بيانات صحفية

“أنقذوا حرية الرأي” تدين الحكم الصادر ضد “سوزي الأردنية” وتطالب بإلغائه.. وتطالب بوقف ملاحقة صناع المحتوى بالاتهامات الفضفاضة

#بيان

أكتوبر 30, 2025

أدانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، قرار محكمة القاهرة الاقتصادية، بسجن التيك توكر، مريم أيمن المعروفة بـ”سوزي الأردنية”، سنة وغرامة 100 ألف جنيه. وقضت محكمة القاهرة الاقتصادية، يوم الأربعاء 29 أكتوبر، بسجن التيك توكر سوزي الأردنية، سنة وغرامة 100 ألف جنيه، بدعوى بث مقاطع فيديو تتضمن ألفاظا خادشة للحياء العام، في القضية رقم 19 لسنة 2025، فيما برأتها المحكمة من تهمة الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية.

وجرى القبض على سوزي الأردنية في إطار حملة شنتها الداخلية والنيابة العامة استهدفت عدد من صانعي المحتوى عبر الإنترنت الذين وجهت لهم تهم فضفاضة تتعلق بـ”نشر الفسق، وخدش الحياء، والإضرار بالقيم الأسرية”.

وتطالب “أنقذوا حرية الرأي” بإلغاء الحكم الصادر ضد التيك توكر سوزي الأردنية والإفراج الفوري عنها.  كما تدعو الحملة السلطات المصرية إلى وقف ممارسات الوصاية الأخلاقية على الفضاء الرقمي، وتحذر من أن استمرار هذا النهج يعمّق مناخ القمع ويهدد المساحة المتبقية لحرية الرأي والتعبير في مصر.

وتؤكد الحملة أن هذا النهج يخالف المادة الـ19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن “لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود”. وكذلك يخالف المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن “لكل إنسان حق في حرية التعبير٬ ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”٬ وأيضا مخالفة الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والذي ينص على الحق في التعبير بحرية عن الرأي دون أي قيود.

كما تمثل ملاحقة صناع المحتوى الرقمي انتهاكا للحق في حرية التعبير المكفول في الدستور المصري وفقا لنص المادة 65 التي تنص على أن “حرية الفكر والرأي مكفول، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”. وترى “أنقذوا حرية الرأي” أن حبس سوزي الأردنية يشكل انتهاكا صارخا لحرية التعبير التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية، ويكرّس سياسة تكميم الأفواه وتخويف صانعي المحتوى.

وشهدت الشهور الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الملاحقات الأمنية والقضائية بحق صانعي المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تطبيق “تيك توك”، في إطار حملة واسعة شنتها الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بدعوى “حماية القيم الأسرية” و”مكافحة نشر الفسق والفجور” و”سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”. وفي العديد من هذه قضايا القبض على صناع المحتوى على “تيك توك”، اتخذت إجراءات القبض والتحقيق على نحو مفاجئ، وتعرض المتهمون لحملات تشهير ممنهجة على وسائل الإعلام٬ في ظل غياب معايير الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة.

وتأتي قضية “سوزي الأردنية” كحلقة جديدة في هذه السلسلة من الملاحقات التي طالت صانعي المحتوى في مصر خلال العامين الأخيرين، لتكشف عن اتجاه متزايد نحو تقييد حرية التعبير على الإنترنت واستخدام تهم أخلاقية لتكميم الأصوات، في انتهاك واضح للدستور والمواثيق الدولية التي تكفل هذا الحق.

وإذ تؤكد الحملة ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن سوزي الأردنية وإلغاء الحكم الصادر بحقها فإنها تطالب أيضا بإيقاف الملاحقات الأمنية والقضائية بحق مستخدمي المنصات الرقمية بسبب آرائهم أو محتواهم، وتدعو السلطات المصرية إلى احترام التزاماتها الدستورية والدولية بضمان حرية الرأي والتعبير كحق أصيل لا يجوز تقييده أو مصادرته تحت أي ذريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى