المفوضية المصرية للحقوق والحريات

بروفايل: احمد حسن مصطفى

كل سنة وانت طيب يااحمد، انهارده تميت 26 سنة والعمر كله ليك، 

انهاردة عيد ميلاد أحمد حسن مصطفي محمد ، احمد مواليد 1 سبتمبر 2000، أحمد الاخ الاصغر لاخواته “اخر العنقود”، او زي ما اخته الكبيرة نورهان بتقوله دايما ” الصغير بتاعنا”.

بس احمد انهاردة  مش وسط عيلته واخواته عشان يحتفل بعيد ميلاده معاهم، احمد مختفي قسريا  بقاله 8 سنين وخمس شهور،  من يوم  منقطعت اخباره في  1 ابريل 2019، يعني دا تامن عيد ميلاد لاحمد ومحدش يعرف هو فين ولا صحته عاملة ايه…..

خلونا نعرفكم مين احمد حسن مصطفي زي ما اخواته وعيلته وصفته وحكت عنه ….، احمد اخر العنقود وسط اربع اخوات، شخص طيب جدا و مرح وبشوش ومثقف اوي ، وعنده القدرة انه لما يقابل حد اول مرة انه يتعرف عليه بسهولة، عنده شخصية ، يعرف يهندل اللي قدامه، وأحمد عنيد بس العناد اللي بيخليه مثابر  وطموح جدا و  عنده احلام كتيرة جدا، كان بيحب يقعد علي الكورنيش لما يكون متضايق وغضبان عشان ميضايقش حد بغضبه، بيحب المطر ، وقت المطر كان يلبس الجاكيت والكابتشو ويجري تحت المطر .

أحمد تم اختفائه قسريا من 8 سنين وخمس شهور كان عمره وقتها 19 سنة، يومها الصبح اخته الكبيرة هي كانت اخر حد شافته، يومها اخته صحيت علي صوت  التلفزيون العالي  واحمد اعد بيتفرج علي المسلسل اللي بيحبه وبيشرب قهوة بلبن بالسكر ، وفضلت تهزر معاه وتاخد منه القهوة “رخامة كدا ” مشهد ممكن يتكرر قدامنا بشكل اعتيادي ويومي بين الاخوات، بس المشكلة هنا ان المشهد دا  اخر مرة تشوفة  ومتكررش تاني في بيت احمد من يوم ما احمد اختفى قسريا ومحدش من عيلته يعرف مكانه لحد دلوقتي.

بس ايه هي الجريمة اللي احمد عاملها في حياته وهو عنده 19 عشان يكون جزائها انه يختفي قرابة تسع سنوات من غير ما نعرف عنه حاجة، هل يا ترا عشان كان بيحب افلام الكارتون بيحب عربيات سابق ولاحق وبيحب عربية ماجنم وكانت عنده وبيجمع كروت يوجي، ولا عشان كان شخص مسؤل ومتطوع في جمعية  خيرية  وبيساعد في التجهيزات الطبية وتجهيزات العرايس وانه فمرة قدر ينزل لوحده يجمع اجهزة كهربائية وتبرعات لجهاز العرايس، ولا عشان كان بيطبطب علي اخواته وماماته وكان بيعرف يراضي كل حد متضايق او زعلان.ولا عشان كان دايما بيهزر مع اخته ” انا في يوم من الايام هبقي رئيس الوزراء وممكن اسمحلك تمسكي وزراة ساعتها”. هو للاسف مفيش اجابة ……………!!؟

في كل مرة هنفكر ليه ممكن تتمارس صور مختلفة من الانتهاكات … مش هنلاقي اجابة او مبرر…!!!،  اليوم الي اختفي فيه كان أحمد مخطط مع اخته الكبيرة انهم هيحضروا ورشة عمل لصديق ليهم في الدقي، أحمد قبلها كان في الستنر بياخد كورس الجرافيك  والمكان مكنش فيه شبكة كويسة للتواصل، وأحمد كان متعود يتصل بوالدته لو هيتأخر، بس في اليوم دا أحمد متكلمش وتعدي ساعة ورا ساعة ومحدش عارف يوصله.

“بدأنا ندور في الاقسام والمستشفيات، وساعة ورا ساعة مش بنوصل لحاجة و كتبنا علي الفيس بوك واتواصلنا مع كل اصحابه اللي يعرفوه، ولما جت الساعة 12 بليل اتجمعنا انا وأصحابه وماما وفي اللحظة دي عرفت انه هو خلاص مش هيرجع…..فاكرة ان في  رقم اتصل عليا وقالي انه شاف احمد بيتقبض عليه ، حاولنا نتصل علي الرقم دا تاني معرفناش 

دي اللحظة اللي عرفت فيها ان احمد اختفى” ، ودا اللي حصل مع أسرة أحمد أول ليلة لاختفاءه.

ومن الليلة دي ابتدت رحلة عذاب تانية لأسرة أحمد موازية للعذاب الى بيحصل لأحمد، بدأت رحلة من الشكاوى والبلاغات في القسم وارسال تلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية وتقديم شكوى للمجلس القومي لحقوق الانسان، 

في شهر مايو 2019 وصلت اخبار للاسرة بان احمد في قسم مدينة نصر ثاني ، لكن بعد محاولات من السؤال للتأكيد اذا كان موجود ام لا، القسم بعد شوية وقت انكر ان في حد بالاسم دة هناك .

بعد ان اصدر مجلس الدولة حكم بالزام وزير الداخلية للافصاح عن مكان اختفاء أحمد،سُمح لاسرة احمد بعمل محضر حيث انه لم يكن يسمح لهم من قبل.

لم تقف الانتهاكات إلى هذا الحد الا انها طالت الاخ الاكبر ، حيث تم القاء القبض عليه من قبل وتعرض ايضا للاختفاء القسري، 

تلقت الاخت الاكبر مكالمة من احدى الجهات الامنية ويطلب منها التقدم بعينة من تحليل الحمض النووي  DNA للأب كجزء من الاجرائات ،استمر الضغط النفسي علي الاسرة حين تلقت الاخت الكبيرة مكالمة هاتفية تخبرها بضرورة التوجه الي قسم الشروق وهناك اخبرت انها هنا  للتعرف علي جثة مشتبه بها ا “كلموني عشان اتعرف علي جثة ، علي الرغم انهم معاهم DNA  الحاجة الوحيدة اللي خلتني اعرف اتعرف عليه من سنانه لان الجثة كانت  من غير ملامح ،في لحظة حسيت الحمد لله انه مش احمد بس هو  في الحقيقة ابن حد تاني”.

في السنين دي كلها احمد فاته حاجات كتير اوي ومناسبات عائلية كانت ناقصة وجوده، كل لمة في عيد  الفطر والشاي بلبن، وصلاة العيد اللي كان هو اول واحد بيجهز ويستناهم كلهم.

احمد فاته فرح اخته ، وفاته انه يفرح باحفاد العيلة ويشوفهم.

أحمد فاته انه يتخرج من الكلية زي باقي دفعته ، وانه يأسس شركة المحماه مع احته زي ما كانوا بيحلموا بيها سوا

احمد فاتو اعياد ميلاد كتير وخروجات ولحظات مهمة ، كان ممكن يسافر ويتفرج علي الدنيا ويعيش بدايات جديدة او حتي يفتح مشروع.

والدة احمد لحد دلوقتي مش بتلبس لبس جديد ولا بتاكل اي لحوم ومستنياه، والدته فضلت فترة طويلة بتنام علي الارض في البرد والحر عشان تشاركه نفس المصير .ولحد دلوقتي هي رافضة تاكل اكل سخن او لحمة لحد ما هو يرجع وياكل ويتنهى بالاكل معاهم.

والده احمد لسه بتحلم بيه، وبتحلم بيه لما بيكون موجوع في جسمه.

والدة أحمد لسه بتحوش مصروفه ونصيبه من الحاجات الحلوة اللي بيجبوها في البيت والشوكولاتة اللي بيحبها، وعديه العيد كل سنة،عشان لما يرجع يلاقي كل حاجة كانت فايتاه ومنها هدومه في الدولاب وكل حاجة كان بيحبها.

اخت أحمد الكبيرة بتكتبله جوابات بتحكيله فيها كل الاحداث وكل لمات العيلة وكل الحاجات اللي جواها، عشان وقت ما يرجع ميفتوش حاجة من ذكرياته معاهم.

لسه ” الشال الفلسطيني ” بتاع احمد مستنيه في الدولاب.

 صديقة احمد مستنياه لما يرجع عشان تعلمه كل إلى فاته من تقنيات التصوير وتصميم الجرافيك عشان هو كان شغوف بيهم، وكعادته هو شغوف انه يتعلم ويعرف ويدور ورا الحاجات ويسأل عنها.واكيد هينبهر ويحب التطور اللي وصلته التكنولوجيا، عشان طول الوقت كان عنده فضول للتكنولوجيا وبيتعلم عنها.

بس للاسف أحمد لما هيرجع مش هيلاقي القط بتاعه “فهد”، عشان هو كمان حزن ومشي علي فراق أحمد.

أحمد لما هيرجع هقوله:”انا مفتقداه جدا، وان حاجات كتير بتحصل وحصلت كانت صعبة اوي لانك مش موجود ، بالرغم من ان انت مش هنا بس انت حاضر في افكاري واحلامي وعمري ما نسيتك ولا لحظة وهفضل ادور عليك لحد ما الاقيك واخدك في حضني و وبسببك انا هفضل اقاوم واساعد ناس تانية ،وهيجي وقت اخدك في حضني و الكابوس دا يخلص”

 


دي صور أحمد مع اخته الكبيرة، في يوم كانت زعلانة في الشغل ، راح لها وجاب ورد وحاول يبسطها .

 


ودي صور احمد وهو صغير 

صورة احمد مع القط بتاعه ” فهد”وهو بيطلع علي كتف أحمد زي القرود

 

دي الاجندة اللي اخت احمد الكبيرة بتكتبله فيها كل الرسائل والجوابات، وهي مرسوم عليها صورة بطله المفضل .

 

 

ودا صورة من الشات اللي بينه وبين اخته، اللي بتحاول توثق فيه كل الاحداث لاحمد وتتكلم معاه من خلاله طول الوقت كأنه موجود.

Screenshot

احمد كان دايما مصدق في نفسه ومصدق انه عنده جناحات يقدر يطير بيها في السما.

صور مجمعة لأحمد بذكريات مختلفة موجودة علي الحيطة في غرفة اخته الكبيرة

 

دة شال بتاع احمد بيحبه جدا هو عنده كذا واحد بس دة كان من احبهم لقلبه 

Exit mobile version