بيانات صحفية

المفوضية المصرية تتضامن مع عمال ناتجاس وتدين سياسة العمل عبر “عقود الباطن”

#بيان

ديسمبر 4, 2025 

تعرب المفوضية عن تضامنها الكامل مع الاحتجاجات السلمية لعمال شركة “ناتجاس” للغاز الطبيعي في فروع السلام، الحرفيين، المقطم، دمنهور، كفر الدوار، وشبراخيت، الذين يعملون عبر مقاول من الباطن، وتدين السياسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة التي تمارسها ضدهم في ظل تشغيلهم بعقود من “الباطن”.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع إضراب عمال “مودرن جاس” في محافظات قنا وسوهاج، الذي انتهى أمس، وتتطابق معه في المطالبة بالحد الأدنى للأجر وإلغاء عقود الباطن، بما يكشف عن نمطٍ ممنهج لاستغلال العمال في شركات الغاز، ويمتد إلى المرافق العامة كالخدمات المائية والكهربائية التي سبقتهم إلى موجات احتجاج مماثلة.

وبحسب شهادات موثقة حصلت عليها المفوضية، يتعرض عمال “ناتجاس” لانتهاكات تشمل عدم صرف الرواتب كاملة وغالبًا الاكتفاء بمبالغ ضئيلة، في حين أن الأجر المفترض يبلغ نحو 5500 جنيه شهريًا تقريبًا ما يجعله أقل من الحد الادنى للأجر المقرر. وعلاوة على ذلك، يُربط صرف الأجر بتحصيل 3700 فاتورة، ما يضع على عاتق العمال أعباء عمل ضخمة تتجاوز القدرة البشرية الطبيعية.

وفي حال لجوء العمال للاحتجاج السلمي، تلجأ الإدارة إلى الفصل أو النقل القسري لإرغامهم على تقديم الاستقالة، وهو ما وثقته حالات سابقة. وتزيد المعاناة مع امتناع الشركة عن تزويدهم بمفردات المرتب أو أي مستند يوضح تفاصيل الأجر، بما يحرمهم من أبسط معايير الشفافية. ويُترك العمال عمليًا بلا أي حماية قانونية أو اجتماعية رغم أن طبيعة عملهم دائمة ومتصلة بالنشاط الرئيسي للشركة، بينما يُجبر معظمهم على تحمل تكاليف تنقل مرتفعة بحكم عملهم كمحصلي فواتير.

استنادًا إلى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، فإن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا لواجبات صاحب العمل من حيث الأجر العادل والاستقرار الوظيفي. كما تخالف مبدأ حماية الأجر والمستحقات المنصوص عليه في القانون، وعدم جواز خصم مبالغ غير مبررة من أجر العامل، أو ربط صرف الأجور بتحقيق حصص تحصيل.

تطالب المفوضية بالاستجابة لمطالب العمال العادلة كما توصي بـ:

– فتح وزارة العمل تحقيقًا عاجلًا في سياسات الشركة والمقاولين المتعاقدين معها، خصوصًا فيما يتعلق بالخصومات غير القانونية، ربط المرتبات بتحصيل الفواتير، وضمان عدم تعرض أي عامل مشارك في احتجاج سلمي لأي إجراءات انتقامية.

– مراجعة الوزارة والمجلس القومي للأجور مدى التزام الشركة بتطبيق الحد الأدنى للأجور على كافة العمال، بمن فيهم العاملون عبر مقاولين من الباطن، واتخاذ أي إجراءات رقابية صارمة ضد أي محاولة للتحايل.

– ضرورة إلتزام إدارة ناتجاس بوقف العمل بعقود الباطن في الوظائف الدائمة المرتبطة بالنشاط الأساسي للشركة، ووضع خطة فورية لتثبيت العمال الذين يعملون منذ سنوات طويلة، وضمان حقوقهم دون ربطها بتحصيل.

– دراسة مجلس النواب المصري تعديل قانون العمل لسد ثغرات تتيح الاستمرار بعقود مؤقتة طويلة الأجل في أعمال دائمة، مع التأكيد على مسؤولية صاحب العمل الأصلي تجاه حقوق العمال، وحظر أي خصومات غير مبررة أو ربط الأجر بتحقيق إنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى