.
تصدر المفوضية المصرية للحقوق والحريات٬ تقريرها حول مراقبة إجراءات ما قبل المحاكمة في قضية الدكتور والنقابي أحمد عبد الستار عماشة٬ والتي تحمل رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا والمقيدة برقم 4743 لسنة 2022 جنايات الشروق، والمقيدة برقم 980 لسنة 2022 كلي القاهرة الجديدة، والمقيدة برقم 333 لسنة 2022 جنايات أمن الدولة العليا.
وجاء التقرير الذي حمل عنوان “الانضمام لجماعة إرهابية والإدراج على قوائم الإرهاب: إجراءات تعسفية وغياب ضمانات المحاكمة العادلة”٬ ليوثق الانتهاكات الواسعة التي طالت المتهمين خلال فترة القبض والتحقيق وحتى الإحالة للمحاكمة في القضية المشار إليها٬ مؤكدا غياب الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، واستخدام القوانين المشكوك في دستوريتها٬ مثل قانون الكيانات الإرهابية (رقم 8 لسنة 2015) وقانون مكافحة الإرهاب (رقم 94 لسنة 2015) كأدوات لتقييد الحقوق والحريات وإهدار مبدأ افتراض البراءة.
ويركز التقرير بشكل خاص على حالة الدكتور أحمد شوقي عبد الستار عماشة (المتهم رقم 34 بأمر الإحالة)، وهو طبيب بيطري وناشط حقوقي بارز، حيث تعرض للاختفاء القسري لفترات مطولة، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب البدني والنفسي، فضلا عن حرمانه من الحق في الدفاع، وعدم تمكينه من التواصل مع محاميه أو الحصول على رعاية طبية مناسبة لحالته الصحية.
ويكشف التقرير أن وقائع القضية شملت 103 متهمين، تمت إحالة أوراق 57 منهم إلى المحاكمة، معظمهم من كبار السن والنشطاء السياسيين المنتمين لجماعات الإسلام السياسي. كما يبين أن إجراءات ما قبل المحاكمة امتدت على مدى أكثر من ٣ سنوات، في ظل حبس احتياطي مطول وغير قانوني، وممارسات ممنهجة لانتهاك الحقوق الأساسية للمتهمين.
وتؤكد المفوضية المصرية للحقوق والحريات من خلال تقريرها لمراقبة القضية٬ أن هذه القضية “تمثل نموذجا صارخا لتسييس العدالة واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب كذريعة للتنكيل بالمعارضين والنشطاء الحقوقيين”.
ودعت المفوضية من خلال التقرير إلى عدة إجراءات٬ متمثلة في وقف العمل بالقوانين الاستثنائية التي تسمح بانتهاك الحقوق الدستورية٬ والإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفيا في القضية 1360 لسنة 2019 وكافة القضايا المشابهة٬ وفتح تحقيق مستقل ونزيه في وقائع الاختفاء القسري والتعذيب التي تعرض لها المتهمون٬ والالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع.
وتجدد المفوضية مطالبتها للمجتمع الدولي بمتابعة ملف المحاكمات ذات الطابع السياسي في مصر، والضغط من أجل وقف الانتهاكات المستمرة وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
للاطلاع من هنا
وللاطلاع علي النسخة المترجمة من هنا:

