركز ملوي جنوب محافظة المنيا.
2 يونيو: مصرع «عامل» غرقًا في حوض مياه بالمنيا.
2 يونيو: مصرع عامل يبلغ من العمر 43 عامًا بصعق كهربائي داخل مصنع بالمنوفية ما أدى إلى توقف عضلة القلب لديه ثم وفاته.
3 يونيو: أصيب عامل يدعى رضا السعودي السعيد ربعه، 32 عامًا، بعد سقوطه من الطابق الرابع أثناء العمل بالدقهلية.
3 يونيو: أصيب عامل يدعى خالد أحمد إبراهيم، 59 عامًا، حيث تعرض لسحجات وكدمات متفرقة بمنطقة الصدر، مع اشتباه في إصابته بارتجاج، وذلك بعد سقوطه من ارتفاع يقارب ثلاثة أمتار.
4 يونيو: أصيب 3 عمال بإصابات متنوعة، اليوم، إثر سقوطهم من أعلى سيارة نصف نقل بطريق قرية الروضة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية.
4 يونيو: أصيب عامل باشتباه في كسر بالعمود الفقري والذراع اليمنى، بعد سقوطه من الطابق الخامس على أسلاك الكهرباء، بمنطقة الحسنية بمدينة المنصورة.
5 يونيو: أصيب 3 عمال جراء سقوطهم من أعلى سيارة نقل خلال سيرها على طريق قرية الروضة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية.
6 يونيو: وفاة عامل نظافة يُدعى أحمد غريب، والذي وافته المنية إثر اصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة الإجهاد أثناء تأدية عمله في شوارع مدينة الرحاب بالقاهرة الجديد.
7 يونيو: لقي عامل زراعي يدعى أحمد عنتر أحمد فرغلي، 24 عامًا، مصرعه غرقًا داخل بركة زراعية بمنطقة سهل بركة في مركز الفرافرة.
8 يونيو: أصيب 11 شخصًا من العاملين بإحدى شركات الأغذية، إثر وقوع حادث تصادم سيارة ميكروباص بالرصيف أمام كوبري بردين على طريق الزقازيق.
9 يونيو: لقي عاملين يقيمان بقرية بني وشاح بمحافظة سوهاج مصرعهما وذلك بعد انهيار الأتربة والرمال عليهما أثناء العمل في حفر البئر.
9 يونيو: أصيب 16 عاملًا بإصابات متنوعة، اليوم، إثر انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال على الطريق الدولي الساحلي بالقرب من قرية إبراهيم الدسوقي التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.
9 يونيو: أصيب 8 عمال بإصابات متفرقة اثر انقلاب تروسيكل على طريق اجا – شبراويش بمحافظة الدقهلية.
10 يونيو: مصرع عامل صعقا بالكهرباء داخل مطعم أبو أنس السوري بالدقي.
11 يونيو: توفي عامل نظافة أثناء تأدية عمله إثر تعرضه لحادث اصطدام بسيارة ميكروباص في محافظة أسوان.
11 يونيو: أعلنت نقابة المهن التعليمية وفاة معلمين في حادث انقلاب دراجة نارية على طريق سمسطا أثناء توجههما للمشاركة في مراقبة لجان امتحانات الشهادة الإعدادية.
11 يونيو: لقي عامل مصرعه في مصنع ملابس بمنطقة مايو، بعد سقوطه بين الحائط وكابينة المصعد أثناء نقله القماش.
11 يونيو: حادث انقلاب سيارة ربع نقل «دبابة» كانت تقل عددا من العمال، وذلك أمام قرية الخطاطبة بالمنوفية، ما أسفر عن إصابة 8 أشخاص بإصابات متفرقة.
11 يونيو: أصيب 6 أشخاص بإصابات متفرقة في الجسم بعد انقلاب تروسيكل عند علامة الكيلو 100 على طريق «مطروح – الإسكندرية» الساحلي الدولي بنطاق مركز الضبعة.
12 يونيو: إصابة 16 من العمال الزراعيين، تراوحت أعمارهم بين 9 و19 عامًا، بإصابات متنوعة شملت جروحًا قطعية وسحجات وكدمات متفرقة بالرأس والوجه والجسم والقدمين. في حادث انقلاب سيارة ربع نقل داخل إحدى المزارع بمنطقة شرق العوينات في محافظة الوادي الجديد.
13 يونيو: لقي عامل مصرعه وأصيب 21 آخرين إثر وقوع حادث انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عددًا من العمال أثناء عودتهم، على طريق الفيوم- القاهرة الصحراوي عند الطريق الإقليمي بعد الكيلو 3، بنطاق محافظة الفيوم.
13 يونيو: شهدت قرية نزلة الشوبك التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، حادثًا مأساويًا راح ضحيته ثلاثة عمال، بعدما لقوا مصرعهم داخل “ترنش” أثناء أداء عملهم.
14 يونيو: أُصيب عامل، اليوم الأحد، بإصابات وكسور متفرقة، إثر سقوطه من الطابق الرابع أثناء تأدية عمله داخل أحد المواقع الإنشائية بمحيط المجمع الطبي الدولي بمدينة الأقصر.
16 يونيو: لقي عامل يُدعى «محمد عبد الرحيم أحمد»، 36 عامًا، ويعمل مبيض محارة، وسقط من سقالة بالطابق الخامس بمنزل فى حى «أرض السلام».
20 يونيو: تعرض عامل في تطبيق طلبات أثناء عمله إلى حادث نتج عنه بتر قدمه اليمنى ولم يتم تسجيل إصابته أو دفع تعويض له أو صرف معاش.
20 يونيو: لقي عامل محارة مصرعه، اليوم، إثر سقوطه من أعلى سقالة أثناء عمله بأحد مواقع الإنشاءات بالطابق الخامس بمنطقة موقف مصر القديم التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم.
20 يونيو: لقي عامل مصرعه وأصيب 36 آخرون بإصابات متنوعة، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، إثر انقلاب سيارة ربع نقل كانت تقل عدداً من عمال النظافة التابعين لشركة «سودك»، أمام قرية الزيتون بالكيلو 90 بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح.
21 يونيو: لقى 3 عمال مصرعهم بينهم طفلان إثر انهيار جزء من الجبل عليهم أثناء العمل داخل أحد المحاجر بحي عتاقة في محافظة السويس.
22 يونيو: قامت موظفة (فاطمة علي) بالانتحار بعد تراكم مديونية قروض عليها إثر اضرارها إلى أخذ قرض شخصي إثر ضغط الشركة عليها وعلى أخرين بضمان سداد مديونيات العملاء المتعسرين، وعندما فشلت في في تسوية الديون والمتأخرات المالية حاولت تقديم استقالتها لم تتمكن من استكمال إجراءاتها، وهو ما دفعها لتناول حبة غلة أودت بحياتها.
23 يونيو: مصرع فاضل ص. ال. م.، 50 سنة، عامل محارة، أثناء ممارسة عمله بالمبنى اختل توازنه، مما أدى إلى سقوطه من الدور الثالث.
23 يونيو: أصيب 13 شخص بينهم 3 أطفال بإصابات مختلفة إثر اندلاع حريق بأحد المصانع بالمنطقة الصناعية.
24 يونيو: لقي عامل مصرعه داخل أحد مصانع مواد البناء بمركز الصف جنوب الجيزة، إثر سقوط وعاء تعبئة مواد البناء عليه أثناء أداء عمله، ما أدى إلى وفاته في الحال.
28 يونيو: أصيب 12 شخص بينهم عاملان بشركة المياه إثر تسرب لإحدى اسطوانات غاز الكلور أثناء استبدالها داخل محطة مياه الرملة ببنها.
28 يونيو: أصيب عاملين باشتباه كسور في فقرات الظهر وكسور في الزراع اليمنى واليسرى بعد سقوطهما من أعلى سيارة نقل محملة بالبضائع، والتي سقط بعضها عليهما.
28 يونيو: لقى عامل مصرعه، وأصيب 3 آخرين، إثر سقوطهم أسفل مقطورة جرار زراعي، خلال عملهم بمزرعة في الواحات البحرية بالجيزة.
تحليل أخبار يونيو:
يمكن افتتاح تحليل أخبار يونيو بحادثة انتحار فاطمة علي، الموظفة بإحدى شركات التمويل، بعد تعرضها لضغوط نفسية من مديريها. وهي حالة تختلف عن إصابات العمل التقليدية، لكنها تعكس أثر بيئة العمل والضغوط الوظيفية على الصحة النفسية، وكيف يمكن أن تتحول سياسات الإدارة والضغط المستمر إلى عامل خطر يهدد حياة العاملين.
يتكرر في الرصد حوادث السقوط من علو بمقدار تسع وقائع، ما بين السقوط أثناء أعمال البناء أو تركيب أطباق الدش أو العمل على السقالات، وينتج عنها إصابات خطيرة مثل الارتجاج وكسور العمود الفقري، فضلًا عن عدد من الوفيات. السقوط من المرتفعات يمثل أحد أخطر مصادر الخطر المتكررة في النشرة، ويشير إلى ضعف إجراءات السلامة، مثل استخدام أحزمة الأمان، وتأمين السقالات، والحواجز الواقية. ورغم أن وسائل الحماية في تلك الحالات بسيطة وغير مكلفة، فإن الإصابات والوفيات تستمر بصورة متكررة.
وكعادة كل نشرة، تستمر حوادث الطرق المرتبطة بنقل العمالة، خصوصًا العمالة غير الرسمية. وتعتمد قطاعات واسعة من العمال على وسائل نقل غير مخصصة لنقل العمال، مثل الميكروباصات والتروسيكلات وسيارات الربع نقل، وهو ما يجعل أي حادث مروري يتحول إلى حادث عمل جماعي. وترتبط العمالة غير الرسمية أيضًا بحوادث الأطفال والسيدات، مما يزيد من أهمية الالتفات إلى توفير وسائل نقل آدمية وآمنة، إلى جانب منع تشغيل الأطفال دون السن القانونية. ويمكن رؤية تشغيل الأطفال في حوادث مثل إصابة 16 عاملًا زراعيًا، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و19 عامًا، وكذلك وفاة طفلين داخل محجر بالسويس.
وتتكرر أيضًا حوادث السلامة المرتبطة بانهيارات مواقع العمل، سواء بانهيار جدار، أو صخور داخل محجر، أو انهيار آبار وترنشات يعمل بها العمال. ونتج عن تلك الحوادث تسع وفيات خلال شهر يونيو، إلى جانب عدد من الإصابات المتعددة. بينما ارتبطت حوادث الكهرباء بوفاة عاملين، أحدهما داخل مطعم أبو أنس السوري بالدقي، والآخر داخل أحد المصانع. وتشير هذه الحوادث إلى أن إهمال إجراءات السلامة من قبل أصحاب العمل، وضعف التفتيش والرقابة من قبل وزارة العمل، ينتهي بكوارث كان من الممكن تفاديها.
كما تسبب تجاهل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما لم يكن مفاجئًا، في سقوط أحد عمال مشروع محطة الطاقة الشمسية في أسوان، وما تبعه من احتجاج زملائه على إدارة المشروع، في واقعة تعكس استمرار تجاهل مخاطر الإجهاد الحراري في مواقع العمل المكشوفة.
تظهر الأخبار عددًا من الأنماط المتكررة:
- الاعتماد على وسائل نقل غير آمنة لنقل العمال.
- تكرار السقوط من المرتفعات في مواقع البناء.
- استمرار مخاطر الحفر والانهيارات.
- وجود وفيات بسبب الكهرباء داخل أماكن العمل.
- تعرض عمال النظافة لمخاطر مهنية متعددة.
- استمرار تشغيل الأطفال في أعمال زراعية ومحاجر.
- وقوع حوادث جماعية تؤدي إلى أعداد كبيرة من الإصابات في واقعة واحدة.
- وجود حالات ترتبط بالضغوط التنظيمية والنفسية في بيئة العمل، وليس فقط بالمخاطر الجسدية.
يمكن حصر مصادر الخطر خلال يونيو من خلال الآتي:
- حوادث نقل العمال.
- السقوط من المرتفعات.
- انهيارات الحفر والجدران والمحاجر.
كما توضح أن قطاع البناء والتشييد كان الأكثر تعرضًا للحوادث القاتلة، بينما كانت حوادث نقل العمال مسؤولة عن أكبر عدد من الإصابات الجماعية. وتبرز كذلك مؤشرات على تحديات تتعلق بالسلامة المهنية، واستخدام وسائل نقل غير مخصصة للعمال، واستمرار تعرض الأطفال والعمالة غير الرسمية لمخاطر مرتفعة أثناء العمل، بالإضافة إلى ضغوط العمل التي يمكن أن نرى بوضوح كيف تتحول هي الأخرى إلى خطر قد يكون قاتلًا.




