بيانات صحفية

أزمة عمال “المياه” تتسع.. بعد شكوى عمال القليوبية من ضغوط العمل بالوكالة.. عمال “مياه القاهرة” يواصلون إضرابهم لليوم الرابع

تتابع المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إضراب عمال شركة مياه الشرب في القاهرة لليوم الرابع على للمطالبة بالتثبيت الوظيفي وصرف المستحقات المالية المتأخرة وتحسين الأجور، في تحرك يأتي بعد يوم من توثيق المفوضية شكوى 120 من محصلي وقراء العدادات بشركة مياه القليوبية أفادوا فيها بتعرضهم لضغوط وتهديدات بالفصل على خلفية رفضهم التحول إلى نظام العمل بالوكالة.

ويعكس تزامن التحركات العمالية في أكثر من شركة تابعة لقطاع المياه استمرار حالة الاحتقان بين العاملين في أنشطة التحصيل وقراءة العدادات، وهي الفئة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة شكاوى متكررة تتعلق بالأجور والاستقرار الوظيفي وطبيعة العقود المبرمة معهم، رغم تأكيد إدارة الشركة على تحسن أوضاع العمال مرات عدة.

وبحسب المعلومات التي وثقتها المفوضية تتمثل أبرز مطالبهم في التثبيت الوظيفي، حيث يعمل عدد منهم منذ أكثر من تسع سنوات دون الحصول على أوضاع وظيفية مستقرة، بالإضافة إلى صرف العلاوات المتأخرة، وعلى رأسها علاوات تعود إلى عام 2016، وتطبيق الحد الأدنى للأجور بصورة تراعي سنوات الخبرة والدرجة الوظيفية، فضلًا عن صرف الأرباح السنوية وفروق الضرائب المخصومة وزيادة بدلات الانتقال والوجبات.

وأفاد العمال أن تطبيق الحد الأدنى للأجور بالصورة الحالية لم يراعِ التدرج الوظيفي أو سنوات الخبرة، بما أدى إلى تقليص الفوارق بين العاملين القدامى والجدد، وهو ما يعتبرونه إخلالًا بمبدأ العدالة في الأجور وتقدير سنوات الخدمة.

ويأتي هذا الإضراب بعد يوم واحد من توثيق المفوضية شكوى 120 من محصلي وقراء العدادات بشركة مياه القليوبية، الذين أفادوا بتعرضهم لضغوط للتحول إلى نظام العمل بالوكالة وتهديدات بالفصل في 30 يونيو المقبل حال رفضهم التوقيع على عقود جديدة، وتشير الوقائع المتتابعة في أكثر من شركة مياه إلى أن الأزمة لم تعد مجرد نزاعات محلية منفصلة، بل باتت تعكس مشكلات أوسع تتعلق بالأمن الوظيفي والأجور وآليات إدارة علاقات العمل داخل هذا القطاع الحيوي.

كما تثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن أساليب التعامل مع المطالب العمالية المشروعة، ففي الوقت الذي طالب فيه عمال القليوبية -على سبيل المثال –  بفتح حوار جاد حول أوضاعهم الوظيفية، أفادت الشكوى التي وثقتها المفوضية بأن بعض مسؤولي الشركة لجأوا إلى التلويح بالفصل والاستعانة بالأجهزة الأمنية بدلاً من السعي إلى معالجة النزاع عبر التفاوض والحوار، ويخشى العاملون من أن يؤدي استمرار هذا النهج إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد داخل شركات المياه المختلفة.

وترى المفوضية أن تكرار الشكاوى والاحتجاجات داخل شركات المياه في القاهرة والقليوبية وغيرهما من المحافظات خلال فترة زمنية متقاربة يشير إلى وجود مشكلات هيكلية تتعلق بالأجور والاستقرار الوظيفي وأنماط التشغيل المختلفة، بما يستدعي مراجعة جادة لسياسات إدارة العمالة داخل هذا القطاع الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين المواطنين.

كما تلفت المفوضية إلى أن استمرار تأخير صرف المستحقات والعلاوات لسنوات طويلة ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للعاملين وأسرهم، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للأجور. كما أن استمرار الاعتماد على أوضاع وظيفية غير مستقرة يضاعف من هشاشة العمالة ويقوض الضمانات المرتبطة بالحق في العمل اللائق والاستقرار الوظيفي.

بناءً عليه تطالب المفوضية المصرية للحقوق والحريات بما يلي:

  1. فتح حوار عاجل وجاد مع ممثلي العمال المضربين والاستماع إلى مطالبهم.
  2. اتخاذ خطوات واضحة لمعالجة ملف التثبيت الوظيفي للعاملين الذين أمضوا سنوات طويلة في العمل.
  3. سرعة البت في ملف العلاوات والمستحقات المالية المتأخرة وصرف الحقوق المالية المستحقة للعاملين.
  4. ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور بصورة تراعي الخبرة والتدرج الوظيفي وتحافظ على العدالة بين العاملين.
  5. ضمان عدم اتخاذ أي إجراءات عقابية أو انتقامية ضد العمال بسبب مشاركتهم في الإضراب أو المطالبة بحقوقهم المشروعة.
  6. مراجعة أوضاع العمالة المؤقتة وسياسات التشغيل غير المستقر داخل شركات المياه والجهات التابعة للدولة بما يضمن احترام معايير العمل اللائق والاستقرار الوظيفي.

للحصول على الدعم القانوني أو لتوثيق أي انتهاك، يرجى التواصل مع الخط الساخن للمفوضية المصرية للحقوق والحريات عبر واتساب على الرقم: 01220549568

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى