“مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” تطالب بالإفراج عن سجناء سياسيين بينهم الشاعر جلال البحيري والمحامي إبراهيم متولي والحقوقية هدى عبد المنعم
البيان يطالب السلطات المصرية بالتوقف الفوري عن استمرار حبس المعارضين تعسفيا ولفترات طويلة والإفراج الفوري عنهم وعن باقي السجناء

أغسطس 26, 2025
#بيان
.
دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، السلطات المصرية إلى وضع حد لاحتجاز وحبس المعارضين السياسيين ومنتقدي الحكومة تعسفيًا ولفترات طويلة، حتى بعد قضاء عقوبتهم أو إكمال الحد الأقصى من الحبس الاحتياطي. جاء ذلك في بيان صدر عن المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٥، مطالبة بالإفراج عن جميع المحبوسين الذين تجاوزوا فترة الحبس الاحتياطي.
وأشارت في بيانها إلى الشاعر جلال البحيري، الذي ألقي القبض عليه بتاريخ 3 مارس 2018، من مطار القاهرة بناء على بلاغ مقدم ضده يتهمه بإهانة رئيس الجمهورية. وفي يوليو 2018، حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وغرامة 10 آلاف جنيه، بسبب ديوان شعر ألفه اعتبرته المحكمة العسكرية إساءة للمؤسسة العسكرية وقياداتها. وفي 31 يوليو 2021، أنهى البحيري حبسه في الحكم الصادر ضده في القضية رقم 4 لسنة 2018 جنح المدعي العام العسكري، لكن ظل محتجزًا بقسم شرطة كفر شكر نحو 10 أيام، ثم تم نقله إلى مقر الأمن الوطني ببنها حتى ظهر في 5 سبتمبر 2021 متهمًا في القضية رقم 2000 لسنة 2021. وهذه هي القضية الثالثة للبحيري بعد القبض عليه في مارس 2018.
وأشار بيان مفوضية حقوق الإنسان أيضا إلى تعامل السلطات بنفس الأسلوب في قضية علاء عبد الفتاح٬ والمحامية والعضو السابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان هدى عبد المنعم٬ والمحامي الحقوقي ومؤسس رابطة أسر المختفين قسريًا إبراهيم متولي حجازي٬ والذين لازالوا جميعا رهن الحبس.
والمحامية هدى عبد المنعم، ألقت قوات الأمن القبض عليها في 1 نوفمبر 2018، من منزلها في القاهرة دون إذن ضبط أو تفتيش. وظلت قيد الإخفاء لمدة 21 يومًا قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا. وعقب ظهورها، أُدرجت على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا بـ”قضية التنسيقية”. تمت إحالة القضية إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، حيث صدر الحكم عليها بالسجن المشدد 5 سنوات مع وضعها تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات بعد تنفيذ الحكم.
ووجهت لها تهم الانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون، والترويج لأفكار هذه الجماعة عبر مواقع التواصل، وتأسيس “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، أحد الكيانات غير المشروعة – توفير الدعم المالي لعناصر تنظيم الإخوان، فضلا عن إصدار تقارير تحتوي على معلومات مغلوطة حول انتهاكات حقوق الإنسان. والمحامية هدى عبد المنعم، هي محامية بالنقض والدستورية العليا- 66 عامًا- أم محرومة من رؤية بناتها وزوجها بسبب ظروف السجن. واجهت عدة انتهاكات داخل الحبس، حيث تم إدراجها على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات بقرار محكمة جنايات جنوب القاهرة في أكتوبر 2022.
وعقب انتهاء مدة عقوبتها في القضية الأولى (5 سنوات)، تم تدويرها في 1 نوفمبر 2023، على ذمة القضية رقم 730 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، حيث أُعيد حبسها احتياطيًا دون إطلاق سراحها. وفي 17 نوفمبر 2024، تم تدويرها للمرة الثانية، أثناء وجودها قيد الحبس الاحتياطي على ذمة القضية الثانية، وتم إدراجها على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا. ولا زالت قيد الحبس الاحتياطي.
وعلى مدار فترة حبسها، عانت هدى عبد المنعم من الإهمال الطبي، حيث سبق وأن أصيبت بجلطة في القلب أثناء فترة احتجازها في سجن القناطر، مما استدعى نقلها إلى مستشفى القصر العيني. وأثناء إحدى جلسات محاكمتها، طلبت هدى عبد المنعم إجراء قسطرة ودعامات في القلب، بسبب حالتها الصحية، ولكن لم يتم توفير العلاج اللازم.
أيضا المحامي الحقوقي إبراهيم متولي ومؤسس رابطة أسر المختفين قسريا، الذي بدأت أولى جلسات محاكمته ١ يونيو ٢٠٢٥، في إحدى القضايا المحال فيها للمحاكمة٬ بعد أكثر من ٧ سنوات من الحبس الاحتياطي. حملت القضية رقم ٩٠٠ لسنة ٢٠١٧ حصر أمن دولة عليا. فيما حددت المحكمة أولى جلسات محاكمته في القضية الثانية التي تحمل رقم ١٤٧٠ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة بجلسة ١١ يونيو ٢٠٢٥.
والمحامي إبراهيم متولي، مؤسس رابطة أهالي المختفين قسريا٬ ألقي القبض عليه في 10 سبتمبر 2017، بمطار القاهرة أثناء سفره للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للحديث عن قضيته. وظهر بعد 3 أيام من القبض عليه، متهما في القضية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة، بتهمة تأسيس وتولي قيادة جماعة على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة والتواصل مع جهات أجنبية لدعمه في نشر أفكار جماعته.
وفي 5 نوفمبر 2019، ظهر بنيابة أمن الدولة على ذمة قضية جديدة، رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة، متهما بالانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جرائم تمويل الإرهاب. وقبل إتمامه عام آخر في الحبس على ذمة القضية الثانية، قررت النيابة إخلاء سبيله، في 26 أغسطس 2020، لكنه ظل مختفيا لفترة حتى ظهوره في 6 سبتمبر 2020 على ذمة قضية جديدة.
واعتبرت المفوضية السامية أن الأسلوب الذي تتبعه الحكومة المصرية، هو أداة تستخدمها لقمع من يُنظر إليهم على أنهم ينتقدون سياساتها أو يعارضونها٬ بحسب وصفها. وطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فيكتور ترك من السلطات المصرية بالإفراج فورًا عن جميع المعتقلين تعسفيًا لممارستهم حرياتهم الأساسية أو دفاعهم عن حقوق الإنسان، وعدم استخدام الإجراءات القانونية، ولا سيما تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب أو غيرها من القوانين الجنائية، للمعاقبة على ممارستهم لحقوقهم الإنسانية الأساسية.




