Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

ضمن مخرجات حملة الزمن المسروق: بروفايل عمر محمد علي حماد

بعد 13 سنة من الاختفاء القسري… ليه مش عايزين تعرفونا ولادنا فين ؟!

4775 يوم من الغياب والأسئلة والآلام…..

4775 يوم مروا على اختفاء عُمر علي حماد القسري، وقتها كان عمره 23 سنة كان طالب بكلية الهندسة جامعة الازهر، وكان عنده هويات بيحبها كتير زي انه كان مغني راب وحارس مرمى نادي الزمالك للناشئين، وكان انسان مجتهد وبار بأهله واخوته، واصدقاءه بيحبوه وبيسعى في أعمال الخير ويحفظ القرآن.

والدته كانت دايما بتقول عليه انه “اخلاق ملايكة “، كان دايما بيخاف على شعورها ويطبطب عليها وقت الزعل وجنبها في كل الأوقات والذكريات ودايما كان في حضنها.

بس كل الحب والدفء ده اتحول لكابوس بقاله 13 سنة، من يوم 14 أغسطس 2013، كان عُمر رايح كليته كالمعتاد في محيط منطقة مدينة نصر وكان معاه اخته هيوصلها لكلتيها تسأل علي الدراسات العليا، وفي لحظة أهله تواصلوا مع عُمر و قالوله علي اخبار فض اعتصام رابعة بوحشية وطريقة غير انسانية ، هو قرر انه هيروح هناك يساعد الجرحى والشهداء، وصلت اخبار وقتها لأسرته بإصابته في كتفه اليمين بطلق ناري وبعدها تم نقله إلى مدرعة وتم اخفائه.

ومن يومها وعلى مدار مئات والالاف الايام، لم تتوقف الاسرة عن البحث أو تقديم العديد من البلاغات إلى النائب العام وإرسال التلغرافات، وطرق أبواب أقسام الشرطة والمستشفيات و المشارح ومقر أمن الدولة، وتعليق صورته على حيطان محطات المترو والشوارع العامة، وعمل الوقفات الاحتجاجية مع أهالي آخرين للمختفين قسريا أمام نقابة الصحفيين وأمام المجلس القومي لحقوق الإنسان ومجلس النواب،……. ولم يأتيهم سوى إجابة واحدة ” غير معلوم عن مكانه !!!”

لم يخلف الامل سوى الآلام شديدة، حيث طُلب من والديه تحليل الحمض النووي للتعرف عليه من جثث المشرحة – جاءت النتيجة سلبية -، استقبلت الأم مكالمتين من الأمن الوطني يستعلمون عن ابنها ويوعدون  بالمساعدة والوصول إلى عُمر ولكن دون فائدة…..

تواصلت الام مع سجين تم الإفراج عنه في أحد السجون الحربية ، حيث اخبرها انه كان يسمع يوميا في طابور التمام في السجن (أو ما يُعرف بـ “التمام”) بأسم ” عُمر محمد  علي حماد”، وهذا الأمل الذي تعيش عليه الام إلى الان، لم تيأس والدة عُمر من الإيمان بوجوده “انا احساسي كأم أن ابني موجود “.

تحكي والدة عُمر ” قبل ما يختفي عُمر انا كنت مقدمة على الحج، وهو  كان يسألني طول الوقت عملتي ايه و وصلتي لايه؟، بس جه وقت الحج وهو مش معانا، كنت ببعتله رسايل على رقمه واقوله انا روحت الحج يا حبيبي، وف مرة اتصلت على رقمه لقيته بيرن بس محدش رد ، زي ما يكون قلبي حاسس بيه، كنت ادعى ربنا يطمن قلبي عليه وانام باكيه واشوفه بعدها في رؤية انه عايش وكويس”

حاجاته كلها موجودة ولسه مستنياه، ودايما بنجبله حاجات جديدة عشان لما يرجع يلاقيها ويستخدمها ووالدته كمان جابت له حاجات جديدة وتذكارات من الحج وهي راجعة، بس غيابه 13 سنة اثر علي حاجات كتيرة وحاجات تانية اتغيرت، الأسرة ناقصها فرد مهم فيها ووالدته ووالده تعبه في غيابه وبقي الام والحزن هما اللي موجودين مكانه في الأسرة.

اول ما يرجع بالسلامة والدة عُمر مش هتقوله اي حاجة غير ” انت وحشتني اوي” ،و هتاخده في حضنها، وهي تقول زي ماكانت تقوله على طول ” انت ليك الحتة الزيادة اللي في قلبي، قلبي وربي راضيين عنك”.

بعد كل #الزمن_المسروق من عمر “عُمر محمد” ومن أهله، تطالب  والدته بمعرفة مصير  “عُمر محمد” واستراد حقه في الحياة الكريمة، ونحن نطالب معها السلطات المصرية لإجلاء مصير “عُمر محمد حماد” وأكثر من 410 من المختفين قسريا بالتوقيع علي العريضة tinyurl.com/disappearanc 

Exit mobile version