المفوضية المصرية للحقوق والحريات

حق ومعرفة (16).. حملات للمناصرة,, دعوات محلية ودولية للإفراج عن المخرج “عمر صلاح مرعي” مع استمرار حبسه احتياطيا

فيما لا زال المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح المحتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ 11 مايو 2026، على خلفية اتهامات تتعلق بالتعبير عن الرأي والنشاط المرتبط بحرية الإبداع، اتسعت حملة التضامن المحلي والدولي مع المخرج الشاب وسط مطالب بالإفراج الفوري عنه، ورفض استمرار حبسه الاحتياطي بسبب تعبيره السلمي عن رأيه.

وجرى القبض على عمر في 11 مايو 2026. حينما اقتحمت قوة أمنية منزله بشكل عنيف، صاحبتها أعمال تكسير لمحتويات الشقة قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة. وظهر المخرج الشاب يوم 16 مايو 2026 أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه 15 يومًا احتياطيًا على ذمة القضية 3835 لسنة 2026 حصر أمن دولة، بتهمة نشر أخبار كاذبة داخل البلاد، على خلفية عدد من منشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

من هو عمر مرعي؟

ويُعد عمر صلاح مرعي من الأسماء الشابة في السينما المستقلة المصرية، وشارك بعدد من الأفلام القصيرة في مهرجانات محلية ودولية، من بينها “بلح” و”شباك إزاز” الذي حصد جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان هوليوود السينمائي الدولي.  كما نال عمر عن ذات الفيلم جائزة أفضل إخراج في مهرجان ديفا للأفلام القصيرة عام 2017. وأخرج عمر أيضا فيلم “سيلفي” ضمن ورشة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، وفاز سابقًا بجائزة أفضل سيناريو خلال مهرجان القاهرة عن فيلم “هروب جناب الكوماندا المهم”. 

وعلى مدار السنوات الماضية، انشغل عمر صلاح مرعي بالسينما كمساحة للأسئلة والحكي والتعبير، وكرّس عمله للدفاع عن الفن المستقل وحق صناع الأفلام في خلق مساحات حرة للنقاش والتفكير والخيال. 

مخاطر صحية جسيمة

ويعاني المخرج الشاب من اضطراب في الغدة الدرقية يتطلب علاجًا يوميًا منتظمًا لتعويض فشل الغدة عن إفراز الهرمونات الضرورية لعمل الجسم بشكل طبيعي، ويؤدي حرمانه من هذا العلاج منذ 11 مايو إلى مخاطر صحية جسيمة، قد تصل إلى مضاعفات تهدّد الحياة.  

كما أن عمر كان قبل القبض عليه، في مرحلة التعافي من جراحة حديثة في الرسغ، تتطلّب رعاية طبية مستمرة وعلاجًا طبيعيًا، إلا أن حرمانه من العلاج أدى إلى مضاعفات وتورّم في ذراعه اليسرى، وفقًا لمعلومات موثقة. ويُعد استمرار حرمانه من العلاج والرعاية الطبية انتهاكًا للحق في الصحة، بما يتعارض مع التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما قد يرقى إلى شكل من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المحظورة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب.

وكشف المحامي الحقوقي خالد علي، في 27 يونيو 2026، أن فريق الدفاع تقدم منذ جلسات تجديد الحبس الأولى بطلبات متكررة لعرض عمر، على استشاري عظام وتمكينه من استكمال علاجه، إلا أن هذه الطلبات لم تُنفذ حتى تاريخ تصريحاته (27 يونيو 2026). واستمر هذا الوضع لاحقا، حيث جددت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج الشاب في 12 يوليو المطالبة بعرض عمر على طبيب باطنة وطبيب غدد، وإجراء التحاليل الدورية اللازمة لمتابعة حالته الصحية، نظرًا لإصابته بمرض مزمن في الغدة الدرقية يتطلب متابعة منتظمة، فضلًا عن عرضه على طبيب نفسي، وشددت على أن توفير الحماية والرعاية الطبية لعمر مسؤولية لا تقبل التأجيل، لكنها أكدت – في الوقت نفسه – أن العدالة تقتضي، قبل كل شيء، إنهاء احتجازه والإفراج عنه فورًا.

وقال علي، إن  المخرج عمر صلاح مرعي، قبل إلقاء القبض عليه كانت يده مكسورة ويتلقى لها علاج، وعندما تم القبض عليه وتم حبسه احتياطيا منذ يوم السبت 16 مايو 2026، على ذمة تحقيقات القضية 3835 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، بتهمة النشر العمدي لأخبار كاذبة داخل البلاد، على خلفية عدد من منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع أول جلسة تجديد حبس طلبنا عرضه على استشاري عظام ليتلقى العلاج اللازم تحت إشراف إدارة السجن، لكن ذلك لم يحدث حتى جلسة التجديد التى كانت يوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026 واشتكى من تورم يديه لأنه لم يستكمل علاجه فطلبنا إجراء أشعة على اليد وعرضه على استشارى عظام، واليوم كانت زوجته تزوره فاشتكى من تصاعد الألم والورم بيديه وعدم عرضه حتى الآن على استشارى عظام أو إجراء أشعة لتلقي العلاج اللازم.

وأضاف المحامي الحقوقي: “الحقيقية إن في أغلب الحالات التى أتابعها بالسجون يتم الكشف عليها والسماح لها بتلقى العلاج كلما لزم الأمر، وكلما طلبنا ذلك، لكن لا أعرف سبب تأخر عرض عمر على استشارى عظام، وأتمنى سرعة عرضه على استشارى عظام وإجراء الأشعة وتلقى العلاج اللازم بمحبسه بالعاشر من رمضان”.

حملة تضامن واسعة

ومع استمرار السلطات المصرية في احتجاز عمر، اتسعت حملة التضامن المحلي والدولي مع المخرج الشاب، حيث تجاوز عدد الموقعين على العريضة الدولية، التي أطلقتها International Coalition for Filmmakers at Risk (ICFR)، أكثر من 226 موقعًا وموقعة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم فنانون ومخرجون ومنتجون ونقاد وأكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسات ومهرجانات سينمائية دولية بارزة. وكان التحالف الدولي لدعم صُنّاع الأفلام المعرّضين للخطر (ICFR) قد أطلق في مايو الماضي عريضة دولية تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مرعي. 

ويتكوّن التحالف من عدد من أبرز المؤسسات والمهرجانات السينمائية الدولية، من بينها مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية (IDFA)، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي (IFFR)، والأكاديمية الأوروبية للسينما (European Film Academy)، ويعمل على دعم وحماية صُنّاع الأفلام المعرّضين للملاحقة أو الاحتجاز بسبب أعمالهم أو مواقفهم الفنية.  وتؤكد العريضة أن استمرار احتجاز عمر يمثل مساسًا مباشرًا بالحق في حرية التعبير، وتطالب بإنهاء احتجازه فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وضمان حصوله على الرعاية الطبية والمعاملة الإنسانية داخل مكان احتجازه. وقد وقع على العريضة عدد من الفنانين العالميين ومنهم الممثلة وكاتبة السيناريو الحائزة على جائزة الأوسكار إيما طومسون، والمخرج والسيناريست الأمريكي أليكس جيبني، والمخرج والسيناريست البرازيلي والتر سالس، والمخرجة البولندية آقنييسكا هولاند، والمخرجة الأمريكية لورا بويتراس، والمخرج الفنلندي آكي كوريسماكي، والمخرج، إلى جانب عشرات المخرجين والمنتجين والنقاد ومديري المهرجانات السينمائية والمؤسسات الثقافية البارزة حول العالم

كما انضمت إلى الدعوة للإفراج عن عمر مؤسسات ومهرجانات سينمائية وثقافية وحقوقية مرموقة، من بينها مؤسسة الدعم و الديمقراطية برلين و الأكاديمية الأوروبية للسينما، والأكاديمية الألمانية للسينما، واتحاد المخرجين الأوروبيين، والجمعية الأوروبية للأفلام الوثائقية، ومنظمة فريميوز، والمهرجان الدولي للأفلام الوثائقية بأمستردام، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي، وعدد كبير من المؤسسات والمهرجانات الدولية

وعلى الصعيد المحلي، أكدت نقابة المهن السينمائية على اهتمامها ومتابعتها لواقعة القبض المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي. وانضم المخرج والبرلماني السابق خالد يوسف إلى المطالبين بالإفراج عن المخرج الشاب،، داعيا رئيس الجمهورية إلى إصدار قرار بالإفراج عنه. كما دعا السينمائيين والفنانين والنقابات الفنية في مصر للمطالبة بالإفراج عن عمر.

تحذير واعتداء

وفي مايو الماضي أيضا، أدانت 18 منظمة حقوقية استمرار احتجاز المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، مع إسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وتمكينه من العلاج. 

وحذّرت المنظمات من التدهور الخطير في حالته الصحية بسبب حرمانه من العلاج منذ 11 مايو 2026، رغم إصابته باضطراب في الغدة الدرقية وحاجته إلى رعاية طبية منتظمة بعد جراحة حديثة، مشددة على أن حرمانه من العلاج، إلى جانب منعه من التواصل مع أسرته ومحاميه، يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوقه الأساسية، وقد يرقى إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية.

وأكدت المنظمات أن مرعي لم يرتكب أي جرم؛ بل واجه تهمًا جاهزة بنشر “أخبار كاذبة” لمجرد استخدامه أسلوبًا ساخرًا وطرحًا نقديًا على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد فيه الهيمنة على السرديات المقدَّمة في صناعة الأفلام والمسلسلات والوضع العام في مصر. هذه القضية ليست معزولة، بل تأتي في سياق أوسع من التضييق المتصاعد على حرية التعبير والإبداع، واستهداف الفنانين والمبدعين عبر اتهامات فضفاضة.

وجددت المنظمات دعوتها إلى:

– الإفراج العاجل وغير المشروط عن المخرج عمر صلاح مرعي، وإسقاط التهمة الملفقة الموجهة له.

– تمكينه فورياً من الحصول على العلاج والرعاية الطبية اللازمة لحالته. 

– محاسبة المسئولين عن القبض عليه وإخفائه قسرياً لأيام بالمخالفة للقانون.

– وقف الاستهداف الممنهج لحرية التعبير وحرية الإبداع.

– إطلاق سراح جميع المبدعين وأصحاب الرأي المحتجزين في السجون المصرية بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

وانضمت الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونغرن (Kajsa Ollongren)، إلى دعوة مؤسسة دعم القانون والديمقراطية و17 منظمة حقوقية أخرى، مطالبةً السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي، والمحتجزين الآخرين بسبب التعبير عن آرائهم.

وفي تدوينة لها على منصة “إكس”، أكدت أولونغرن على خطورة الوضع الصحي لعمر، قائلة: “أطالب بالإفراج عن المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مرعي وآخرين محتجزين بسبب التعبير عن آرائهم. كما أحث السلطات المصرية على ضمان حصوله على أدويته المنقذة للحياة، والتي حُرم منها منذ 11 مايو.”

وفي 11 يوليو 2026، تلقت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي رسالة عاجلة من أسرته، تفيد بتعرضه لاعتداء داخل محبسه من أحد المحتجزين معه في الزنزانة، والذي يحمل أفكارًا متطرفة وعدائية تجاه الفن والفنانين. وطالبت اللجنة – في بيان لها – إدارة السجن بالتدخل الفوري لضمان سلامة عمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته من أي اعتداء جديد، كما حملهتا المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن أي ضرر قد يلحق به داخل محبسه في سجن العاشر تأهيل ٦.

طلب تدخل المجلس القومي لحقوق الانسان

وتقدمت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي في 25 يوليو 2026، بطلب رسمي إلى السيد محمد أنور عصمت السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، لعقد لقاء مع وفد من اللجنة، لعرض تطورات قضية عمر مرعي، وما ارتبط بها من مستجدات قانونية وحقوقية وصحية، وطلب تدخل المجلس في إطار اختصاصاته القانونية. وتعتزم اللجنة خلال اللقاء عرض الملف الصحي الكامل لعمر مرعي، وستسلم اللجنة للمجلس شكوى تفصيلية مدعومة بالتقارير الطبية والمستندات ذات الصلة.

ويأتي هذا الطلب في أعقاب تجديد اعتماد المجلس القومي لحقوق الإنسان بالفئة (A) وفقًا لمبادئ باريس، خلال اجتماعات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جنيف، وهو الاعتماد الذي يعكس المكانة التي تتمتع بها المؤسسات الوطنية المستقلة، ويؤكد مسؤوليتها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ومتابعة أوضاع الأشخاص المحرومين من حريتهم، والتعامل الجاد مع الشكاوى المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية

وتؤكد اللجنة أن حماية حقوق الإنسان لا تُقاس بالاعتماد الدولي وحده، وإنما بما ينعكس على أرض الواقع من مواقف وإجراءات تعزز سيادة القانون وتحمي الحقوق والحريات. ومن ثم، فإنها تأمل أن يكون المجلس القومي لحقوق الإنسان شريكًا فاعلًا في معالجة قضايا الحبس على خلفية الرأي والتعبير، وأن يسهم، في حدود اختصاصاته، في إنهاء الانتهاكات المرتبطة بها، والعمل على الإفراج عن المحبوسين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير.

‏الحرية لعمر مرعي

ودعت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج وكاتب السيناريو عمر مرعي، في يوليو 2026 الفنانين وصناع السينما والكتاب والصحفيين والأكاديميين والنقابات المهنية والأحزاب السياسية والمؤسسات الثقافية والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، داخل مصر وخارجها، إلى التوقيع على بيان تضامني مع المخرج الشاب، يطالب بالإفراج الفوري عنه، ورفض استمرار حبسه الاحتياطي بسبب تعبيره السلمي عن رأيه.

وقال البيان الذي وقع عليه عشرات المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية والأفراد، إن عمر لا يزال رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 3835 لسنة 2026 حصر أمن دولة، وقد جُدد حبسه أربع مرات متتالية – وقت صدور البيان -، على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة. ويثير استمرار حبسه في ظل هذا الاتهام، وفي سياق هذه القضية، تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن استخدام نصوص قانونية في ملاحقة التعبير السلمي عن الرأي، ومدى اتساق ذلك مع الحماية التي يكفلها الدستور المصري لحرية الرأي والتعبير، فضلًا عن المخاوف المتزايدة من التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا تتعلق بالتعبير السلمي.

ووفق البيان، لا تمس هذه القضية عمر صلاح مرعي وحده، بل تمس حق الفنانين والكتاب وصناع الأفلام في التعبير عن آرائهم دون خوف من الملاحقة أو الحبس، كما تمس حق المجتمع في وجود فن حر قادر على طرح الأسئلة ومناقشة الواقع. فلا يمكن الحديث عن دعم الثقافة أو القوة الناعمة المصرية، بينما يواجه الفنانون والمبدعون خطر الملاحقة بسبب آرائهم أو أعمالهم الإبداعية.

وأكدت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي تضامنها الكامل معه، وتطالب بالإفراج الفوري عنه، وإنهاء استمرار حبسه الاحتياطي، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، واحترام حقوقه القانونية والدستورية، وشددت على أن حماية حرية المبدعين والمبدعات هي حماية لحق المجتمع بأسره في الفن والفكر وحرية التعبير.

 

يذكر أن استمرار حبس عمر بسبب آرائه وتعبيره السلمي – وفق منظمات حقوقية – لا يمثل فقط انتهاكًا لحقه في الحرية والأمان الشخصي، بل يبعث برسالة مقلقة إلى الفنانين والكتاب وصناع السينما مفادها أن التعبير الحر والنقد وقد يتحولون إلى سبب للملاحقة والحبس، بما يهدد مناخ الإبداع ويقوض المساحة المتاحة للعمل الثقافي والفني

كما يثير ذلك قلقًا متزايدًا لدى المهرجانات الدولية وصناع السينما والمؤسسات الثقافية حول مستقبل حرية الإبداع في مصر، وإمكانية عمل الفنانين والكتاب وصناع الأفلام في مناخ آمن لا يهددهم بالملاحقة أو الحبس بسبب آرائهم أو أعمالهم الفنية.

وتجدد أسرة عمر صلاح مرعي مطالبتها بالإفراج الفوري عنه، وإسقاط جميع الاتهامات الموجهة إليه، وضمان حصوله الكامل على الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير أو تعنت. وتقول “نورا السيد”، زوجة عمر، إن حبس صناع السينما والفنانين بسبب رأي ليس عقابًا لفرد، بل مصادرة لحق المجتمع في أن يرى نفسه؛ فالسلطة التي تخشى السينما لا تخشى الكاميرا، وإنما تخشى الوعي الذي تصنعه الصورة، والأسئلة التي يطرحها الفن، والخيال الذي يصعب إخضاعه.

وأكدت “نورا” أن عمر صلاح مرعي ليس استثناءً، بل هو وجه من وجوه معركة أوسع حول من يملك الحق في رواية الحكاية ومن يملك إنتاج المعنى ومن يملك رسم صورة المجتمع لنفسه، فحين يُحاصر الفن لا يُستهدف المبدعون وحدهم، بل يُستهدف المجال العام كله، لأن السيطرة على السرد ليست أقل أهمية من السيطرة على السياسة، لذلك لا يمكن الحديث عن نهضة ثقافية أو قوة ناعمة او صناعة سينما حقيقية بينما يُعاقَب الفنانون بسبب التعبير السلمي عن آرائهم. 

وشددت زوجة المخرج الشاب على أن حرية الفن ليست امتيازا للمبدعين بل شرطٌ لوجود مجتمع حر قادر على التفكير، والنقد وتخيّل مستقبل مختلف.

كما تدعو الأسرة جميع المتضامنين مع عمر إلى مواصلة رفع الصوت خلال الأيام التي تسبق جلسات تجديد حبسه، والمساهمة في نشر قضيته والتعريف بها، والتوقيع على العريضة الدولية، تأكيدًا على أن حرية التعبير والإبداع ليست جريمة، وأن الفنانين والكتاب لا ينبغي أن يواجهوا الحبس بسبب آرائهم أو أعمالهم.

من جانبها، ترى المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أنه يجب الإفراج عن عمر صلاح مرعي فورا وبدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه تعسفيا هو ممارسته لحقه في حرية التعبير ونشاطه المرتبط بحرية الإبداع. وتدعوكم “المفوضية المصرية” إلى دعم لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج وكاتب السيناريو الشاب ومتابعة مستجدات قضيته عبر صفحة “الحرية لعمر مرعي” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

1 يُعد عمر صلاح مرعي من الأسماء الشابة في السينما المستقلة المصرية وشارك بعدد من الأفلام القصيرة في مهرجانات محلية ودولية
2 كرّس المخرج الشاب عمله للدفاع عن الفن المستقل وحق صناع الأفلام في خلق مساحات حرة للنقاش والتفكير والخيال.
3 حصد عمر بفيلمه “شباك إزاز” جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان هوليوود السينمائي الدولي.
4 فاز عمر بجائزة أفضل سيناريو خلال مهرجان القاهرة عن فيلم “هروب جناب الكوماندا المهم”.
5 يعاني المخرج الشاب من اضطراب في الغدة الدرقية يتطلب علاجا يوميا منتظما لتعويض فشل الغدة عن إفراز الهرمونات الضرورية لعمل الجسم بشكل طبيعي.
6 حملة تضامن واسعة مع مرعي.. تحالف سينمائي دولي يطلق عريضة للمطالبة بالإفراج عن المخرج الشاب.
7 فنانون ومخرجون ونقاد من مختلف أنحاء العالم يطالبون بالإفراج الفوري عن عمر صلاح
8 18 منظمة حقوقية أدانت استمرار احتجاز المخرج الشاب وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه مع إسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وتمكينه من العلاج.
9 الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، كايسا أولونغرن طالبت السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن مرعي والمحتجزين الآخرين بسبب التعبير عن آرائهم.
10 لجنة الدفاع والتضامن مع عمر صلاح مرعي تطلب لقاءً مع المجلس القومي لحقوق الإنسان وتدعو إلى دور أكثر فاعلية في حماية سجناء الرأي

Exit mobile version