بيانات وعرائض مشتركة مع شركائنا من منظمات المجتمع المدني خلال شهر أبريل 2026

بالشراكة مع عدد من المنظمات الحقوقية أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في شهر أغسطس 2026، عدد من البيانات المشتركة نستعرضها فيما يلي:
في 12 أغسطس، أصدرت 15 منظمة حقوقية بينها “المفوضية المصرية” بيانا مشتركا أدانت فيه بشدة القبض على 36 على الأقل من المسلمين الشيعة في مصر وتعريضهم للاختفاء القسري، ومن بينهم الصحفي محمد حيدر قنديل.
ودعت المنظمات الموقعة على البيان السلطات المصرية للإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي.

وفي 24 أغسطس، أعربت “المفوضية المصرية” و18 منظمة حقوقية أخرى، في بيان مشترك، عن رفضها لأي توجه يجعل تقديم صورة الوجه أو بصمة الإصبع أو غيرها من البيانات البيومترية شرطًا لتسجيل خطوط الهاتف المحمول أو إدارتها أو استعادتها، أو لاستخدام خدمة “أرقامي”، أو للاعتراض على تسجيل خطوط باسم أشخاص دون علمهم. وطالبت المنظمات، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات من شأنها فرض هذا النوع من التحقق على مستخدمي خدمات الاتصالات.
يأتي هذا التوجه بعد تلقي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شكاوى من أشخاص اكتشفوا تسجيل خطوط هاتف محمول، وفي بعض الحالات محافظ مالية مرتبطة بها، باستخدام بياناتهم الشخصية دون علمهم.
وكان “القومي لتنظيم الاتصالات” قد أعلن في 10 أغسطس 2026، إحالة شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة بعد إجراءات فحص وتحقيق بشأن هذه الوقائع، كما وجّه الشركات إلى الإسراع في إتاحة آليات للتحقق من هوية أصحاب الخطوط باستخدام القياسات الحيوية عبر تطبيقاتها الإلكترونية.

وفي 25 أغسطس، جددت 21 منظمة حقوقية – في بيان مشترك – مطالبها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مرعي، وإنهاء حبسه الاحتياطي على ذمة القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة، وذلك بمناسبة مرور 100 يوم على احتجازه وتجديد حبسه للمرة الثامنة.
كما أعربت المنظمات الموقعة على البيان عن قلقها البالغ إزاء استمرار حرمانه من الرعاية الطبية المتخصصة التي تتطلبها حالته الصحية، رغم المطالبات المتكررة من أسرته وفريق دفاعه. وشددت على ضرورة تمكينه فورًا ومن دون قيود من الحصول على جميع أشكال الرعاية الطبية اللازمة، بما في ذلك الفحوصات الطبية المتخصصة والتحاليل والأشعة والتشخيص والأدوية والعلاج الطبيعي، وضمان خضوع حالته لمتابعة طبية مستقلة، وتمكين أسرته من الاطلاع على ملفه وتقاريره الطبية والحصول على نسخ منها.
وكانت قوة أمنية قد داهمت منزل عمر صلاح مرعي مساء 11 مايو 2026 دون إبراز إذن قضائي، وقامت بتحطيم باب الشقة وإتلاف بعض محتوياتها، وصادرت أربعة أجهزة حاسب محمول وهاتفين محمولين، إضافة إلى الاستيلاء على مبلغ مالي يُقدّر بنحو خمسين ألف جنيه مصري دون إدراجه ضمن الأحراز أو إثباته في محضر التحقيقات لاحقًا، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة. وظل مختفيًا قسريًا لعدة أيام، محرومًا من التواصل مع أسرته ومحاميه، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 16 مايو 2026، التي أمرت بحبسه احتياطيا.
ويُعد عمر صلاح مرعي أحد الأصوات الشابة البارزة في السينما المستقلة المصرية، إذ شاركت أعماله في مهرجانات محلية ودولية وحصدت عددًا من الجوائز الفنية. ومنذ مثوله أمام نيابة أمن الدولة العليا، جددت السلطات حبسه الاحتياطي بصورة متكررة. وتستند الاتهامات الموجهة إليه إلى منشورات وآراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت انتقادات للأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر، إلى جانب آراء تناولت صناعة السينما، بما في ذلك استخدامه أسلوبًا ساخرًا للتعليق على الإنتاج الفني والسرديات المقدمة في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية.





