اصداراتتقارير-الاختفاء القسري

حق ومعرفة (13).. أوقفوا الاختفاء القسري مطلب متكرر 10 سنوات على تأسيس حملة أوقفوا الاختفاء القسري

 

كانت الصرخة الأولى لمواجهة جريمة الاختفاء القسري فى أغسطس 2015 حيث تم تدشين حملة أوقفوا الاختفاء القسري، وذلك عقب شيوع ظاهرة الاختفاء القسري للمعارضين السياسيين, أطلقت الحملة إيمانا منها بوقف الظاهرة والحد من انتشارها, بدأ فريق الحملة في رصد الاختفاء القسري عقب الاعتقال والذي كان في بداية الأمر يتم لمدة يومين او اكثر قليلا حتي ان وصلنا بعد ١٠ أعوام الى توثيق اختفاء ضحايا منذ  ١٢ عام, أي أكبر من عمر الحملة نفسها.

الاختفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم, ولذلك طوال تلك السنوات تعمل الحملة على الضغط لمعرفة مصير المختفين قسريا بجانب رصد وتوثيق هذه الجريمة للحد منها, ولتوثيقها لحين الوقت الذي يتحقق في العدالة الانتقالية ونستطيع جبر ضرر الضحايا وذويهم عن تلك الجريمة التي لا تمس الضحية الذي يتعرض للاختفاء بحسب بل تؤثر على أسرته كاملة, فتتوقف الحياة لديهم في لحظة حين يختفي من وسطهم.

ووثقت الحملة منذ انطلاقها وحتى إصدار تقريرها السنوي في أغسطس ٢٠٢٥ , تعرض ما لا يقل عن ٤٨٢٨ للاختفاء القسري من بينهم ١٨٥ سيدة و 213 طفل, لا يزال من بينهم ٤٠٠ شخص لم يكشف مصيرهم حتى الآن ولم يعلم ذويهم عنهم أي شيء فقد غيبهم الاختفاء القسري عن عالمنا لمصير المجهول, وقد ظهر الباقون بمقار النيابة العامة المختلفة والبعض القليل اطلق سراحه دون توجيه أي تهم ولكن كان قد ناله الأذي النفسي أو الجسدي بفترة اختفائه, وبحسب ما وثقته الحملة فقط والذي لا يعبر كليا عن جريمة الاختفاء القسري فإن عام 2019 كان العام الأكثر توسعا في استخدام الاختفاء القسري لقمع المواطنين.

 

حصر حالات الاختفاء القسري

عدد حالات الاختفاء وفقاً للوضع القانوني بالنسبة لواقعة الاختفاء

الوضغ القانوني للواقعة

الإجمالي

قيد الاختفاء

400

ناجي من الاختفاء

4102

غير معلوم

326

الإجمالي

4828

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حصر حالات الاختفاء القسري

عدد حالات الاختفاء حسب الوضع القانوني بالنسبة لواقعة الاختفاء والنوع الاجتماعي

قيد الاختفاء

ناجي من الاختفاء غير معلوم الإجمالي

ذكر

367 3950 325

4642

أنثى

33 151 1 185

عابر/ة

0 1 0 1

الإجمالي

33 152 1 4828

 

 

 

 

 

 

 

 

حصر حالات الاختفاء القسري

عدد حالات الاختفاء وفقاً لسنة الاختفاء

سنة الاختفاء

الإجمالي

عام 2011

2

عام 2012

3

عام 2013

33

عام 2014

193

عام 2015

817

عام 2016

691

عام 2017

409

عام 2018

358

عام 2019

928

عام 2020

344

عام 2021

229

عام 2022

221

عام 2023

308

عام 2024

258

عام 2025

34

الإجمالي

4828

 

 

الاختفاء القسري هو أداء للقمع تستخدمها الجهات الأمنية مع المعارضين السياسيين, فلم تتوقف السلطة

الأمنية في قمع العمل السياسي المعارض للحكومة بحسب بل تستخدم الاختفاء القسري كأداء أكثر قسوة للتنكيل بالمعارضين وتعريض حياتهم للخطر والإمعان في قمعهم .

رغم كل ذلك لم تتوقف أسر الضحايا طوال تلك السنوات في مطالبة الحكومة ومجلس النواب في الكشف عن مصير ذويهم وانهاء تلك الجريمة فورا لعودة ذويهم الي حياتهم ولاسرهم وأولادهم, فالبعد النفسي الذي تتحمله أسر المختفين قسريا أعمق بكثير من ان نعبر عنه في كلمات, فكم من اسرة اليوم لم تجتمع على طاولة الطعام ولم تتذكر ذويهم المختفي الذي كان يشاركهم طعامهم وضحكاتهم وحياتهم اليومية ويعتني بأولاده, وبعد أن غيبته السلطة الأمنية يتفقد اسرتهم وكذلك أسرته تبحث عنه في كل تفاصيل حياتهم, وأولاده الذي كبروا بعيد عن ابوهم الذي هو داعم اكبر لمراحلهم العمرية ويساندهم.

لم تكن تلك المطالب من أسر الضحايا  شيء مستحيل يصعب أن يلتمسوه, فهو مطلب واحد ورئيسي التوقف عن ممارسة تلك الجريمة والكشف عن مصير ذويهم لتعود لهم الحياة وتعود لهم البسمة وهذا هو أقل القليل الذي يحلموا به بعد سنوات وشهور من الاختفاء القسري وغياب احبابهم عنهم.

 

وتجدد الحملة مطالبها العادلة على مدار ١٠ سنوات ولكن لم تجد تحرك جاد لتلك المطالب، وهي ضرورة توقف قطاع الأمن الوطني عن ممارسة الاختفاء القسري بحق المواطنين المصريين واحتجازهم في مقرات احتجاز غير رسمية، وضرورة قيام النيابة العامة وجهات التحقيق بدورها المنصوص عليه وفقًا للقانون، وتجريم الاختفاء القسري كجريمة لا تسقط بالتقادم في قانون العقوبات المصري، ومحاسبة المسئولين عن هذه الجريمة، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري واعتماد تعريف التعذيب الذي اعتمدته الذي أقرته الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى