اصدارات

حق ومعرفة(12) – إعادة تأهيل السجناء.. ركيزة العدالة الشاملة وأساس الأمن المجتمعي

تُمثل قضية تأهيل السجناء وإعادة دمجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم الركيزة الأساسية في تحقيق العدالة الشاملة وتعزيز الأمن المجتمعي؛ فكما تُعد العقوبة الجزائية ضرورية لردع الجريمة وحماية المجتمع، فإنه من غير المقبول أن يواجه السجناء المُفرج عنهم وصما اجتماعيا أو معوقات تضاعف من معاناتهم داخل مجتمعاتهم المحلية؛ ولذا يتوجب على الدولة وكذلك منظمات المجتمع المدني السعي نحو تأهيل السجناء، إذ أن ذلك يمثل استثمارًا حقيقيًا يؤدي إلى تحويل الأفراد الذين ارتكبوا أخطاءً إلى أعضاء فاعلين ومنتجين في مجتمعاتهم.

على هذا الأساس، يؤكد القانون الدولي لحقوق الإنسان، أنه يحق للسجناء السابقين بمجرد الإفراج عنهم التمتع بجميع حقوق الإنسان المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للعمل، وما يترتب على ذلك من عدم التمييز في الحصول على التعليم والتدريب والعمل اللائق.

والسجن هو نقطة البداية المحورية لإعادة تأهيل السجناء؛ فاحترام حقوقهم إنسانيا وتوفير البرامج والدعم اللازمين خلال فترة قضاء العقوبة هو حجر الزاوية في بناء أسس إعادة التأهيل الناجحة، ولهذا تنص قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) على أن يُعامَل كلُّ السجناءِ بالاحترام الواجب لكرامتهم وقيمتهم المتأصِّلة كبشر. ولا يجوز إخضاع أيِّ سجين للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتُوفَّر لجميع السجناء حماية من ذلك كله، ولا يجوز التذرُّع بأيِّ ظروف باعتبارها مسوِّغاً له. ويجب ضمان سلامة وأمن السجناء والموظفين ومقدِّمي الخدمات والزوَّار في جميع الأوقات (القاعدة 1).

مصدر الصورة: تقرير مصور لوزارة الداخلية

وتنص قواعد نيلسون مانديلا على إنَّ الحبس وغيره من التدابير التي تفضي إلى عزل الأشخاص عن العالم الخارجي تدابير مؤلمة من حيث إنها تسلب الفرد حقَّه في تقرير مصيره بحرمانه من حرِّيته. ولذلك لا ينبغي لنظام السجون، إلاَّ في حدود مبرِّرات العزل أو الحفاظ على الانضباط، أن يفاقم من المعاناة الملازمة لمثل هذه الحال (القاعدة 3).

وتؤكد (القاعدة 4) أن عقوبة الحبس وغيرها من تدابير حرمان الأشخاص من حرِّيتهم ترمي بصفة أساسية إلى حماية المجتمع من الجريمة والحدِّ من حالات معاودة الإجرام. ولا سبيل إلى تحقيق هذين الغرضين إلاَّ إذا استُخدمت فترة الحبس للوصول، حتى أقصى مدى مستطاع، إلى ضمان إعادة إدماج أولئك الأشخاص في المجتمع بعد إطلاق سراحهم، بحيث يتمكَّنون من العيش معتمدين على أنفسهم في ظلِّ احترام القانون.

وتشدد (القاعدة 5) من قواعد نيلسون مانديلا على أنه “ينبغي لنظام السجون السعي إلى أن يقلِّص إلى أدنى حدٍّ من الفوارق بين حياة السجن والحياة الحرَّة، وهي فوارق من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية”.

وبموجب (القاعدة 43) لا يجوز بأيِّ حال من الأحوال أن تصل القيود أو الجزاءات التأديبية إلى حدِّ التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتُحظَر الممارسات التالية على وجه الخصوص: (أ) الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمَّى؛ (ب) الحبس الانفرادي المطوَّل؛ (ج) حبس السجين في زنزانة مظلمة أو مُضاءة دون انقطاع؛ (د) العقاب البدني أو خفض كمية ما يقدَّم للسجين من الطعام أو مياه الشرب؛ (ﻫ) العقاب الجماعي. كما لا يجوز أبداً أن تُستخدَم أدوات تقييد الحرِّية كعقوبة تأديبية. ولا يجوز أن تتضمَّن الجزاءات التأديبية أو تدابير التقييد منعَ السجناء من الاتصال بأسرهم. ولا يجوز تقييد سبل الاتصال الأسري إلاَّ لفترة زمنية محدودة وفي أضيق حدود لازمة لحفظ الأمن والنظام.

مصدر الصورة: تقرير مصور لوزارة الداخلية

وبشأن معاملة السجناء، أكدت (القاعدة 91) أن الغرض من معاملة المحكوم عليهم بالسجن أو بتدبير مماثل يحرمهم من الحرِّية يجب أن يكون، بقدر ما تسمح بذلك مدَّة العقوبة، إكسابهم الرغبة في العيش بعد إطلاق سراحهم في ظلِّ القانون معتمدين على أنفسهم، وتأهيلهم لتحقيق هذه الرغبة. ويجب أن تهدف هذه المعاملة إلى تشجيع احترامهم لذواتهم وتنمية روح المسؤولية لديهم.

أما فيما يخص التعليم والترفيه، فنصت (القاعدة 104) على أن تُتَّخذ ترتيبات لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك. ويجب أن يكون تعليم السجناء من الأمِّيين والأحداث إلزاميًّا، وأن يحظى بعناية خاصة من إدارة السجن. كما نصت على أن “يُجعل تعليم السجناء، في حدود المستطاع عمليًّا، متناسقاً مع نظام التعليم العــام فــي البلد، بحيث يكون فــي مقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء”.

أما (القاعدة 107) فتنص على أن “يوضع في الاعتبار، منذ بداية تنفيذ عقوبة السجن، مستقبل السجين بعد إطلاق سراحه، ويُشجَّع ويُساعَد على أن يصون أو يُقيم من العلاقات بالأشخاص أو الهيئات خارج السجن كل ما من شأنه أن يساعده على إعادة تأهيله ويخدم مصالح أسرته على أفضل وجه”.

وفقًا لمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، يوضع الشخص المحتجز أو المسجون، إذا طلب وكان مطلبه ممكنا، في مكان احتجاز أو سجن قريب على نحو معقول من محل إقامته المعتاد (المبدأ 20).

وفي ذات السياق، ينص إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري على أنه: يجب أن يتم الإفراج عن أي شخص من الأشخاص المحرومين من حريتهم على نحو يتيح التحقق بصورة موثوق بها من أنه أفرج عنه فعلا، وأنه، علاوة على ذلك، أفرج عنه في ظل أوضاع تكفل احترام سلامته البدنية وقدرته على ممارسة حقوقه ممارسة كاملة (المادة 11).

وتنص القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أن يزود كل سجن بمكتبة مخصصة لمختلف فئات السجناء تضم قدرا وافيا من الكتب الترفيهية والتثقيفية على السواء. ويشجع السجناء على الإفادة منها إلى أبعد حد ممكن (مادة 40). على: إن الحبس وغيره من التدابير الآيلة إلى عزل المجرم عن العالم الخارجي تدابير مؤسسية بذات كونها تسلب الفرد حق التصرف بشخصه بحرمانه من حريته. ولذلك لا ينبغي لنظام السجون، إلا في حدود مبررات العزل أو الحفاظ على الانضباط، أن يفاقم من الآلام الملازمة لمثل هذه الحال (مادة 57).

وتنص المادة (60) القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أنه “ينبغي إذن لنظام السجون أن يلتمس السبل إلى تقليص الفوارق التي يمكن أن تقوم بين حياة السجن والحياة الحرة، والتي من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية”. “ومن المستحسن أن يعمد، قبل انتهاء مدة العقوبة، إلى اتخاذا التدابير الضرورية لكي تضمن للسجين عودة تدريجية إلى الحياة في المجتمع، وهذا هدف يمكن بلوغه، تبعـا للحالة، من خلال مرحلة تمهد لإطلاق سراح السجين تنظم في السجن نفسه أو في مؤسسة أخرى ملائمة، أو من خلال إطلاق سراح تحت التجربة مع إخضاعه لضرب من الإشراف والرقابة ولا يجوز أن يعهد به إلى الشرطة بل ينبغي أن يشتمل على مساعدة اجتماعية فعالة”.

أما المادة 61 فتشدد على أنه “لا ينبغي، في معالجة السجناء، أن يكون التركيز على إقصائهم عن المجتمع، بل -على نقيض ذلك- على كونهم يظلون جزءا منه. وعلى هذا الهدف ينبغي اللجوء، بقدر المستطاع، إلى المؤازرة التي يمكن أن توفرها هيئات المجتمع المحلى لمساعدة جهاز موظفي السجن على إعادة التأهيل الاجتماعي للسجناء. ويجب أن يكون هناك مساعدون اجتماعيون يتعاونون مع كل مؤسسة احتجاز وتناط بهم مهمة إدامة وتحسين كل صلات السجين المستصوبة بأسرته وبالمنظمات الاجتماعية الجزيلة الفائدة. كما يجب أن تتخذ، إلى أقصى الحدود المتفقة مع القانون ومع طبيعة العقوبة، تدابير لحماية ما للسجين من حقوق تتصل بمصالحه المدنية وبتمتعه بالضمان الاجتماعي وغير ذلك من المزايا الاجتماعية”.

مصدر الصورة: تقرير مصور لوزارة الداخلية

وبشأن المعالجة تؤكد القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في المادة (65) إن الهدف من معالجة المحكوم عليهم بالسجن أو بتدبير مماثل يحرمهم من الحرية يجب أن يكون، بقدر ما تسمح بذلك مدة العقوبة، إكسابهم العزيمة على أن يعيشوا في ظل القانون وأن يتدبروا احتياجاتهم بجهدهم، وجعلهم قادرين على إنفاذ هذه العزيمة. ويجب أن يخطط هذا العلاج بحيث يشجع احترامهم لذواتهم وينمى لديهم حس المسؤولية. كما تؤكد في المادة (66) على أنه “طلبا لهذه المقاصد، يجب أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة، ولا سيما الرعاية الدينية في البلدان التي يستطاع فيها ذلك، والتعليم، والتوجيه والتكوين على الصعيد المهني، وأساليب المساعدة الاجتماعية الإفرادية، والنصح في مجال العمالة، والرياضة البدنية وتنمية الشخصية، تبعا للاحتياجات الفردية لكل سجين، مع مراعاة تاريخه الاجتماعي والجنائي، وقدراته ومواهبه الجسدية والذهنية، ومزاجه الشخصي، ومدة عقوبته، ومستقبله بعد إطلاق سراحه”.

وفيما يخص التعليم والترفيه تنص القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في المادة (77) على أن تتخذ إجراءات لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك، ويجب أن يكون تعليم الأميين والأحداث إلزاميا، وأن توجه إليه الإدارة عناية خاصة. و”يجعل تعليم السجناء، في حدود المستطاع عمليا، متناسقا مع نظام التعليم العام في البلد، بحيث يكون في مقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء”.

وتطرقت القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء إلى العلاقات الاجتماعية والرعاية بعد السجن، حيث نصت المادة (79) على أن تبذل عناية خاصة لصيانة وتحسين علاقات السجين بأسرته، بقدر ما يكون ذلك في صالح كلا الطرفين، فيما نصت المادة (80) على أن “يوضع في الاعتبار، منذ بداية تنفيذ الحكم، مستقبل السجين بعد إطلاق سراحه، ويشجع ويساعد على أن يواصل أو يقيم، من العلاقات مع الأشخاص أو الهيئات خارج السجن، كل ما من شأنه خدمة مصالح أسرته وتيسير إعادة تأهيله الاجتماعي”. أما المادة (81) فجاء فيها أنه “على الإدارات والهيئات الحكومية أو الخاصة، التي تساعد الخارجين من السجن على العودة إلى احتلال مكانهم في المجتمع، أن تسعى بقدر الإمكان لجعلهم يحصلون على الوثائق وأوراق الهوية الضرورية، وعلى المسكن والعمل المناسبين، وعلى ثياب لائقة تناسب المناخ والفصل، وأن توفر لهم من الموارد ما يكفى لوصولهم إلى وجهتهم ولتأمين أسباب العيش لهم خلال الفترة التي تلي مباشرة إطلاق سراحهم. 

كما تطرقت القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء إلى الموقوفين والمحتجزين رهن المحاكمة، حيث أكدت في المادة (84) على أنه “يفترض في المتهم أنه برئ ويعامل على هذا الأساس”. وأنه “دون المساس بالقواعد القانونية المتعلقة بحماية الحرية الفردية أو التي تنص على الإجراءات الواجبة الاتباع إزاء المتهمين، يجب أن يتمتع هؤلاء بنظام معاملة خاص تحدد القواعد الواردة أدناه عناصر الأساسية.

وشددت المادة (85) على ضرورة أن “يفصل المتهمون عن السجناء المحكوم عليهم”. وأن “يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويجب من حيث المبدأ أن يحتجزوا في مؤسسات منفصلة”. 

وعلى الصعيد المحلي، أكد الدستور المصري على أهمية الأسرة ودور الدولة في الحفاظ على تماسكها واستقرارها وتعزيز قيمها (المادة 10). وبناءً على ذلك، يمنح قانون مراكز الإصلاح والتأهيل ولوائحه الداخلية السجناء والمحبوسين احتياطياً والمعتقلين العديد من الحقوق والضمانات التي تراعي ظروفهم الإنسانية وظروف أسرهم. ومع ذلك، لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى تطوير، مثل تجميع الأشقاء في سجن واحد وحق الزوجين في الاجتماع.

مصدر الصورة: تقرير مصور لوزارة الداخلية

وأولى المشرع المصري في قانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل الرعاية الاجتماعية للنزيل اهتمامًّا خاصًّا، فأوجب أن يكون لمركز الإصلاح أخصائي أو أكثر في العلوم الاجتماعية والنفسية، على أن يتولى الأخصائيون الاجتماعيون رعاية النزلاء من الناحية الاجتماعية، ويقسم النزلاء على الأخصائيين الاجتماعيين المكلفين ببحث الحالات بحيث يختص كل منهم بمجموعة معينة، ويخصص لكل نزيل سجل يتضمن بحثًا شاملًا عن حالته من النواحي الاجتماعية والنفسية وما يطرأ عليه من تحسن أو انتكاس، على أن يسجل هذا البحث وكذا أبحاث التتبع في استمارات خاصة مع مراعاة الاحتفاظ بسرية هذه الأبحاث سرية تامة .

وينص قانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي على أن تقوم إدارة مركز الإصلاح بتعليم النزلاء مع مراعاة السن ومدى الاستعداد ومدة العقوبة (مادة 28)، وأن يضع وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير التربية والتعليم منهج الدراسة للرجال وللنساء وذلك بعد أخذ رأي مساعد الوزير لقطاع الحماية المجتمعية (مادة 29).

كما ينص القانون على أن تنشأ في كل مركز إصلاح مكتبة للنزلاء تحوي كتباً دينية وعلمية وأخلاقية يشجع النزلاء على الانتفاع بها في أوقات فراغهم. ويجوز للنزلاء أن يستحضروا على نفقتهم الكتب والصحف والمجلات، وذلك وفق ما تقرره اللائحة الداخلية (مادة 30). ويشدد القانون على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العمومية أن تشجع النزلاء على الاطلاع والتعلم وأن تيسر الاستذكار لمن لديهم الرغبة في استكمال الدراسة. كما يشدد على الجهات التعليمية المقيد بها النزلاء عقد لجان خاصة لهم داخل مركز إيداعهم لتمكينهم من أداء الامتحانات المقررة عليهم، إلا إذا طلب رئيس الجهة التعليمية انتقال النزلاء لأداء الامتحانات العملية أو الشفوية خارج المراكز المودعين بها في الأحوال التي تستلزم ذلك ما لم تكن هناك خطورة من انتقالهم يقدرها وزير الداخلية أو من يفوضه (مادة 31).

وبموجب المادة (32) من قانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي “يكون لكل مركز إصلاح وتأهيل عمومي واعظ أو أكثر لترغيب النزلاء في الفضيلة وحثهم على أداء الفرائض الدينية، كما يكون له أخصائي أو أكثر في العلوم الاجتماعية والنفسية على الوجه الذي تبيّنه اللائحة الداخلية”.

وتنص مادة رقم 17 من قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961  بشأن اللائحة الداخلية لمراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي على أن “يتولى رئاسة الخدمة الاجتماعية بمركز الإصلاح والتأهيل أقدم الأخصائيين الاجتماعيين به ويكون مسئولا عن تنسيق العمل الاجتماعي والإشراف عليه، وكذلك تدريب طلبة وطالبات المعاهد والكليات الذين يصرح قطاع الحماية المجتمعية بتدريبهم، كما يجوز قيامه ببعض أعمال الأخصائي الاجتماعي على حسب حاجة العمل بمركز الإصلاح وطبيعته”.

يذكر أن قضية إعادة تأهيل السجناء قد برزت في مصر حينما تحدث الناشط السياسي، شريف الروبي عن الصعوبات المعيشية والأمنية التي يواجهها السجناء السياسيون السابقون، وكشف عن المعاناة التي يواجهها المعتقلون، والتي حولت حياتهم إلى جحيم في ظل ما وصفه بسجن كبير فرضه النظام على المعارضين. وقد جاء حديث الروبي بعد إطلاق سراحه في مايو 2022، لكن على إثر هذه التصريحات جرى القبض عليه مجددا بعد إخلاء سبيله بثلاثة أشهر. ورغم تبني لجنة العفو الرئاسي في مصر لمبادرة لإعادة دمج المحبوسين السياسيين المطلق سراحهم إلا أنه سرعان ما خبتت شعلة هذه المبادرة فيما لا زال السجناء السابقين يعانون وصما اجتماعيا ومعوقات تضاعف من معاناتهم داخل المجتمع، ولا زال الروبي سجينا لما كشفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى