بيانات صحفية

“أنقذوا حرية الرأي” تدين القبض على ٦ صحفيين من منصة “متصدقش” والتصعيد الأمني بتوجيه تهمة “الانتماء للإخوان” في بيان الداخلية

الحملة تطالب بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين والتوقف عن استخدام التهم الفضفاضة لفرض القيود على حرية الصحافة

أكتوبر 1, 2026

.

تدين حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، القبض على 6 صحفيين هم جميع فريق تحرير منصة “متصدقش”، خلال اليومين الماضيين٬ ضمن حملة أمنية استهدفتهم في أماكن متفرقة٬ بين منازلهم أو من الشارع وتطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازهم وإطلاق سراحهم. وتعتبر حملة “أنقذوا حرية الرأي” أن ما حدث هو تصعيد غير مبرر وخطير، وهجمة غير مسبوقة من حيث عدد المقبوض عليهم وعملهم جميعا في منصة صحفية واحدة٬ واستهداف مباشر لحرية الرأي والتعبير والصحافة عبر اعتقال جميع فريق عمل منصة تقدم محتوى صحفي استقصائي بشكل معلن ومهني.

وبحسب بيانات منفصلة لمنصة “متصدقش”٬ جرى القبض على ٤ صحفيين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء ٢٨ سبتمبر٬ حتى تواصلت الحملة للقبض على اثنين آخرين من المنصة ليرتفع العدد بعد ذلك إلى ٦ صحفيين وهم٬ محمد أشرف، عبد الله قدري، إسلام بركات، محمد عادل٬ عمر هلال٬ ومحمد محمود.

وقالت المنصة في بيانها٬ “أصبح كل فريق التحرير في غرفة أخبار “متصدقش” قيد الاحتجاز، في تطور غير مسبوق بالنسبة للمنصة، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق غرفة أخبار كاملة وصحفييها، دون إعلان واضح حتى الآن عن أسباب هذا التصعيد أو الأساس القانوني له”.

وفي أعقاب القبض عليهم وتصاعد المطالب بالإفراج عنهم٬ أصدرت وزارة الداخلية بيانا قالت فيه إن المنصة “صفحة غير مرخصة وتدار من الخارج”٬ مع اتهام القائمين عليها بـ”بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق”. وفي المقابل، ردت منصة “متصدقش” على بيان الداخلية، وتم تفنيد المعلومات المغلوطة -بحسب وصفهم- في تقرير مفصل مؤكدين أنهم ليسوا إخوان. وأوضحت في بيان لها، أن “الادعاء بأن الصفحة ضمن اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية غير صحيح٬ فعلى مدار ثماني سنوات، نشرت المنصة مئات التصحيحات والتدقيقات لتصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان، كما فندت مئات الشائعات التي نشرتها وسائل إعلام تبث من خارج مصر”.

وتعتبر “أنقذوا حرية الرأي”، أن القبض على جميع أعضاء فريق تحرير منصة “متصدقش” لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد واقعة قبض تطال عددا من الصحفيين، وإنما يمثل استهدافا مباشرا لكيان صحفي كامل، ومحاولة لإسكات منصة بأكملها عبر تغييب القائمين عليها عن ممارسة عملهم، بما يشكل تصعيدا خطيرا ضد حرية الصحافة والعمل الصحفي في مصر.

كما أن استهداف فريق تحرير كامل بسبب عمله الصحفي، يكرس مناخا من الترهيب والملاحقة ويفرض قيودا على حق الصحفيين في ممارسة عملهم، كما يحرم المواطنين من حقهم في الوصول إلى المعلومات وتداولها ويقوض أي ضمانات حقيقية لحرية الصحافة والتعبير. ولا يجوز أن تتحول الممارسة الصحفية، بما تتضمنه من تحقق من المعلومات ومساءلة للسلطات وكشف للحقائق إلى مبرر للملاحقة الأمنية أو الاحتجاز أو أن تصبح سلامة الصحفيين وحريتهم مرهونة بطبيعة المحتوى الذي يقدمونه.

وتطالب حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الصحفيين المقبوض عليهم، وتحمل السلطات مسؤولية سلامتهم وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم. كما تطالب بالكشف عن ملابسات ما جرى خلال مداهمة منازل الصحفيين، والتحقيق في أي وقائع تتعلق بإتلاف الممتلكات أو مصادرة الأجهزة والمحتويات الشخصية، وضمان عدم استخدام الإجراءات الأمنية أو القضائية كوسيلة للتضييق على الصحفيين وعملهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى