بيانات صحفية

عمال مياه الشرب يواصلون احتجاجاتهم على تجاهل الإدارة لمطالبهم العادلة في صرف العلاوات وتثبيت العمالة المؤقتة وتطبيق “الأدنى للأجور”.. و”المفوضية المصرية” تتضامن

#بيان_صحفي

نوفمبر 17, 2025
.

تتابع المفوضية المصرية للحقوق والحريات بقلق بالغ الاحتجاجات المستمرة لعمال شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقاهرة، والتي اندلعت منذ الأسبوع الماضي نتيجة إخفاق الإدارة في تنفيذ مطالب العمال المشروعة.

شهدت الاحتجاجات تجمعات ووقفات في نحو 30 موقعًا للشركة، بما في ذلك محطات تحلية، شبكات مياه، فروع خدمة العملاء، المخازن، والمقر الرئيسي بشارع رمسيس، مع رفع لافتات وهتافات تطالب بتنفيذ الحقوق العمالية. كما استمر محصلو الفواتير في الإضراب عن التحصيل، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات بنحو 80%.

وتتمثل مطالب العمال في صرف العلاوات المتأخرة منذ 2017 ومراعاة التدرج الوظيفي عند تطبيق الحد الأدنى للأجور٬ وصرف الأرباح السنوية وفروق الضرائب وتثبيت العمالة المؤقتة وتحسين الخدمات الطبية وشمولها لأسر العاملين وإقالة نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون المالية والإدارية.

في المقابل أكد العمال عبر شهادات وثقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن الإدارة لم تنفذ وعودها السابقة، وأن نائب رئيس مجلس إدارة الشركة يواصل عمله رغم المطالبات بإقالته، وفي ظل استمرار تجاهل صرف المستحقات وتسوية المؤهلات، وفي ظل استمرار توقيع جزاءات تعسفية، وهو ما يُفاقم شعور العمال بعدم جدية الإدارة في التعامل مع حقوقهم.

جدير بالذكر أن عمال شركة المياه في الإسكندرية في يناير الماضي قاموا بالاحتجاج مطالبين بصرف العلاوات المتوقفة منذ عام 2016، رغم حصول بعض العاملين على أحكام قضائية تلزم الشركة بصرفها.

وترى المفوضية أن ما حدث يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية والمحلية للعمل اللائق؛ إذ تكفل المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادتان 6 و7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في أجر عادل وظروف عمل آمنة وعدم التمييز وحماية الحق في التنظيم والاحتجاج السلمي.

كما تنص المادة 5 من قانون العمل المصري رقم 14 لسنة 2025 على حظر التمييز بين العمال، كما ان المادة 12 تُلزِم صاحب العمل بدفع علاوة سنوية لا تقل عن 3% من الأجر التأميني أما المادة 6 تنص على بطلان أي اتفاق ينتقص من حقوق العامل المقرّرة في القانون، حتى لو كان قبل سريان القانون.

وفي هذا الصدد٬ توصي المفوضية المصرية للحقوق والحريات بضرورة إلزام إدارة الشركة بصرف كافة العلاوات والمستحقات المالية المتأخرة دون تأجيل، ومراعاة التدرج الوظيفي عند تطبيق الحد الأدنى للأجور٬ وتثبيت العمالة المؤقتة وضمان حقوقها المالية والإدارية بما يتوافق مع القانون٬ وتحسين الخدمات الطبية والعلاجية وشمولها أسر العاملين٬ ووقف أي إجراءات تعسفية أو جزاءات بحق العمال نتيجة احتجاجاتهم المشروعة٬ إلى جانب تفعيل دور وزارة القوى العاملة لمراقبة تنفيذ الحقوق العمالية وضمان تطبيق القانون والمبادئ الدولية للعمل اللائق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى