Site icon المفوضية المصرية للحقوق والحريات

ضمن مخرجات حملة الزمن المسروق: بروفايل عبد الله محمد الحديدي

“اخى… منذ ان غبت، صارت الحياة ليلاً طويلا، والذكريات نجوماً بعيدة. انكسر في قلبي شيئا لن يصلحه الزمن. كنت أصغر من بعام، ولكنك اكبر من الدنيا في قلبي، واقرب انسان إلى روحي….” 

هذه الجملة القاسية كانت مطلع من رسالة كتبتها الاخت الاكبر ل عبد الله الحديدي بعد اختفائه من يوم 6 مارس 2018. كان عمره لم يتجاوز 22 عام،  كان عبد الله الحديدي طالب بكلية التجارة جامعة الزقازيق، بيحب يلعب مع الحيوانات وبيحب الأطفال وكان لما يشوف صور اطفال على التلفزيون يبقي مبسوط ويقول فعلا الاطفال احباب الله، شخص حنون جدا ، وكان بيحب يلعب مع اصحابه كورة في الشارع وكان حركي و بيحب الكورة والتسلق والسباحة وكان شاطر فيها اوي وحابب يكمل فيها، وصوته حلو في الإنشاد، وكان هو طفل في المرحلة الإعدادية حافظ القران كامل وبيحب يدخل مسابقات الإنشاد ويطلع الأول.

مر  3100 يوم على اختفاء عبد الله الحديدي قسريا عن حياته وأسرته، ولم تكن تلك المرة الاولى الذي يتغيب فيها عبدالله عن حياته، في 2013 تم القبض عليه واحتجازه لمدة 3 اعوام على الرغم انه كان دون 18 عام، #الزمن_المسروق تجاوزت 12 عاما من حياة عبد الله، كان لديه الكثير من الأحلام والذكريات مع اسرته واصدقاءه لم يستطع أن يحققها، دون اي اجابة عن اي ذنب او جريمة ارتكبتها ليلقى مصيره من الاختفاء كل هذه الأعوام.

كل ما تتمناه والدته انها تشوفه وتسمع صوته، وعلى الرغم من قسوة ما تتلقاه من رد ” اعتبريه مات” ان قلبها دائما يخبرها انه موجود وتدعي ليه يكون بخير ويرجعلها بالسلامة، وبتقوله ” دورنا عليك بس مدورناش كفاية ، انت غالي عندنا مش قليل ولا رخيص ،نفسنا نشوفه.”

 

طالبوا معنا السلطات المصرية باجلاء مصير عبد الله الحديدي واكثر من 410 من المختفين قسريا بالتوقيع علي العريضة tinyurl.com/disappearanc 

Exit mobile version