اصدارات

“مناخ” للدراسات البيئية تصدر دراستها “تأنيث التلوث: بين الماء المسموم والعدالة المفقودة (قراءة جندرية في دلتا مصر)”

ضمن مخرجات "نافذة بحثية"..

تصدر مبادرة “مناخ”٬ ضمن مخرجات مسابقة “نافذة بحثية” بالشراكة مع برنامج “تعزيز ثقافة حقوق الإنسان” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ دراسة “تأنيث التلوث: بين الماء المسموم والعدالة المفقودة (قراءة جندرية في دلتا مصر)”٬ والتي تناقش أزمة العدالة البيئية والجندرية التي تمس جوهر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتكشف عن أنماط ممنهجة من التهميش وعدم المساواة.

تنطلق الدراسة من فرضية مركزية مفادها أن تلوث المياه في دلتا النيل يُعاد إنتاجه اجتماعيا عبر بنية قانونية ومؤسسية تتسم بـالعمى الجندري، وتغيب عنها الاعتبارات المتعلقة بالأثر غير المتكافئ على النساء، وهو ما تطرحه الدراسة كمفهوم تحليلي تحت مسمى “هندسة الإغفال”٬ أي ذلك النمط من السياسات والقرارات التي تقصي التجارب المعيشة للنساء من دوائر الاعتراف والمساءلة، رغم وضوح الضرر واتساع نطاقه.

وتكشف الدراسة عن فجوة عميقة بين الالتزامات التي أعلنتها الدولة المصرية على المستويين الوطني والدولي—بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، والهدف الخامس المعني بالمساواة بين الجنسين—وبين واقع التنفيذ على الأرض، حيث تستمر معاناة المجتمعات المحلية في دلتا النيل دون حماية فعالة أو استجابة عادلة.

ومن خلال الربط بين التحليل القانوني والسياسات من جهة، والتجارب الميدانية من جهة أخرى، تعيد الدراسة طرح السؤال الجوهري: كيف يسهم تلوث المياه في دلتا النيل في إعادة إنتاج التهميش الجندري وإضعاف العدالة البيئية؟

وتجيب الدراسة على هذا السؤال عبر تفكيك الأثر غير المتكافئ للتلوث باستخدام أربعة مؤشرات جندرية رئيسية: الصحة، والوقت، والكلفة، والحوكمة، لتبيّن كيف تتحمل النساء أعباءً مضاعفة تشمل تدهور الصحة الجسدية والإنجابية، وفقر الوقت الناتج عن اقتصاد الرعاية غير المدفوع، والأعباء الاقتصادية المتزايدة، فضلًا عن الإقصاء من آليات المشاركة والمساءلة.

وتعتمد الدراسة منهجية مختلطة تجمع بين التحليل الوثائقي النقدي للقوانين والسياسات العامة، والعمل الميداني النوعي في عدد من محافظات دلتا النيل، بما يسمح برصد الفجوة بين النصوص الرسمية والواقع المعاش، وقياس الأثر الإنساني المباشر لأزمة تلوث المياه.

فيما تسعى الدراسة إلى تفكيك جذورها البنيوية، وفضح آليات الإغفال المؤسسي، وطرح مقاربة بديلة تضع العدالة الجندرية والبيئية في قلب السياسات المائية. وهي بذلك تمثل دعوة صريحة لإعادة النظر في كيفية صياغة وتنفيذ السياسات البيئية، بما يضمن حماية الحقوق، والمساءلة، وعدم تحميل النساء كلفة فشل السياسات العامة.

عن مسابقة “نافذة بحثية”:

هي مسابقة بحثية دورية يطلقها برنامج تعزيز ثقافة حقوق الإنسان تُعنى بمجالات حقوق الإنسان، وتهدف إلى توفير مساحة أكاديمية مفتوحة للباحثين والباحثات لنشر أعمالهم البحثية، وتبادل المعارف والخبرات في هذا المجال.

تُعدّ “نافذة بحثية” منصة لتشجيع الإنتاج العلمي في قضايا الحقوق والحريات، وتسهم في بناء مجتمع بحثي فاعل، وتتيح الفرصة للاستفادة من خبرات الباحثين والباحثات داخل المؤسسة من خلال الإشراف، التحكيم، والنقاشات العلمية.

وتركز المسابقة على دعم البحوث الأصيلة والمبتكرة، وتعمل على إبراز دور البحث العلمي في تحليل وتفسير وتحسين واقع حقوق الإنسان على المستوى الوطني.

للاطلاع

 

Download (PDF, 1.57MB)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى