اصدارات

ضمن مخرجات حملة الزمن المسروق: بروفايل نصر ربيع عبد الرؤوف

نصر هو أول ابن لأسرته وأكبر اخوته، وكان الفرحة اللي دايما منورة بيت أهله. نصر كان متفوق في دراسته وبار بوالده ووالدته وحافظ لكتاب ربنا وكان دايما  حريص على إنه يعمل أي حاجة ترضي أهله، فكان على خلق وكان مجتهد في دراسته وكان يجمع بين الدراسة والعمل عشان يخفف عبء المسؤولية على أسرته. ماكنش ليه أي نشاط أو أي حاجة. والله جبر بخاطره ودخل كلية الطب وكان طول الوقت حريص إنه يساعد أهله معنويا وماديا٬ على الرغم من أن ظروف كليته صعبة.

نصر  بقاله 8 سنين و7 شهور مختفي قسريا من وسط أهله واخواته. يوم 13 فبراير 2018 كان نصر في الصيدلية اللي شغال فيها بجانب دراسته، وفجأة وصل لأهله خبر إن في عربية فيها أفراد أمن بزي مدني وألقوا القبض عليه٬ وإلى الأن لا يُعرف مكان تواجده.

“من أول يوم اختفاء، لم نترك بابا إلا وسألنا عليه نصر، سألنا عليه في مصلحة السجون

على الرغم من اننا معانا حكم من محكمة القضاء الإداري بالكشف عن مكان تواجد ابننا نصر ، وأرسلنا 50 تلغراف، إلا أنه لم نتلقى أي رد أو إجابة ولا نعرف مكانه إلى الآن”.

علاقه نصر بوالده واخواته كانت علاقة صداقة جميلة مبنية على المودة والمحبة والمساعدة، نصر ووالده كانوا أصدقاء مقربين لم يفترقوا طول الوقت لحد ما نصر بقي عنده 18 سنة، والد نصر كان دايما يساعده في المذاكرة من وقت الحضانة لمرحلة الثانوية، وكان بينهم ذكريات طيبة كتير جمعتهم ببعض وشكلت علاقة الصداقة اللي بينهم.

والد نصر مازال محتفظ بكل ذكريات نصر، من أول كتبه في الثانوية العامة لحد كتبه في كلية الطب وكل المذاكرة اللي كانت بخط يده، وكارنيهات الكلية، حتى أدق التفاصيل لسه محتفظ بيها “في يوم كان جايب لأخته زجاجة حاجة ساقعة، انا لسه محتفظ بالفارع بتاعها لحد دلوقتي”

والده لسه فاكر آخر لحظة جمعته بنصر “كان آخر يوم كان بايت عندنا، وهو ماشي أنا ناديت عليه تاني واخدته في حضني”، وبعد مرور 3130 يوم على اختفاء نصر القسري٬ فاته أحداث مهمة كتير  ومناسبات عدت على أسرته كان نفسهم يبقى معاهم، هيلاقي اخته واخوه اتجوزوا وبقي عندهم أطفال، هيلاقي دفعته اتخرجت٬ هيلاقي اخته مستنياه تحكيله حكايتها زي زمان وتاخد رأيه في كل حاجة”

نصر عنده مشكلة صحية في عيونه ومحتاج متابعة طبية مستمرة، وعنده مشكلة صحية في رجليه وبيحتاج ياخد حقنة للروماتزم كل شهر،  والده دايما بيسأل وبيدعى ربنا طول الوقت عنده امل ان خلال الـ 8 سنوات ان يكون في متابعة صحية بتتقدم لنصر وان يكون بصحة وحال جيدة.

والد نصر بيبعتله رسالة بسيطة يارب توصله في يوم من الايام ويقدر يقولها له بنفسه “ربنا يثبته وينزل عليه الصبر والسكينة، ويكون محافظ على القرآن والصلاة ويكون من اهل الأمل واليقين والثقة وان القادم احسن”.

نطالب السلطات المصرية باجلاء مصير نصر ربيع عبد الرؤوف وأكثر من 410 من المختفين قسريا، وندعوكم بالتوقيع على العريضة : tinyurl.com/disappearanc

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى