اصدارات

حق ومعرفة (13) .. نافذة علي العالم

الأمم المتحدة:

موجة اعترافات دولية جديدة بفلسطين

الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة يحتفي بإعلان الرئيس الفرنسي الاعتراف بفلسطين – مصدر الصورة: فيديو لكلمة ماكرون

بعد تعثر الجولة الأخيرة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، توسعت دائرة الاعتراف الدولي بفلسطين، إذ أعلنت بريطانيا وكندا انضمامهما إلى عشر دول ـ معظمها أوروبية ـ اتخذت هذه الخطوة، بعد أن كانت إسبانيا وأيرلندا والنرويج أولى الدول الكبرى التي تعترف بفلسطين بعد اندلاع الحرب.

ورغم أن 147 دولة سبق أن اعترفت بالدولة الفلسطينية، فإن أهمية الموجة الأخيرة تكمن في انضمام ثلاث دول من مجموعة السبع الصناعية الكبرى، وهي: بريطانيا وكندا وفرنسا.

وبدأت موجة الاعترافات الأخيرة بالدولة الفلسطينية في 21 سبتمبر 2024 حيث أعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال. ثم استكملت في اليوم التالي 6 دول أوروبية هي فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وموناكو -ببيانات رسمية في الأمم المتحدة – هذه القائمة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال حديثه في قمة نيويورك حول حل الدولتين: “لقد حان الوقت. لهذا السبب، ووفاءً بالتزام بلدي التاريخي تجاه الشرق الأوسط بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أعلن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين”، مشددا على أنه “يجب أن نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على إمكانية حل الدولتين، حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن”.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، اعترفت 151 دولة على الأقل من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، ولم تحصل الوكالة حتى الآن على تأكيد من 3 دول إفريقية.

يذكر أن الحرب  الإسرائيلية على قطاع غزة – والتي لا تزال تدور رحاها حتى الآن – أسفرت عن مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 166 ألفاً بحسب وزارة الصحة في غزة.

فلسطين: 

عقوبات أمريكية على 3 منظمات فلسطينية بسبب تحقيق “الجنائية الدولية” ضد إسرائيل.. و”العفو الدولية” تدين: هجوم سافر على حقوق الإنسان

 

جانب من آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة – مصدر الصورة: مركز الميزان لحقوق الإنسان 

 

فرضت وزارة الخارجية الأمريكية، سبتمبر 2025، عقوبات على 3 منظمات فلسطينية في إطار حملتها لمعاقبة من تزعم “تورطهم في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في سلوك إسرائيل في حرب غزة”. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان، إنه فرض عقوبات على مؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لأنها “شاركت بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين أو اعتقالهم أو احتجازهم أو محاكمتهم، دون موافقة إسرائيل”.

وتعقيبًا على هذا القرار، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات بمنظمة العفو الدولية، إن قرار إدارة ترامب فرض عقوبات على ثلاث من أبرز منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية يشكل “اعتداءً مشينًا ومقلقًا للغاية على حقوق الإنسان والمساعي العالمية لتحقيق العدالة”. ولفتت “العفو الدولية” إلى أن هذه المنظمات تقوم بعمل حيوي وشجاع، وتوثق بانضباط شديد انتهاكات حقوق الإنسان في ظل أقسى الظروف. 

وأكدت “العفو الدولية” أن هذه الخطوة تشكل “هجومًا سافرًا” على عموم حركة حقوق الإنسان الفلسطينية، ومحاولة قاسية لشق صف وإضعاف مجتمع حقوق الإنسان العالمي بأسره. وتهدف إلى حرمان ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الوحشية من أي أمل في الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويضات. كما يفضح هذا القرار بوضوح الجهود الحثيثة لإدارة ترامب لتقويض أسس العدالة الدولية وحماية إسرائيل من المساءلة عن جرائمها.

وقالت إن هذا “منعطف حاسم” بالنسبة للمجتمع الدولي؛ فالمؤسسات التي أُنشئت أصلًا لضمان حقوق الإنسان وصون القانون الدولي، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، تواجه اليوم تهديدات تمس علّة وجودها، وأعربت عن دعمها وتضامنها مع المنظمات الحقوقية المستهدفة، وتدعو حركة حقوق الإنسان العالمية للتصدي لهذا القرار المشين. وشددت بأنه يتعين على الدول أن تعارض بشكل قاطع هذا “الاعتداء السافر” على منظمات المجتمع المدني الفلسطيني والمجتمعات التي تمثلها، حفاظًا على إنسانيتنا المشتركة ومستقبل حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.

 

السعودية: 

عمال وافدون بلا رواتب منذ شهور

 

صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي

يواجه مئات العمال الوافدين في السعودية أوضاعا صعبة بعد أن حُرموا من أجورهم لأشهر طويلة، بعضهم لما يقارب ثمانية أشهر، بحسب ما كشفت تقارير حقوقية. ويقول العمال إنهم عالقون بلا دخل ولا سبيل لتغطية احتياجاتهم الأساسية أو إعالة أسرهم في بلدانهم، فيما يضطر آخرون لمغادرة السعودية على نفقتهم الخاصة تاركين مستحقاتهم المتأخرة خلفهم.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في 10 سبتمبر 2025، إن مئات العمال الوافدين في السعودية الذين توظفهم شركة التصنيع والتوريد “سندان العالمية” لم يتلقوا رواتبهم لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، لافتة إلى أن من بين هؤلاء عمال في مواقع مشاريع شركة النفط الحكومية “أرامكو”.

وأوضح عدد من العمال – وفق تقرير هيومن رايتس ووتش – أنهم اضطروا للتوقف عن العمل منذ مارس الماضي بعد تراكم المستحقات، فيما قدر عدد المتضررين بنحو 850 عاملا على الأقل. 

ووفق التقرير، وقعت هذه الانتهاكات في الوقت الذي تشهد فيه السعودية طفرة بناء ضخمة تشمل تشييد 11 ملعبا جديدا ومجددّا استعدادا لـ “كأس العالم فيفا 2034” لكرة القدم للرجال. أرامكو هي “الشريك العالمي الرئيس” للفيفا وترعى هيئات رياضية عالمية أخرى.  وقال مايكل بيج، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تقاعس شركة سندان، وأرامكو، والسلطات السعودية عن ضمان حصول العمال الوافدين على أجورهم ما هو إلا مثال حديث على إفلات الشركات السعودية من العقاب، الذي يمكّنها من إساءة معاملة العمال. 

وشدد نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس” على أن الافتقار إلى الحماية الفعالة للعمال الوافدين في السعودية هو تحذير صارخ للفيفا والشركات الأخرى بأن عملياتها في السعودية ستكون ملطخة بانتهاكات حقوق العمال على نطاق واسع ما لم تطالب بحمايات حقيقية للعمال.

المغرب: 

السجن 30 شهرا للناشطة ابتسام لشكر بتهمة الإساءة إلى الإسلام

الناشطة النسوية ابتسام لشكر- مصدر الصورة: صفحة لشكر 

 

قضت المحكمة الابتدائية في الرباط، سبتمبر 2025، بحبس الناشطة النسوية ابتسام لشكر 30 شهرا وبغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم (5 آلاف دولار)، بتهمة الإساءة إلى الدين لارتدائها “تيشرت” اعتبرته السلطات مسيئا.

واعتُقلت ابتسام لشكر – في 10 أغسطس 2025 – في الرباط على خلفية نشرها صورة وتدوينة على موقع فيسبوك ظهرت فيها وهي ترتدي قميصاً كُتبت عليه عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية. وخلال مراحل محاكمتها، أكدت الناشطة، التي ساهمت في تأسيس الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية في المغرب المعروفة اختصاراً بـ”مالي”، أنها لم تكن تقصد الإساءة إلى الدين الإسلامي أو عقيدة المسلمين، وإنما أرادت التعبير عن موقف شخصي مما اعتبرته “تأويلاً سياسياً للدين”، في حين تمسكت النيابة العامة بمتابعتها في حالة اعتقال على أساس أن ما صدر عنها يندرج في خانة الأفعال الماسة بالثوابت الدينية.

رغم معاناة الناشطة من مرض السرطان، رفضت المحكمة والنيابة العامة في المغرب جميع طلبات دفاعها للإفراج المؤقت. ويعاقب القانون الجنائي على “الإساءة للدين الإسلامي” بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين، وترتفع العقوبة إلى خمس سنوات مع غرامات تصل إلى 500 ألف درهم إذا ارتُكبت العبارات “علناً أو عبر الوسائل الإلكترونية”.

اعتقال لشكر أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وصُنف بأنه “تعسفي وغير مبرر”، فيما اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القرار “يتماهى مع دعاة الحقد والكراهية”. وتُعد هذه ليست المرة الأولى التي تُلاحق فيها لشكر، إذ سبق توقيفها عام 2009 مع آخرين إثر محاولتهم تنظيم إفطار علني في رمضان احتجاجاً على قانون تجريم الأكل العلني خلال الصيام.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن “الحكم على ناشطة بالسجن لأكثر من عامين لمجرد نشرها صورة على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل ضربة قوية لحرية التعبير في المغرب”. وشدد على ضرورة إلغاء هذا “التشريع الجائر” بدلا من استخدامه أداةً لانتهاك حقوق حرية التعبير.

اليمن:

هجوم إسرائيلي على صنعاء يودي بحياة صحفيين

صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي

نفذ الجيش الإسرائيلي، في 10 سبتمبر 2025، ضربة جوية استهدفت أهدافا قال إنها “عسكرية” لجماعة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، لكن تقارير إعلامية وحقوقية عدة أكدت أن الهجوم طال مركز إعلامي في صنعاء وأودى بحياة عدد من الصحفيين من بين 35 شخصا لقوا حتفهم.

وادّعى الجيش الإسرائيلي أنه قصف “إدارة العلاقات العامة للحوثيين” ردا على الهجمات الحوثية الأخيرة على إسرائيل، حيث قال في بيان له إن طائرات مقاتلة تابعة للجيش أغارت على أهداف عسكرية للنظام الحوثي الإرهابي في منطقتي صنعاء والجوف ومن بينها معسكرات رُصد داخلها عناصر عسكرية للنظام الحوثي إلى جانب مقر مديرية الإعلام العسكري للحوثيين”.

لكن وفق مقال للباحثة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” نيكو جعفرنيا، كان المبنى يضم المقر الإعلامي للحوثيين ومكاتب صحيفتَيْن. وقالت المنظمة إن مرافق الإذاعة والتلفزيون هي أعيان مدنية ولا يمكن استهدافها. وتكون أهدافا مشروعة فقط إذا استُخدمت بطريقة “تساهم بشكل فعال في العمل العسكري”. 

وتابعت “جعفرنيا” مشددة بأنه مع ذلك، لا تصبح مرافق البث المدنية أهدافا عسكرية مشروعة لمجرد أنها مؤيدة للحوثيين أو معادية لإسرائيل، أو لأنها تبلغ عن انتهاكات قوانين الحرب من قبل طرف أو آخر، لأن ذلك ليس مساهمة مباشرة في العمليات العسكرية. 

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى