اصدارات

ضمن مخرجات حملة الزمن المسروق: بروفايل عبد الرحمن كمال

عبد الرحمن ابن غير كل الأبناء، بار بأهله واخواته ومن صغره مع كل العيلة وكل الناس بتحبه ومتواضع جدا، وطموح , ويسعى دائما في الأعمال الخيرية من وقت دراسته في الكلية، كان بيروح مدن في الصعيد يساهم في بناء أسقف البيوت والمساجد وتوصيل المياه للأسر ويساعد في قوافل الخير.

عبد الرحمن مختفي قسريا من اكتر من 9 سنوات، مر  3139 يوم على غيابه من وسط اهله واصدقائه واحلامه، دا كمان غير العمر المسروق منه بسبب حبسه على ذمة القضية 103 لسنة 2014 اتسجن “خمس سنوات في سجن العقرب” دون توجيه اتهام واضح، واتعرض لظروف سجن سيئة ومهينة وبعد حصوله على حكم البراءة وحتى تقديم النيابة بالطعن على الحكم وحصوله مرة اخرى على البراءة، و بعد ترحيل عبد الرحمن من السجن إلى قسم الجيزة للانتهاء من اجراءات الافراج عنه وتحديدا يوم 31 ديسمبر 2017 كان الأمل في عيون كل حد بيحب عبد الرحمن وانتهاء الانتظار على الابواب الا انه بسؤال أهله عنه في قسم الجيزة “انكر القسم وجوده ووجود اسمه في اللوائح” . ومن يومها إلى الان عبد الرحمن مختفى قسريا وغير معلن عن مكانه. وعلى الرغم من تقديم  طلب للنائب العام أكثر من 15 مرة ووجود الموافقة على الطلب بالبحث والكشف عن مكان عبد الرحمن إلا أنه لا يوجد أي استجابة من أي جهة.

كان بيساعد الجيران، ولما يعرف ان حد من جيرانه دخل كلية الهندسة كان بيساهم انه يجيب الأدوات اللازمة للدراسة ويساعد في المذاكرة، ” مرة حد من جارنا قالي انا اخدت رسالة الدكتوراه واهدتيها  إلى عبد الرحمن”.

وقت اختفاء عبد الرحمن كان عنده 29 سنة وكان معيد في كلية الهندسة جامعة القاهرة، عبد الرحمن كان انسان طموح جدا ، كان  نفسه يكمل دراسته ويحصل علي الدكتوراه ويكون عنده بيت واسرة ويتجوز ويكون عنده اولاد. وبعد الزمن المسروق من عبد الرحمن هو دلوقتي عنده “37 سنة ” بس لا هو كمل دراسته ولا فرح بشبابه ولا اهله فرحوا بيه ولا قدر يبني مستقبله.

#الزمن_المسروق من أيام عبد الرحمن هو كمان مسروق من أيام وليالي يعيشها الأهل في عذاب الانتظار واسئلة طول الوقت ملهاش اي اجابة …..

“طب يعرفونا مكانة ..نشوفه ونطمن عليه …احنا اهله وعاوزين نعرف “

“طب حبستوه …ماشي، بس احنا عاوزين نزوره ونطمن عليه ونعرف هو فين ، نروح لمين نشتكي لمين؟”

” انا بعد كل يوم استنى في الشباك كل يوم عشان اشوفه جاي وافتح له الباب قبل ما يخبط علي الباب” 

كل دي اسئلة بلا اجابات وفي غيرها كتير ، وكل دا الم من وسط الالام كتير بيعشها اهل عبد الرحمن كل يوم.

بعد الايام دي كلها والسنين في حاجات كتير زي ما هي مستنية عبد الرحمن لما يرجع، مكتبه اللي كان دايما بيشتغل عليه وهدومه اللي والدته فضلت محافظة عليها مكوية ومتعطرة، حتى الذكريات الصغيرة المرتبطة بعبد الرحمن لسه موجودة، مرة وهو في السجن عمل هدية صغيرة لوالدته و والده، “عمل صابونة فيها ورد وكتب عليه ابي وامي” ، عمل لوحة صغيرة كتب فيها خواطره، كل الذكريات المتبقية دي هي آخر خيوط صبر لأهل عبد الرحمن في رجوعه.

الا ان في حاجات كتير اوي اتغيرت شكل البيت وشكل الشوارع وناس كتير اتجوزت وناس كان بيحبهم توفوا من غير ما يودعهم، وزي ما والدته بتقول ” كأنه عمر  تاني مش عارفه افتكر ايه تاني ، احنا كمان كبرنا نفسي اشوفه قبل مااموت”.

والدة عبد الرحمن بتبعتله رساله لو شافته دلوقتي “هبوسه كتير ، اشوفه بس ، مش محتاجه اقوله حاجة ،لو شفته مش عارفة هيجرالي ايه ،هحضنه جوا قلبي كدا “

 والد عبد الرحمن بيبعتله رسالة ” هقول الحمد لله على البلاء وعلى الاجر ،الحنين والود والحب دي حاجة كويسة ، مهما كانت الظروف” 

وعليه، نطالب السلطات المصرية باجلاء مصير عبد الرحمن كمال وأكثر من 410 من المختفين قسريا، وندعوكم بالتوقيع على العريضة : tinyurl.com/disappearanc

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى